بازينجا

الذكاء الاصطناعي في السينما

أكاديمية الأوسكار تمنع مشاركة الممثلين والنصوص المولدة آليا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أصدرت الأوسكار قواعد وشروطا جديدة وصارمة تمنع بشكل قاطع وحاسم مشاركة أو ترشيح الأعمال السينمائية التي تعتمد على توليد الممثلين أو كتابة النصوص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لحماية الإبداع والفن البشري.

 

مقدمة

في خطوة تاريخية وحاسمة تهدف إلى حماية الفن الأصيل، أصدرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وهي المنظمة العالمية الرائدة والمسؤولة عن تنظيم حفل جوائز الأوسكار المرموق، بيانا رسميا يوم الجمعة الماضي للإعلان عن حزمة من القواعد والشروط الجديدة والصارمة. وتتضمن هذه القواعد الهامة العديد من التعديلات المحورية التي تعالج وتتصدى بوضوح للاستخدام المتزايد والمفرط لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال صناعة وإنتاج الأفلام السينمائية العالمية. وتأتي هذه التوجيهات الحازمة لضمان حماية الإبداع البشري وحفظ حقوق الفنانين الحقيقيين في مواجهة الثورة التكنولوجية والاعتماد المتنامي والمثير للقلق على الخوارزميات الآلية المعقدة في مجالات الفن والأداء السينمائي والترفيهي.

شروط حاسمة لأهلية الممثلين والأداء الفني

أوضحت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في بيانها الصادر أن الأداء الفني المؤهل والمقبول رسميا للترشح للحصول على جوائز الأوسكار الرفيعة يجب أن يكون حصريا «معتمدا ومدرجا بشكل قانوني ورسمي في الفواتير والاعتمادات القانونية الخاصة بالفيلم، وأن يكون الأداء مُقدما بوضوح وتأكيد من قبل أفراد من البشر بموافقتهم الطوعية والصريحة والكاملة». هذا الشرط الحاسم والقاطع يعني أن أي شخصيات رقمية محاكاة أو ممثلين افتراضيين تم توليدهم وتصميمهم بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة لن يكونوا مؤهلين على الإطلاق للحصول على جوائز الأكاديمية أو حتى الترشح لها في أي فئة.

وتأتي هذه التغييرات والتعديلات الاستراتيجية الهامة في الوقت الذي يتم فيه الإعداد والتجهيز حاليا لفيلم سينمائي مستقل وجديد كليا يعتمد بشكل كبير ومثير للجدل على نسخة رقمية افتراضية ومولدة آليا بالذكاء الاصطناعي من النجم الشهير فال كيلمر للمشاركة في بطولة العمل. وفي الوقت نفسه، تستمر الأخبار والتقارير الصحفية حول الممثلة الافتراضية المولدة كليا بالذكاء الاصطناعي والمثيرة للانتباه تيلي نوروود في تصدر عناوين الصحف والمجلات الفنية وصنع حالة من الجدل الواسع، بينما تتسبب وتثير النماذج والأدوات الجديدة والمتطورة جدا والخاصة بتوليد الفيديو والصور بالذكاء الاصطناعي قلقا متزايدا يدفع بعض صانعي الأفلام والمخرجين البارزين لإطلاق تصريحات وإعلانات شاملة وعميقة تعبر عن يأسهم الشديد ومخاوفهم البالغة من التهديد الذي تشكله هذه التقنيات المتقدمة على مستقبل صناعة السينما برمتها وعلى فرص عمل الممثلين والكوادر الفنية البشرية الحقيقية.

حماية حقوق التأليف البشري وكتابة السيناريو

لم تقتصر قرارات الأكاديمية الصارمة على فئات التمثيل وتجسيد الشخصيات فحسب، بل امتدت لتشمل الكتابة والتأليف الفني ككل. وبالمثل وفي خطوة متوازية، ذكرت الأكاديمية بوضوح شديد أن السيناريوهات السينمائية والأعمال المكتوبة المرشحة يجب أن تكون حصريا ومؤكدة «من تأليف بشري خالص» لتكون مؤهلة رسميا للتقييم والترشيح في المسابقات المعتمدة. هذا الشرط يهدف بشكل صريح لمنع وتجنب استعانة استوديوهات الإنتاج الضخمة ببرامج ونماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية لتوليد النصوص وكتابة الحوارات السينمائية المعقدة بهدف توفير التكاليف المالية وتهميش دور الكاتب والمؤلف البشري.

إلى جانب ذلك، أكدت الأكاديمية بشكل حاسم أنها تحتفظ لنفسها بالحق المطلق والحصري في طلب وتدقيق مزيد من المعلومات التفصيلية والوثائق الدقيقة والصارمة من شركات الإنتاج وصناع الأفلام المتنافسين حول نسبة ومستوى استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الفيلم المُقدم وإثبات وتأكيد «التأليف والإبداع البشري» الحقيقي. يضمن هذا الإجراء الصارم والصريح التزام وتعهد جميع الأعمال الفنية المتنافسة بالقواعد والضوابط الجديدة والشفافية التامة، ويمنع أي محاولات للتحايل الفني أو القانوني للاستفادة من قدرات التقنية المتطورة بشكل غير عادل وفي الخفاء لتجاوز أو إقصاء المبدعين والكتاب والفنانين من البشر.

السياق العام والمخاوف المتنامية في هوليوود

كان الذكاء الاصطناعي وتقنياته المتقدمة والمتسارعة واحدا من أهم وأبرز النقاط الشائكة والمحورية التي سببت الخلافات الحادة والأزمات المتصاعدة خلال الإضرابات العمالية الواسعة والتاريخية التي قادها ونفذها كل من الممثلين المحترفين ونقابة الكتاب البارزين في هوليوود خلال عام 2023. وفي ذلك الوقت، عبر الفنانون بوضوح شديد عن قلقهم وتخوفهم العميق من أن الاستوديوهات الفنية الضخمة والشركات المنتجة قد تبدأ في استخدام الخوارزميات وبرامج الذكاء لتقليل الوظائف والفرص واستبدالهم آليا لخفض النفقات الإنتاجية. وخارج أسوار مدينة هوليوود وصناعة السينما، تم سحب رواية أدبية واحدة على الأقل من قبل الناشر المعتمد لها بسبب الشبهات والاحتمالات القوية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في كتابتها وصياغتها، في حين تعلن مؤسسات ونقابات ومجموعات كتابية أخرى بشكل قاطع أن استخدام الذكاء الاصطناعي بأي شكل كان يجعل العمل الفني أو الأدبي المُقدم غير مؤهل إطلاقا للترشح للحصول على أي جوائز أدبية أو فنية، مما يؤكد ويبرز المخاوف العالمية المتصاعدة من تأثير هذه التقنيات الجبارة والمستجدة على الإبداع الإنساني الأصيل.

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي أهم الشروط والقواعد الجديدة والأساسية التي أعلنت عنها الأوسكار؟

الإجابة: أعلنت الأوسكار بوضوح تام أن الأفلام المرشحة للحصول على الجوائز المرموقة يجب أن تعتمد كليا على الأداء التمثيلي البشري والنصوص والسيناريوهات المكتوبة بشريا حصريا، وتمنع استخدام الأعمال المولدة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

السؤال: هل يحق للأكاديمية ومسؤوليها التحقق والتدقيق من استخدام التقنيات الحديثة في الأفلام المتقدمة؟

الإجابة: نعم، تحتفظ الأكاديمية بالحق الكامل في طلب وثائق إضافية ومفصلة من صناع الأفلام والشركات لإثبات التأليف والأداء البشري الخالص والتأكد من عدم الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج.

السؤال: لماذا اتخذت الأكاديمية هذا القرار الصارم والحازم في هذا التوقيت؟

الإجابة: لحماية وتقديس حقوق الفنانين والإبداع البشري وسط مخاوف متزايدة وتصاعد الجدل في هوليوود ونقابات الكتاب والممثلين حول إمكانية استبدالهم بنماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي لتخفيض التكاليف الإنتاجية من قبل الشركات.

السؤال: كيف تأثرت وتفاعلت المجالات الفنية والثقافية الأخرى خارج هوليوود بهذه القرارات؟

الإجابة: بدأت قطاعات أدبية وفنية أخرى أيضا في اتخاذ قرارات مشابهة وحازمة لمنع ترشح وتكريم أي أعمال أو روايات تم إنتاجها باستخدام برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس توجها عالميا قويا لحماية الأصالة الفكرية والإبداع البشري.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading