تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

العنف الرقمي ضد النساء

الهجمات الإلكترونية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان تتضاعف في خمس سنوات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تقرير أممي يكشف أن 70% من الناشطات والصحفيات تعرضن للعنف الرقمي، محذراً من دور الذكاء الاصطناعي في تصعيد هذه الهجمات وانتقالها للواقع.

أظهر تقرير جديد للأمم المتحدة واقعاً مقلقاً تواجهه النساء في المجال العام، حيث كشفت البيانات أن سبعاً من كل عشر مدافعات عن حقوق الإنسان وناشطات وصحفيات تعرضن للعنف عبر الإنترنت أثناء عملهن. الدراسة تسلط الضوء على “تأثير الصقيع” الذي يهدد الديمقراطية وحرية التعبير.

محتويات المقالة:

مقدمة

التقرير الذي حمل عنوان “نقطة التحول: التصعيد المخيف للعنف ضد المرأة في المجال العام”، تم إنتاجه من خلال برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة “العمل لإنهاء العنف ضد المرأة” وبدعم من المفوضية الأوروبية. يستند التقرير إلى مسح عالمي شمل نساء من 119 دولة، ويقدم صورة قاتمة عن المخاطر التي تواجهها النساء اللواتي يقررن رفع أصواتهن في الفضاء الرقمي.

أرقام صادمة من التقرير الأممي

إلى جانب التهديدات والمضايقات عبر الإنترنت، واجهت أكثر من 4 من كل 10 نساء أذىً في الواقع مرتبطاً بالإساءة عبر الإنترنت، وهو ما يمثل أكثر من ضعف العدد المسجل في عام 2020. تتراوح هذه الأضرار من المضايقات اللفظية وصولاً إلى الاعتداء الجسدي والملاحقة وحتى “Swatting” (وهو بلاغ كاذب للشرطة لإرسال فريق تدخل سريع إلى منزل الضحية).

من الشاشة إلى الواقع: الأذى الجسدي

قالت سارة هندريكس، مديرة قسم السياسات والبرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة: “تؤكد هذه الأرقام أن العنف الرقمي ليس افتراضياً، إنه عنف حقيقي له عواقب في العالم الحقيقي”. وأضافت أن النساء اللواتي يدافعن عن حقوق الإنسان أو ينقلن الأخبار أو يقدن الحركات الاجتماعية يتم استهدافهن بإساءات مصممة لإشعارهن بالخزي وإسكاتهن ودفعهن خارج النقاش العام. “بشكل متزايد، لا تتوقف هذه الهجمات عند الشاشة، بل تنتهي عند أبواب منازل النساء”.

دور الذكاء الاصطناعي في تفاقم العنف

يزيد الذكاء الاصطناعي الطين بلة، حيث تعرضت ما يقرب من 1 من كل 4 مدافعات عن حقوق الإنسان وناشطات وصحفيات لعنف عبر الإنترنت مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مثل الصور المفبركة بتقنية التزييف العميق والمحتوى الذي تم التلاعب به. ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 30% بالنسبة للكاتبات والمتحدثات اللواتي يركزن على قضايا حقوق الإنسان، مثل صانعات المحتوى والمؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي.

إسكات الأصوات وتقويض الديمقراطية

أوضحت ليا هيلمولر، المؤلفة المشاركة في التقرير والأستاذة المساعدة في الصحافة، أن العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت ليس ظاهرة جديدة، لكن حجمه هو الجديد. أدوات الذكاء الاصطناعي تمكن من إنتاج محتوى مسيء أرخص وأسرع، وهو ما يضر بالنساء في الحياة العامة وما وراءها. الهدف النهائي لهذه الحملات هو ترهيب النساء لدرجة الانسحاب من الفضاء العام، مما يحرم المجتمع من أصواتهن ويقوض الأسس الديمقراطية التي تتطلب مشاركة الجميع.

مسؤولية شركات التكنولوجيا

أشار الباحثون إلى أن شركات التكنولوجيا تتحمل جزءاً من المسؤولية. ويدعو التقرير إلى أدوات أفضل لتحديد ورصد والإبلاغ عن العنف عبر الإنترنت المدعوم بالذكاء الاصطناعي وصده. كما يريد الباحثون رؤية المزيد من الآليات القانونية والتنظيمية لإجبار شركات التكنولوجيا على منع استخدام تقنياتها ضد النساء في المجال العام.

الخطوات القادمة والحلول المقترحة

قالت جولي بوسيتي، رئيسة مركز الصحافة والديمقراطية في جامعة سيتي سانت جورج بلندن وأحد مؤلفي التقرير: “تشمل خطواتنا التالية نشر بيانات من المسح حول الفرص والعوائق أمام إنفاذ القانون والانتصاف القانوني للناجيات من العنف عبر الإنترنت”. وأضافت أن التركيز سيكون أيضاً على الجهود الإبداعية لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت وتوصيات السياسات للمساعدة في مساءلة شركات التكنولوجيا الكبرى التي تسهل هذه الظاهرة الخطيرة.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هو “العنف الرقمي” ضد النساء؟

الإجابة: يشمل التهديدات، التحرش، المطاردة الإلكترونية، نشر الصور الخاصة دون إذن، واستخدام تقنيات التزييف العميق للإساءة للسمعة عبر الإنترنت.

السؤال: كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في هذه المشكلة؟

الإجابة: يسهل الذكاء الاصطناعي إنشاء صور ومقاطع فيديو مفبركة (تزييف عميق) واقعية للغاية ومسيئة، يمكن استخدامها لابتزاز النساء أو تشويه سمعتهن بسرعة وسهولة.

السؤال: ما الذي يمكن فعله لمواجهة هذه الظاهرة؟

الإجابة: يتطلب الأمر تشريعات قانونية صارمة، أدوات تقنية أفضل من منصات التواصل للكشف عن الإساءة، وتوعية مجتمعية بمخاطر العنف الرقمي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة