بازينجا

منطقة صديقة للروبوتات شنتشن

مدينة شنتشن الصينية تستعد لافتتاح أول منطقة تجريبية صديقة للروبوتات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

شنتشن تخطط لافتتاح أول منطقة "صديقة للروبوتات" في الصين، حيث ستندمج الروبوتات البشرية في الحياة اليومية ضمن إطار تدريب مبتكر لتعزيز صناعة الذكاء المتجسد.

مع تزايد شيوع روبوتات الخدمة في المرافق الصينية، بدأت السلطات المحلية الآن في تصميم مساحات حضرية “صديقة للروبوتات”. كشفت مدينة شنتشن في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين عن خطة إطارية تقترح بناء أول منطقة تجريبية صديقة للروبوتات في البلاد، وذلك وفقاً لما نشره الحساب الرسمي للحكومة على “وي تشات” يوم 13 ديسمبر. تأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة الصين كقائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي المتجسد والروبوتات البشرية.

محتويات المقالة:

مقدمة

تم الإعلان عن هذه المبادرة الطموحة خلال مؤتمر صناعة الذكاء الاصطناعي والروبوتات في منطقة الخليج الكبرى (قوانغدونغ-هونج كونج-ماكاو) لعام 2025، والذي عقد مؤخراً في مدينة قوانغتشو. يمثل هذا المشروع تحولاً كبيراً من مجرد تصنيع الروبوتات داخل المصانع إلى دمجها في النسيج الحضري للمدن، حيث ستصبح الروبوتات جزءاً من الحياة اليومية في الشوارع والأحياء السكنية. وتعد شنتشن، المعروفة بكونها مركزاً للتكنولوجيا والابتكار، المكان المثالي لاختضان مثل هذه التجربة الرائدة.

إطار عمل ساحات التدريب “1+1+N”

خلال المؤتمر، أطلقت السلطات المحلية رسمياً إطار عمل “1+1+N” لساحة تدريب الذكاء المتجسد في قوانغدونغ. يحدد هذا الإطار تدابير منسقة لبناء ساحات تدريب على مستوى المقاطعة للروبوتات الذكية المتجسدة. ستركز ساحة التدريب، التي ستقع في منطقة عرض الذكاء المتجسد في شنتشن، على التدريب المفتوح للروبوتات في الشوارع وداخل الأحياء السكنية (Neighborhood Blocks) بعد اجتيازها للتدريب المغلق. الهدف هو إطلاق العنان لقيمة سيناريوهات العالم الحقيقي، مما يسمح للروبوتات بالتعلم والتكيف مع بيئات غير منظمة ومتغيرة باستمرار.

يشير الرمز “N” في الإطار إلى إنشاء العديد من مرافق التدريب والمنصات المتخصصة عبر مدن متعددة ومجالات مهنية مختلفة، وربط الموارد البلدية، ودعم احتياجات الصناعة، وتكملة ساحة التدريب الرئيسية من خلال مشاركة الموارد والابتكار المشترك. تُعتبر ساحة التدريب بنية تحتية هامة لتعزيز تطوير صناعة الروبوتات البشرية وتسريع تنفيذ سيناريوهات التطبيق، مما يسهل التعاون بين الشركات ويوفر بيئات تدريب مخصصة لقطاعات مثل التصنيع الذكي والخدمات العامة.

مفهوم الذكاء المتجسد

يُنظر إلى الذكاء المتجسد (Embodied Intelligence)، وخاصة الروبوتات البشرية، على نطاق واسع باعتباره “التطبيق الفائق” للجيل القادم، مقارنة بالهواتف الذكية ومركبات الطاقة الجديدة. الفكرة هي أن الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يبقى مجرد خوارزميات في خوادم سحابية، بل يجب أن يمتلك “جسداً” يتفاعل به مع العالم المادي. أظهرت البيانات العامة أنه في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، شملت أوامر المعاملات 5700 روبوت بشري في الصين، مع توقعات باقتراب التركيبات من 10,000 وحدة بحلول نهاية العام.

الدعم الحكومي والسياسات

تقدم مقاطعة قوانغدونغ نظاماً بيئياً صناعياً كاملاً ومستقلاً إلى حد كبير، وقدرات تصنيع ونشر سوقي قوية. في السنوات الأخيرة، طرحت المقاطعة سلسلة من التدابير السياسية المستهدفة لتسريع تطوير صناعة الروبوتات. في مارس من هذا العام، أصدرت قوانغدونغ وثيقة سياسة تتضمن 12 تدبيراً للدعم، تشمل اختراقات في التقنيات الأساسية، وفتح سيناريوهات التطبيق، وإنشاء مراكز ابتكار تصنيعية وصناديق صناعية. بموجب هذه السياسة، يمكن لمراكز ابتكار التصنيع الوطنية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات الحصول على دعم مالي يصل إلى 50 مليون يوان (حوالي 7.08 مليون دولار).

ريادة مقاطعة قوانغدونغ

تسلط الإحصاءات الضوء على المكانة الرائدة لقوانغدونغ في صناعات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الصين. في عام 2024، بلغت الصناعة الأساسية للذكاء الاصطناعي في قوانغدونغ حوالي 220 مليار يوان، وتجاوز الرقم 230 مليار يوان في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025. يمثل إنتاج الروبوتات الصناعية في المقاطعة أكثر من 40% من الإجمالي الوطني، محتلة المرتبة الأولى على مستوى البلاد لمدة خمس سنوات متتالية، بينما يمثل إنتاج روبوتات الخدمة 80% من الحصة الوطنية. كما تتسارع تدفقات رأس المال، حيث حصلت شركات رائدة مثل “يو بي تيك” (UBTECH) ومقرها شنتشن على عقود تجارية ضخمة، مما سجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً لأكبر عقد منفرد في قطاع الروبوتات البشرية.

التأثير المستقبلي

صرح بان هيلين، عضو لجنة الخبراء بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، أن الصين تستفيد من سوقها المحلي الضخم للتغلب على الاختناقات التكنولوجية، وتعزيز سلاسل التوريد المعتمدة على الذات، وتسريع النشر عبر سيناريوهات تطبيق متنوعة. بفضل التقدم التكنولوجي والدعم السياسي، دخلت صناعة الروبوتات البشرية في الصين مرحلة نمو سريع. وفقاً لتقرير صناعي، من المتوقع أن يصل سوق الذكاء المتجسد في الصين إلى 5.295 مليار يوان في عام 2025، وهو ما يمثل 27% من الإجمالي العالمي، بينما من المتوقع أن يصل سوق الروبوتات البشرية إلى أكثر من 8 مليارات يوان، ممثلاً ما يقرب من 50% من السوق العالمي.

أسئلة شائعة

السؤال: ماذا تعني منطقة “صديقة للروبوتات”؟

الإجابة: هي منطقة حضرية مصممة لاستيعاب عمل الروبوتات في الشوارع والأماكن العامة، حيث يتم تدريبها على التفاعل الآمن والفعال مع البشر والبيئة المحيطة.

السؤال: ما هو الفرق بين الروبوتات الصناعية والروبوتات البشرية؟

الإجابة: الروبوتات الصناعية مصممة لمهام محددة في المصانع، بينما الروبوتات البشرية (Humanoid) تشبه البشر في الشكل والحركة وتهدف للقيام بمهام متنوعة في بيئات بشرية.

السؤال: لماذا تركز الصين على “الذكاء المتجسد”؟

الإجابة: ترى الصين أن الذكاء المتجسد هو الثورة القادمة بعد الهواتف الذكية، حيث يدمج الذكاء الاصطناعي مع القدرة الفيزيائية على العمل، مما يفتح أسواقاً ضخمة جديدة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

One Response

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading