في خطوة تهدف إلى كسر هيمنة إنفيديا، كشفت برودكوم عن معالج شبكات جديد، Tomahawk Ultra، مصمم لتسريع معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي. هذه الرقاقة، التي تستخدم نسخة معززة من إيثرنت، يمكنها ربط أربعة أضعاف عدد الرقائق التي تربطها تقنية إنفيديا المنافسة.
مقدمة: معركة جديدة في ساحة الذكاء الاصطناعي
كشفت وحدة الرقائق في شركة برودكوم يوم الثلاثاء عن معالج شبكات جديد يهدف إلى تسريع معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب ربط مئات الرقائق معًا لتعمل ككيان واحد. هذه الرقاقة الجديدة هي أحدث قطعة في ترسانة برودكوم التي تستهدف بها منافستها العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي، إنفيديا. تأتي هذه الخطوة في وقت تساعد فيه برودكوم بالفعل شركة جوجل التابعة لـ ألفابت في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي يعتبرها المطورون وخبراء الصناعة واحدة من البدائل القليلة القابلة للتطبيق لمعالجات الرسومات القوية من إنفيديا.
Tomahawk Ultra: شرطي المرور الفائق للبيانات
تعمل رقاقة برودكوم الجديدة، التي أطلق عليها اسم Tomahawk Ultra، بمثابة شرطي مرور للبيانات التي تتحرك بسرعة بين عشرات أو مئات الرقائق التي تقع بالقرب من بعضها البعض داخل مركز البيانات، مثل داخل رف خادم واحد. هذا الدور حيوي للغاية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث يجب أن تكون الاتصالات بين وحدات المعالجة سريعة للغاية لضمان عدم وجود اختناقات تعيق الأداء.
تهدف الرقاقة إلى التنافس مع رقاقة NVLink Switch من إنفيديا التي لها نفس الغرض. لكن رام فيلاجا، نائب الرئيس الأول في برودكوم، أوضح أن Tomahawk Ultra تتفوق على منافستها بقدرتها على ربط أربعة أضعاف عدد الرقائق. والأهم من ذلك، أنها لا تستخدم بروتوكولًا خاصًا لنقل البيانات كما تفعل إنفيديا، بل تستخدم نسخة معززة السرعة من معيار إيثرنت المفتوح.
إيثرنت مقابل NVLink: معركة المعايير
يمثل استخدام إيثرنت نقطة بيع رئيسية لبرودكوم. فبروتوكول NVLink من إنفيديا هو تقنية مملوكة، مما يعني أنه يعمل بشكل أفضل داخل نظام إنفيديا البيئي المغلق. هذا يمكن أن يجبر العملاء على شراء المزيد من منتجات إنفيديا لضمان التوافق والأداء الأمثل.
في المقابل، يعد إيثرنت معيارًا مفتوحًا ومستخدمًا على نطاق واسع في جميع أنحاء صناعة الشبكات. من خلال تقديم نسخة عالية السرعة من إيثرنت مصممة خصيصًا للذكاء الاصطناعي، تأمل برودكوم في جذب العملاء الذين يفضلون مرونة وقابلية التشغيل البيني التي توفرها المعايير المفتوحة. هذا يمنح بناة مراكز البيانات حرية أكبر في اختيار ومزج المكونات من مختلف الموردين.
تطوير وتصنيع متقدم
ستقوم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) بتصنيع خط معالجات Ultra باستخدام عملية التصنيع المتقدمة 5 نانومتر. استغرق تطوير التصميم من فرق المهندسين في برودكوم ما يقرب من ثلاث سنوات. تم بناء الرقاقة في الأصل لقطاع من السوق يعرف باسم الحوسبة عالية الأداء، ولكن مع ازدهار الذكاء الاصطناعي التوليدي، قامت برودكوم بتكييف الرقاقة لاستخدامها من قبل شركات الذكاء الاصطناعي لأنها مناسبة تمامًا لمتطلبات التوسع.
الخاتمة: فتح باب المنافسة
تساعد رقائق كلتا الشركتين بناة مراكز البيانات وغيرهم على ربط أكبر عدد ممكن من الرقائق معًا، وهي تقنية تسميها الصناعة حوسبة «التوسع» (scale-up). من خلال ضمان تواصل الرقائق القريبة من بعضها البعض بسرعة، يمكن لمطوري البرامج استدعاء القوة الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي.
إن إطلاق Tomahawk Ultra هو خطوة هامة في معركة توفير البنية التحتية اللازمة لعصر الذكاء الاصطناعي. من خلال تقديم بديل قوي ومفتوح لتقنية إنفيديا، لا تفتح برودكوم فقط الباب أمام منافسة أكبر، بل تمنح العملاء أيضًا المزيد من الخيارات والمرونة في بناء الجيل التالي من أنظمة الذكاء الاصطناعي الفائقة.