- مقدمة حول الإطلاق المرتقب لخدمة الإنترنت الفضائي
- تفاصيل الإطلاق الأخير وتزايد حجم الشبكة المدارية
- المنافسة المحتدمة في الفضاء مع خدمة ستارلينك
- التحديات التقنية والتأخير المتعلق في جداول الإطلاق
- الاستثمارات الضخمة في الصواريخ ومستقبل المشروع
- أسئلة شائعة
مقدمة حول الإطلاق المرتقب لخدمة الإنترنت الفضائي
صرح وأكد مسؤول تنفيذي رفيع في شركة «أمازون» العالمية يوم الخميس بأن الشركة التقنية العملاقة تتوقع وتستعد للبدء في طرح وإطلاق خدمتها الأولية للإنترنت ذات النطاق العريض والسرعات العالية، والتي تعتمد في عملها على شبكة الأقمار الصناعية الجديدة المسماة بـ «ليو»، في وقت لاحق من العام الجاري. وجاء هذا التصريح المتفائل والإيجابي في أعقاب نجاح واكتمال عملية الإطلاق الفضائي الأخيرة التي نفذتها ورعتها الشركة، والتي أسهمت بشكل مباشر في رفع وزيادة إجمالي عدد الأقمار الصناعية التي تشكل وتبني الكوكبة المدارية للشبكة إلى أكثر من 390 قمراً صناعياً قيد التشغيل في الفضاء. وتأتي هذه التحركات المتسارعة والمكثفة لتؤكد عزم وخطط «أمازون» الجادة على تعزيز حضورها والمنافسة بقوة وضراوة في سوق خدمات الإنترنت الفضائي ومجال الاتصالات سريع النمو، والذي أصبح يحظى باهتمام عالمي بالغ واستثمارات بمليارات الدولارات.
تفاصيل الإطلاق الأخير وتزايد حجم الشبكة المدارية
شهدت الساعات الأولى والباكرة من صباح يوم الخميس انطلاق أحدث دفعة ومجموعة مكونة من 29 قمراً صناعياً تابعاً لشركة «أمازون» من منصة ومجمع الإطلاق المداري في ولاية فلوريدا، حيث حُملت هذه الدفعة الهامة على متن صاروخ من طراز «أطلس 5» العملاق التابع والمشغل بواسطة شركة «يونايتد لانش ألاينس». وتعتبر وتصنف هذه المهمة الدقيقة هي الإطلاق الرابع عشر للشركة ضمن سلسلة طويلة من المهام والرحلات الفضائية المخطط لها بدقة بهدف نشر وبث أكثر من 3,200 قمر صناعي متطور لتوفير تغطية إنترنت شاملة، وموثوقة، وسريعة لمختلف أنحاء الكرة الأرضية انطلاقاً من الفضاء الخارجي. وفي منشور ومشاركة له على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أوضح «كريس ويبر»، وهو رئيس قطاع شبكة «ليو» ومشروعها في شركة «أمازون»، قائلاً: «لا يزال أمامنا الكثير من العمل الشاق والمكثف والجهود الهندسية لإنجازه، بما في ذلك المهمة الحساسة لرفع جميع هذه الأقمار الصناعية الجديدة إلى الارتفاعات والمواقع المدارية المخصصة لها بدقة. لكننا بفضل الله تمكنا بالفعل من إتمام وتنفيذ عدد كاف من عمليات الإطلاق لضمان تقديم وبدء الخدمة الأولية خلال هذا العام، وستعمل المهام المستقبلية والرحلات القادمة على توسيع نطاق التغطية الجغرافية وزيادة السعة الاستيعابية الكلية للشبكة».
المنافسة المحتدمة في الفضاء مع خدمة ستارلينك
ولم يفصح «ويبر» ولم يحدد بالتفصيل المنطقة الجغرافية الدقيقة التي تعتزم وتخطط شركة «أمازون» البدء في تقديم وبث خدماتها فيها بشكل أولي، غير أن من المتوقع والبديهي في هذا القطاع أن تنطلق وتبدأ الخدمة الأولية في المناطق والمواقع القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية، على أن تتوسع وتنتشر التغطية تدريجياً وبشكل منهجي نحو المناطق الأكثر كثافة سكانية والقريبة من خط الاستواء مع إضافة ودخول المزيد من الأقمار الصناعية إلى الخدمة والمصفوفة الفعلية. وحتى الآن، وتحديداً وفقاً لأحدث الإحصائيات، تضم كوكبة الأقمار الصناعية التابعة للمشروع نحو 394 قمراً في المدار السليم من أصل 398 قمراً تم إطلاقها فعلياً منذ شهر أبريل من عام 2025، وذلك استناداً إلى البيانات والإحصاءات المستقلة التي قدمها ووثقها «جوناثان ماكدويل»، الخبير المتخصص في تتبع رحلات الفضاء وعالم الفلك في جامعة هارفارد المرموقة. وتعتبر هذه الكوكبة المدارية المتنامية منافساً صاعداً بقوة ونداً مباشراً لشبكة «ستارلينك» الشهيرة والتابعة لشركة «سبيس إكس»، والتي تمتلك وتدير بالفعل حصيلة ضخمة وشبكة متنامية تبلغ حوالي 10,000 قمر صناعي. وعلى خطى شبكة «ستارلينك»، تعتزم وتخطط «أمازون» توفير وبث خدمة الإنترنت للمستهلكين والعملاء العاديين من خلال محطات وأطباق طرفية مخصصة ومصممة لشبكة «ليو» تتراوح أحجامها بين حجم جهاز حاسوب محمول صغير وإصدارات أخرى أكبر حجماً وأكثر قوة للإشارات، بالإضافة إلى توفير الخدمات الموثوقة للحكومات والمؤسسات والشركات الكبرى، مثل شركات خطوط الطيران العالمية التي تتطلب اتصالات دائمة.
التحديات التقنية والتأخير المتعلق في جداول الإطلاق
كانت شركة «أمازون» قد حددت ورسمت في خططها الاستراتيجية السابقة منتصف عام 2026 كموعد لبدء تقديم وتشغيل الخدمة التجارية، معتمدة ومستندة في ذلك على صفقات وعقود ضخمة جداً لحجز وتأمين رحلات إطلاق صاروخية تقدر قيمتها الإجمالية بعشرات المليارات من الدولارات لنقل أقمارها بأمان إلى الفضاء. وقد أصبح الصاروخ المجرب «أطلس 5»، التابع لشركة «يونايتد لانش ألاينس»، بمثابة العمود الفقري وعنصر الاعتماد الرئيسي والموثوق لتنفيذ هذه المهام، خاصة بعد أن تم تعليق وإيقاف استخدام وجدولة الصواريخ الأخرى التي كانت الشركة تعتزم وتأمل الاعتماد عليها لتسريع وتيرة الإطلاق، وهي صاروخ «نيو جلين» الضخم التابع لشركة «بلو أوريجين» وصاروخ «فولكان» الأحدث التابع أيضاً لـ «يونايتد لانش ألاينس». وتعود أسباب هذا التعليق والتأخير إلى حادث مؤسف لانفجار صاروخ «نيو جلين» أثناء اختبارات على منصة الإطلاق في الشهر الماضي، مما أسفر عن تدمير وإتلاف برج الإطلاق وأجزاء أخرى حساسة من المعدات. ومع ذلك، يتوقع ويأمل الرئيس التنفيذي لقطاع الأجهزة والخدمات في الشركة، «ديف ليمب»، أن يتم الانتهاء من التحقيقات واستئناف عمليات الإطلاق باستخدام صواريخ «نيو جلين» بحلول نهاية العام الجاري، حيث يعكف ويدرس المهندسون حالياً وبشكل مكثف فحص وتفتيش قسم المحركات في الصاروخ لتحديد واكتشاف الأسباب الجذرية الدقيقة التي أدت إلى وقوع وتسبب هذا الانفجار.
الاستثمارات الضخمة في الصواريخ ومستقبل المشروع
من جهة أخرى، يواجه الصاروخ الجديد والمتطور «فولكان»، والذي تم التعاقد عليه وحجزه مسبقاً لتنفيذ وإطلاق ما لا يقل عن 40 مهمة فضائية لشبكة «ليو»، قراراً وإجراءً وقائياً بالإيقاف عن الطيران والمهمات بعد أن واجه مشكلة تتعلق بفصل المحرك الصاروخي الصلب خلال مهمة نُفذت في شهر فبراير الماضي. وتجدر الإشارة والانتباه إلى أن صاروخ «فولكان» يعتمد ويستخدم في تشغيله نفس محركات «بي إي 4» القوية التي تصنعها شركة «بلو أوريجين» والمستخدمة أيضاً في دفع صاروخ «نيو جلين»، مما يعني ويشير إلى أن موعد عودته وجاهزيته للتحليق قد يتأثر ويتأخر بشكل أكبر إذا ما كشفت التحقيقات المشتركة أن محركات «بي إي 4» كانت هي المتسببة بشكل مباشر في الانفجار الذي تعرض له «نيو جلين». وبشكل عام ولضمان استمرارية المشروع، أبرمت شركة «أمازون» عقوداً وحجوزات لحوالي 100 عملية إطلاق صاروخي بقيمة إجمالية ضخمة لا تقل عن 82 مليار دولار، وذلك لضمان استكمال بناء وتوسيع وتغطية كوكبتها المدارية بالكامل. حيث تضم قائمة مزودي خدمات الإطلاق شركاء آخرين وبارزين مثل شركة «أريان سبيس» الفرنسية العريقة بصاروخها القادم «أريان 6»، وشركة «سبيس إكس» الرائدة بصاروخها القابل لإعادة الاستخدام جزئياً «فالكون 9».
أسئلة شائعة
السؤال: متى تخطط وتعتزم شركة أمازون لإطلاق خدمتها الأولية للإنترنت عبر الأقمار الصناعية؟
الإجابة: تتوقع الشركة إطلاق خدمتها الأولية للإنترنت ذات النطاق العريض والسرعة العالية في وقت لاحق من العام الجاري.
السؤال: كم عدد الأقمار الصناعية التابعة لشبكة ليو والموجودة حالياً وبنجاح في المدار؟
الإجابة: تجاوز وتخطى عدد الأقمار الصناعية الفعالة في الكوكبة المدارية أكثر من 390 قمراً، وتحديداً 394 قمراً وفقاً لأحدث البيانات.
السؤال: ما هي أبرز التحديات التي واجهتها وعرقلت أمازون في مشروعها الفضائي مؤخراً؟
الإجابة: تمثلت أبرز التحديات في تأجيل وإيقاف استخدام صواريخ النقل «نيو جلين» و«فولكان» بسبب حوادث ومشاكل تقنية، منها انفجار أدى إلى تدمير منصة إطلاق.