تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

سيري

«آبل» تطلق معسكرا تدريبيا مكثفا لمهندسي «سيري» في مسعى لإنقاذ مشروع الذكاء الاصطناعي

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة، قررت «آبل» إرسال جزء كبير من فريق هندسة المساعد الصوتي «سيري» إلى معسكر تدريبي لتعلم البرمجة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، تزامنا مع اقتراب الكشف عن التحديث الشامل المرتقب.

في خطوة تعكس حالة الطوارئ داخل أروقة عملاق التكنولوجيا، أفاد تقرير جديد صادر عن صحيفة «ذا إنفورميشن» بأن شركة «آبل» بدأت في إرسال جزء كبير من فريق الهندسة المسؤول عن تطوير المساعد الصوتي «سيري» إلى معسكر تدريبي مكثف يستمر لعدة أسابيع. ويركز هذا المعسكر بشكل أساسي على البرمجة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتسريع وتيرة الإنتاج. وتأتي هذه التدريبات الاستثنائية قبل نحو شهرين فقط من الموعد الذي يُتوقع أن تكشف فيه الشركة عن تحديث شامل وجذري لبرنامجها الصوتي خلال مؤتمر المطورين العالمي، والمقرر عقده في الفترة من 8 إلى 12 يونيو المقبل.

وبينما يتوجه معظم المهندسين لحضور هذا المعسكر التدريبي المكثف، سيبقى حوالي 60 عضوا من فريق تطوير «سيري» في مقر الشركة لمواصلة العمل الفعلي على بناء وتطوير النسخة المحدثة من المساعد الافتراضي. وفي الوقت ذاته، سيركز 60 مهندسا آخرين على تقييم أداء المساعد الجديد واختباره بدقة متناهية، للتحقق مما إذا كان يلبي معايير الأمان الصارمة التي تفرضها «آبل»، وما إذا كان قادرا على تفسير وتنفيذ أوامر المستخدمين المعقدة بشكل موثوق وفعال دون التعرض لأخطاء برمجية أو هلوسات الذكاء الاصطناعي الشائعة.

فريق يصارع للحاق بالركب التقني

يعكس هذا المعسكر التدريبي حقيقة غير مريحة بدأت تتكشف بوضوح داخل الشركة، حيث اكتسب فريق «سيري» سمعة متراجعة وبات يُنظر إليه على أنه متخلف عن الركب فيما يتعلق بتبني أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك في تناقض صارخ مع فرق العمل الأخرى داخل «آبل»، والتي خصصت أجزاء كبيرة من ميزانياتها للاستفادة من أدوات متقدمة لتوليد الأكواد مثل «كلاود كود» التابعة لشركة «أنثروبيك». وهذا التخلف النسبي جعل المساعد الصوتي يواجه انتقادات حادة عند مقارنته بالمنافسين الشرسين في سوق الذكاء الاصطناعي، مما دفع الإدارة العليا للتدخل السريع لتصحيح المسار وتزويد المهندسين بأحدث المعارف البرمجية التي تضمن تحسين جودة الأكواد. وتشير هذه المبادرة التدريبية إلى مدى إلحاح «آبل» وحرصها الشديد على تحديث ممارسات التطوير الخاصة بها قبل إطلاق ما يُتوقع أن يكون أحد أهم منتجاتها التقنية وأكثرها حساسية منذ سنوات طويلة.

تاريخ من التأجيلات والإحباطات

إن المعاناة التي يواجهها فريق تطوير «سيري» موثقة جيدا في أوساط الصحافة التقنية. فقد وعدت الشركة لأول مرة بتقديم نسخة أكثر ذكاء وقدرة من مساعدها الصوتي مدعومة بنظام «ذكاء آبل» خلال مؤتمر المطورين في عام 2024. ولكن سرعان ما تلاشت تلك الآمال بعد أن تم تأجيل هذه الميزات الطموحة عدة مرات متتالية. فقد تأجل الإطلاق أولا إلى شهر مارس من عام 2025، ثم تأجل مرة أخرى ليصبح مرتبطا بمؤتمر المطورين لعام 2025، قبل أن يفشل المشروع في تحقيق هدف داخلي إضافي كان مرتبطا بإطلاق نظام التشغيل «آي أو إس 26.4». وقد أدت هذه الإخفاقات المتتالية إلى إطلاق شرارة إعادة هيكلة تنظيمية كبرى أطاحت بعدد من الرؤوس القيادية.

تغييرات جذرية في القيادة

أسفرت هذه الإخفاقات المتكررة عن تنحي جون جياناندريا، النائب الأول لرئيس الشركة السابق لاستراتيجية التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، عن منصبه في أواخر عام 2025. ولاحقا، أعلنت الشركة في شهر ديسمبر أنه سيتقاعد رسميا في ربيع عام 2026. ووفقا لتصريحات الصحفي مارك جورمان من وكالة «بلومبيرغ»، فقد تزامنت أيامه الأخيرة في الشركة مع هذا الأسبوع، حيث اكتمل استحقاق آخر منح الأسهم الخاصة به في 15 أبريل.

إثر هذا التغيير المفصلي، تولى كريغ فيديريغي، رئيس هندسة البرمجيات في الشركة، الإشراف المباشر على تطوير كافة مشاريع الذكاء الاصطناعي. كما تم تعيين مايك روكويل، الذي قاد سابقا بنجاح تطوير نظارة «فيجن برو»، لإدارة فريق «سيري» حيث يقدم تقاريره مباشرة إلى فيديريغي. وفي ظل هذه القيادة الجديدة، أدركت الشركة حاجتها إلى دعم خارجي عاجل، فأبرمت اتفاقية تاريخية مع شركة «جوجل» لتشغيل المساعد الصوتي وميزات الذكاء الاصطناعي الأخرى باستخدام نماذج «جوجل جيمايني»، وهي الشراكة البارزة التي أعلنت عنها الشركتان في شهر يناير الماضي.

الطريق نحو مؤتمر يونيو ومشروع كامبوس

تتجه الأنظار الآن نحو مؤتمر المطورين المرتقب في 8 يونيو، حيث يُتوقع أن يكون المساعد المحدث هو محور الكلمة الرئيسية للشركة ومحط أنظار العالم. وقد أفادت التقارير بأن الشركة تختبر حاليا تطبيقا مستقلا يحمل الاسم الرمزي «كامبوس»، والذي يتميز بواجهة تفاعلية تشبه إلى حد كبير روبوتات الدردشة الحديثة. وسيتضمن هذا التطبيق الثوري سجلات محادثة قابلة للبحث المتقدم وفقاعات دردشة تشبه تلك الموجودة في تطبيق الرسائل الأساسي الخاص بالشركة.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يكتسب المساعد الجديد قدرات متطورة تشمل ميزة «الوعي بما يظهر على الشاشة»، وفهم السياق الشخصي العميق المستمد من رسائل البريد الإلكتروني والنصوص، بالإضافة إلى القدرة الفائقة على تنفيذ إجراءات معقدة ومتعددة الخطوات عبر التطبيقات المختلفة. إن قدرة المساعد الافتراضي على قراءة محتوى الشاشة وربط البيانات من مختلف مصادر النظام تمثل نقلة نوعية في كيفية تفاعل المستخدمين مع أجهزتهم الذكية. ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح هذا المعسكر التدريبي في سد الفجوة بين طموحات الشركة الكبيرة وقدرتها الفعلية على التنفيذ؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الوقت يمر بسرعة والسباق التقني يشتد.

الأسئلة الشائعة

لماذا أرسلت «آبل» مهندسي فريق «سيري» إلى معسكر تدريبي؟

قررت الشركة إرسال جزء كبير من المهندسين إلى معسكر تدريبي مكثف لتعزيز مهاراتهم في البرمجة باستخدام أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، وذلك لسد الفجوة التقنية وتسريع وتيرة تطوير المساعد الصوتي قبل مؤتمر المطورين القادم.

متى سيتم الإعلان عن التحديثات الجديدة للمساعد الصوتي؟

من المتوقع أن تكشف الشركة عن التحديثات الجذرية والنسخة الجديدة من المساعد الصوتي خلال مؤتمر المطورين العالمي المقرر عقده في الفترة من 8 إلى 12 يونيو.

ما هو مشروع «كامبوس» الذي تعمل عليه الشركة؟

«كامبوس» هو الاسم الرمزي لتطبيق مستقل قيد الاختبار يهدف إلى تقديم المساعد الصوتي بواجهة تشبه روبوتات الدردشة التفاعلية، مع ميزات متقدمة مثل سجلات المحادثة القابلة للبحث، والوعي بمحتوى الشاشة، وفهم السياق الشخصي للمستخدم.

ما هي أبرز التغييرات الإدارية التي شهدها فريق تطوير الذكاء الاصطناعي في الشركة؟

تقاعد جون جياناندريا، المسؤول السابق عن الذكاء الاصطناعي، ليتولى كريغ فيديريغي الإشراف العام على مشاريع الذكاء الاصطناعي، بينما تم تعيين مايك روكويل لإدارة فريق التطوير المباشر للمساعد الصوتي.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك تعليقاً

الفئات

المنشورات الأخيرة