أعلنت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء أنها قامت بتوظيف فريق من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي لبناء أدوات ذكية تهدف إلى تحسين النقل، والسلامة العامة، والدفاع، وذلك باستخدام تمويل من شركة ميتا (الشركة الأم لفيسبوك). تأتي هذه الخطوة في إطار سعي رئيس الوزراء كير ستارمر، مثله كمثل العديد من القادة حول العالم، للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الهائلة لتطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه، استخدام التكنولوجيا لتحسين الإنتاجية عبر القطاع الحكومي.
محتويات المقالة:
- شراكة استراتيجية لتحديث القطاع العام
- نطاق المهمة: النقل والأمن
- خبرات أكاديمية وتقنية عالية
- التركيز على المصادر المفتوحة
- السيادة على البيانات
- أسئلة شائعة
شراكة استراتيجية لتحديث القطاع العام
تمثل هذه المبادرة نموذجاً جديداً للتعاون بين الحكومات وعمالقة التكنولوجيا. فبدلاً من الاعتماد الكلي على شراء البرمجيات الجاهزة، تتجه المملكة المتحدة نحو بناء قدرات داخلية مدعومة بخبرات وتمويل من القطاع الخاص. الهدف الأساسي هو تحديث البنية التحتية الرقمية للخدمات العامة وجعلها أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين، مع الحفاظ على استقلالية القرار التقني.
نطاق المهمة: النقل والأمن
أوضحت الحكومة أن خبراء الذكاء الاصطناعي سيقضون العام المقبل في تطوير أدوات مفتوحة المصدر لتحسين كيفية صيانة السلطات للطرق وشبكات النقل، وإدارة السلامة العامة، واتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي. تشمل التطبيقات المحتملة استخدام الرؤية الحاسوبية للكشف التلقائي عن الحفر في الطرق، أو تحليل تدفقات المرور لتحسين الازدحام، أو حتى استخدام نماذج المحاكاة لدعم التخطيط الدفاعي.
خبرات أكاديمية وتقنية عالية
يضم الفريق نخبة من العقول اللامعة في المجال، بما في ذلك عالم بيانات من معهد آلان تورينج الشهير، وباحثين جامعيين تمتد خبراتهم لتشمل الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، والتعلم الآلي التطبيقي للقطاع العام، والتصوير الموجه بالروبوتات، وتصميم أنظمة ذكاء اصطناعي جديرة بالثقة والحاسمة للسلامة. هذا المزيج من الخبرات يضمن أن الحلول المطورة لن تكون مجرد تجارب نظرية، بل تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ في بيئات حقيقية ومعقدة.
التركيز على المصادر المفتوحة
سيركز البرنامج بشكل أساسي على تطوير تكنولوجيا يمكن للهيئات العامة تشغيلها دون الاعتماد على أنظمة تجارية مغلقة المصدر. كانت ميتا، التي أعلنت عن تمويل المشروع في يوليو من العام الماضي، قد صرحت في ذلك الوقت أن الخبراء سيستخدمون نماذج مفتوحة المصدر مثل نظام الذكاء الاصطناعي «لاما» (Llama) الخاص بها. «لاما» هو نموذج لغة كبير قادر على معالجة البيانات بما في ذلك النصوص والفيديو والصور والصوت، مما يجعله أساساً مرناً لبناء أدوات حكومية متنوعة.
السيادة على البيانات
أحد أهم الجوانب في هذا المشروع هو نموذج الملكية. أكدت الحكومة وميتا أن الأدوات التي سيتم بناؤها باستخدام هذه النماذج ستكون مملوكة للحكومة. هذا يعني أن الإدارات الحكومية ستتمكن من الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل مقراتها (In-house) ولن تضطر لإرسالها إلى خوادم شركات خارجية للمعالجة. هذا النهج يعالج واحدة من أكبر المخاوف المتعلقة بتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع العام: خصوصية وأمن بيانات المواطنين والأمن القومي.
أسئلة شائعة
السؤال: لماذا تمول ميتا مشروعاً حكومياً بريطانياً؟
الإجابة: تسعى ميتا لتعزيز تبني نماذجها مفتوحة المصدر (مثل Llama) عالمياً، مما يجعلها معياراً للصناعة وينافس النماذج المغلقة لشركات أخرى.
السؤال: هل ستصل ميتا إلى بيانات الحكومة البريطانية؟
الإجابة: لا، الاتفاق ينص على أن الأدوات والبيانات ستبقى مملوكة للحكومة ومخزنة داخل أنظمتها لضمان الخصوصية.
السؤال: ما هي الفائدة المباشرة للمواطن من هذا المشروع؟
الإجابة: تحسين صيانة الطرق، تقليل الازدحام المروري، ورفع كفاءة خدمات السلامة العامة من خلال أدوات ذكية تتنبأ بالمشاكل قبل تفاقمها.