Skip to main content

بازينجا

أندرويد

المفوضية الأوروبية تلزم غوغل بفتح نظام أندرويد أمام المساعدات الذكية المنافسة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة تنظيمية غير مسبوقة لتعزيز المنافسة العادلة، أصدرت المفوضية الأوروبية مسودة تدابير جديدة تجبر شركة غوغل على منح تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنافسة نفس الصلاحيات التي يتمتع بها مساعدها الذكي الخاص في هواتف المستخدمين.

نشرت المفوضية الأوروبية يوم الإثنين مسودة تدابير تنظيمية جديدة تتطلب من شركة التكنولوجيا العملاقة غوغل فتح نظام التشغيل الخاص بها «أندرويد» أمام مساعدات الذكاء الاصطناعي المنافسة. وتحدد هذه التدابير، للمرة الأولى، الخطوات الدقيقة التي يجب على الشركة اتخاذها لضمان حصول التطبيقات المنافسة، مثل «تشات جي بي تي» و«كلود»، على نفس مستوى الوصول إلى ميزات الجهاز الذي يتمتع به المساعد الذكي الخاص بها «جيميني».

وتأتي هذه التطورات في وقت حاسم تتسارع فيه وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الوصول إلى أنظمة التشغيل المحمولة ساحة المعركة القادمة لشركات التكنولوجيا الكبرى. وتسعى أوروبا من خلال هذه الخطوات الصارمة إلى ضمان عدم احتكار أي جهة لهذه التقنيات الحيوية، وإتاحة المجال للابتكار والمنافسة العادلة.

ويعد «قانون الأسواق الرقمية» أداة تشريعية قوية صممها الاتحاد الأوروبي خصيصا للحد من هيمنة عمالقة التكنولوجيا وضمان بيئة تنافسية منصفة للشركات الناشئة والمطورين المستقلين. وترى المفوضية أن استغلال الشركات الكبرى لسيطرتها على أنظمة التشغيل لفرض خدماتها الخاصة يضر بفرص الإبداع ويحد من خيارات المستهلكين في السوق الرقمية.

تفاصيل المطالب الأوروبية لتعزيز التوافقية

تضع النتائج الأولية، التي صدرت كجزء من إجراءات التحديد بموجب القانون الجديد، الخطوط العريضة لكيفية التزام غوغل بضمان قدرة خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة على التفاعل بفعالية مع التطبيقات المثبتة على أجهزة «أندرويد». وبموجب هذه التدابير المقترحة، سيكون بإمكان المساعدات الذكية المنافسة تنفيذ مهام معقدة مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وطلب الطعام من تطبيقات التوصيل، ومشاركة الصور بكل سهولة. وتعتبر هذه الوظائف في الوقت الحالي حكرا على مساعد «جيميني» بفضل التكامل العميق على مستوى نظام التشغيل الأساسي.

وتشمل المسودة التزامات التوافقية بموجب المادة 6 (7) من «قانون الأسواق الرقمية»، وتستهدف ميزات حيوية مثل التنشيط الصوتي، والتكامل مع نظام البحث على مستوى الجهاز، وواجهات برمجة التطبيقات التي تسمح للمساعدات الذكية بالعمل بسلاسة عبر مختلف تطبيقات الهواتف المحمولة.

وقد أوضح الخبراء في مجال التكنولوجيا أن فتح نظام التشغيل أمام المطورين الخارجيين سيؤدي إلى ثورة حقيقية في كيفية استخدام الأفراد لهواتفهم الذكية. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم اختيار المساعد الذكي الذي يفضله كخيار افتراضي للقيام بكافة المهام اليومية، بدءا من قراءة الرسائل النصية بصوت عال أثناء القيادة، وصولا إلى التحكم في الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة بالهاتف بكل سلاسة وأمان.

مسارات قانونية متوازية وجداول زمنية صارمة

وبالتوازي مع هذا المسار، يوجد مسار تشريعي منفصل يعالج التزام الشركة بمشاركة بيانات البحث المجهولة مع المنافسين، بما في ذلك روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تم نشر النتائج الأولية الخاصة به في 16 أبريل. وقد افتتحت المفوضية كلتا المجموعتين من إجراءات التحديد في 27 يناير 2026، مما يمنح الشركة الأمريكية مهلة مدتها 6 أشهر للامتثال، وهو ما يحدد الموعد النهائي لاتخاذ قرار ملزم في 27 يوليو 2026. وتستمر المشاورات العامة حول تدابير توافقية النظام التشغيلي حتى 13 مايو.

موقف غوغل ومخاوف الخصوصية

من جانبها، عارضت الشركة بقوة هذه المقترحات. ووصفت كلير كيلي، كبيرة مستشاري المنافسة في غوغل، هذا التدخل بأنه «غير مبرر». وأكدت أن هذه الإجراءات التنظيمية من شأنها أن تجرد الشركات المصنعة للأجهزة من استقلاليتها، وتفرض منح إمكانية الوصول إلى الأجهزة الحساسة وأذونات النظام، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف بشكل غير ضروري وتقويض سبل الحماية الأساسية للخصوصية والأمن للمستخدمين في القارة الأوروبية.

ولطالما حافظت الشركة على موقفها القائل بأن نظام «أندرويد» هو نظام «مفتوح بطبيعته»، وأن الشركات المصنعة للأجهزة تتمتع بالفعل باستقلالية تامة لدمج تجارب الذكاء الاصطناعي التي تراها مناسبة ومفيدة للمستخدم. ومع ذلك، فإن موقف المفوضية الأوروبية يؤكد بقوة أن القدرة على مجرد تنزيل تطبيق للذكاء الاصطناعي من «متجر بلاي» لا تشكل وصولا متكافئا على الإطلاق، خاصة عندما لا يمكن تنشيط هذا التطبيق الخارجي عن طريق الصوت، أو منحه القدرة على قراءة الشاشة، أو التفاعل المباشر مع تطبيقات النظام الأساسية المدمجة في الهاتف الذكي.

المشهد العام وتداعيات عدم الامتثال

تأتي هذه الإجراءات القانونية الحاسمة في الوقت الذي تكمل فيه الشركة انتقالها الاستراتيجي من «مساعد غوغل» التقليدي إلى مساعد «جيميني» المتقدم عبر أكثر من 2 مليار جهاز ذكي حول العالم. ويحمل عدم الامتثال لقواعد «قانون الأسواق الرقمية» غرامات قاسية ومؤثرة تصل إلى 10 بالمئة من إجمالي حجم المبيعات السنوي العالمي للشركة، وترتفع لتصل إلى 20 بالمئة في حالة تكرار المخالفات المستمرة.

وفي المقابل، كانت شركة «آبل» تتعامل مع ضغوط تنظيمية مشابهة، حيث بدأت بالفعل في السماح للمستخدمين في الاتحاد الأوروبي بتعيين مساعد صوتي افتراضي آخر غير مساعدها الخاص «سيري». وهذا الاختلاف الواضح في النهج المتبع، حيث تتحرك بعض الشركات بشكل استباقي بينما تعترض أخرى على المتطلبات، قد يشكل الطريقة التي سيمضي بها المنظمون قدما مع اقتراب الموعد النهائي الحاسم في شهر يوليو. وسيكون لهذه القرارات بلا شك تأثير بالغ وممتد على مستقبل تكنولوجيا الهواتف المحمولة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي وليس فقط في القارة الأوروبية.

الأسئلة الشائعة

ماذا تطلب المفوضية الأوروبية من شركة غوغل؟

تطالب المفوضية الأوروبية شركة غوغل بمنح تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنافسة نفس مستوى الوصول والوظائف التي يتمتع بها مساعدها الذكي الخاص على نظام التشغيل التابع لها، بما يشمل التنشيط الصوتي وقراءة الشاشة وتنفيذ المهام المعقدة.

متى الموعد النهائي لامتثال غوغل لهذه القواعد؟

حددت المفوضية الأوروبية تاريخ 27 يوليو 2026 كموعد نهائي لاتخاذ قرار ملزم، بعد إعطاء الشركة مهلة 6 أشهر للامتثال للقواعد التنظيمية الجديدة.

ما هي عقوبة عدم الامتثال لقانون الأسواق الرقمية؟

قد تواجه الشركات غير الممتثلة غرامات مالية ضخمة تصل إلى 10 بالمئة من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية، وقد ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 20 بالمئة في حالة تكرار ارتكاب المخالفات.

كيف ترد غوغل على هذه التدابير الأوروبية؟

تعارض غوغل بشدة هذه التدابير وتعتبرها تدخلا غير مبرر، مشيرة إلى أن إجبارها على منح حق الوصول إلى الأجهزة الحساسة من شأنه أن يقوض حماية الخصوصية والأمن، ويزيد من التكاليف على الشركات المصنعة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading