- مقدمة حول اكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة
- سرعة الاكتشاف وكسر حماية الأنظمة الحكومية الحساسة
- توضيحات حول قدرة الاستغلال والهجوم الفعلي
- التوتر المتصاعد مع الحكومة والجيش وحظر التصدير
- أسئلة شائعة
مقدمة حول اكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة
أفادت وكشفت تقارير إخبارية وأمنية صدرت حديثا في أروقة العاصمة أن نموذج الذكاء الاصطناعي المتطور والجديد الذي يحمل اسم «ميثوس»، والمطور والمصمم من قبل خبراء شركة «أنثروبيك» الرائدة والناشئة، تمكن وبكفاءة وسرعة فائقة من تحديد وكشف ثغرات برمجية ونقاط ضعف وثغرات في أنظمة الحواسيب والشبكات الحكومية الأمريكية شديدة الحساسية والسرية، وذلك أثناء تمرين واختبار أمني واختراقي محكم، وفقا لما ذكرته ونشرته وكالة أنباء «أسوشيتد برس» الموثوقة يوم الثلاثاء. وقد تعاونت وبادرت الشركة الناشئة بتوفير التكنولوجيا مع وكالات الاستخبارات والأمن في العاصمة واشنطن لإجراء وتنفيذ اختبارات شاملة وعميقة باستخدام هذا النموذج ضمن إطار برنامج حكومي سري ومقيد يُعرف باسم «مشروع غلاس وينغ». وتأتي هذه التطورات لتسليط الضوء على قدرات الذكاء الاصطناعي الثورية وقدرته المرعبة والمفيدة في ذات الوقت على مراجعة وفحص وتحليل ملايين الأسطر البرمجية والكودات لاكتشاف مكامن الخلل التي قد تغفل عنها الفرق البشرية المختصة، مما يفتح بابا واسعا للنقاش والتساؤلات حول أمن المعلومات القومي في عصر الذكاء الآلي.
سرعة الاكتشاف وكسر حماية الأنظمة الحكومية الحساسة
أشار وتحدث السيناتور والمشرع البارز «مارك وارنر» من ولاية فرجينيا بشكل مقلق ومباشر إلى عملية الاختبار المعقدة والخطيرة هذه في جلسة استماع علنية للكونغرس عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر الجاري، قائلا بوضوح إنه تم إبلاغه شخصيا ومن قبل رئيس وكالة الأمن القومي المخضرم، «جوشوا رود»، بأن نموذج وقدرات الذكاء الاصطناعي «ميثوس» تمكن ونجح في «اختراق وكسر واجتياز جميع أنظمتنا وجدران حمايتنا السرية تقريبا، وليس ذلك في غضون أسابيع من المحاولات والبحث المضني، بل في غضون ساعات قليلة فقط من بدء الاختبار والمسح». ويهدف وصمم البرنامج الحكومي المخصص لهذا الشأن، والمنفذ في بيئة ذات نطاق وصول وتصريح مقيد وآمن للغاية، إلى مساعدة الفرق الأمنية على إيجاد وتحديد وتصحيح وإغلاق نقاط الضعف والفجوات في البرمجيات الحيوية والأنظمة الحساسة للبلاد قبل أن يتمكن المهاجمون الخارجيون والقراصنة أو الدول المعادية من اكتشافها واستغلالها بشكل خبيث لتدمير البنية التحتية والمؤسسية للدولة وتخريب مقدراتها.
توضيحات حول قدرة الاستغلال والهجوم الفعلي
ونقلا واعتمادا عن تصريح مسؤول أمريكي حكومي لم يتم الكشف عن هويته لاعتبارات أمنية، ذكرت ووضحت وكالة «أسوشيتد برس» أنه على الرغم من الحقيقة بأن الذكاء الاصطناعي الخارق حدد وأشار إلى ثغرات معينة بدقة متناهية في غضون ساعات قليلة فقط، إلا أن هذا الاكتشاف السريع والمذهل لا يعني بالضرورة أو يؤكد أن النموذج البرمجي كان قادرا ويمتلك القدرة التقنية والآليات اللازمة على استغلالها فعليا وتنفيذ هجوم إلكتروني متكامل خلال ذلك الوقت القصير والمحدد للتجربة. ولم يستجب ولاذ بالصمت كل من البيت الأبيض ولا الإدارة التنفيذية لشركة «أنثروبيك» ولا وزارة الدفاع الأمريكية أو المتحدثين باسمها على الفور لطلبات الصحافة والتعليق أو نفي تفاصيل هذا التقرير المنشور والذي يثير مخاوف كبرى ومبررة في أوساط الأمن القومي والمواطنين العاديين والمستثمرين المهتمين بقطاع الذكاء الاصطناعي وشركاته.
التوتر المتصاعد مع الحكومة والجيش وحظر التصدير
تميزت ووصفت علاقة ومسيرة شركة «أنثروبيك»، التي تستعد حاليا وبخطى ثابتة لطرح أسهمها في السوق للاكتتاب العام وتحقيق أرباح ضخمة، مع الحكومة الأمريكية ودوائرها المتنفذة بالتوتر الشديد والتصعيد الملحوظ. فقد رفضت الإدارة التنفيذية للشركة وبكل قوة وحزم السماح ومشاركة الجيش الأمريكي أو مؤسساته العسكرية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والذكية الخاصة بها في مهام المراقبة المحلية للمواطنين والتجسس ومراقبة المدنيين أو دمجها في أنظمة الأسلحة المستقلة تماما والقاتلة وذاتية التوجيه، وهو ما دفع الحكومة وأجهزتها بقوة للانتقام المؤسسي بوضع واسم الشركة على القائمة السوداء والمحظورة للأمن القومي لعرقلة تعاملاتها التجارية وحرمانها من الصفقات الفيدرالية الضخمة. وعلاوة ومتابعة على ذلك التضييق، أمرت وألزمت الحكومة الأمريكية وصناع القرار في هذا الشهر الشركة المذكورة بتعليق ومنع صادرات أحدث نماذجها المتقدمة والحديثة، بما فيها الطراز الفائق «ميثوس» ونموذج «فابل»، إلى وجهات وأسواق حول العالم ولجميع الرعايا والأجانب، مستشهدة ومبررة تلك الخطوة بمخاوف ومبررات قوية تتعلق بحماية الأمن القومي وعدم تفوق الخصوم. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في وقت سابق من اليوم أن وكالة الأمن القومي الأمريكية فقدت قدرتها وميزتها في الوصول والتخاطب مع نموذج «ميثوس» وسط وبسبب هذا النزاع الحاد والخلاف المتصاعد والمستمر.
أسئلة شائعة
السؤال: ماذا استطاع واكتشف نموذج الذكاء الاصطناعي ميثوس خلال التدريب والاختبار الأمني؟
الإجابة: تمكن النموذج وبكفاءة استثنائية من تحديد وكشف ثغرات برمجية ونقاط ضعف في أنظمة الحواسيب السرية للغاية والحساسة التابعة للحكومة الأمريكية خلال بضع ساعات قصيرة من بدء الاختبار.
السؤال: هل يمثل هذا النموذج التقني خطرا مباشرا ومحتملا على الأمن القومي وسلامة البيانات؟
الإجابة: تم استخدام وتجربة هذا النموذج المتطور ضمن برنامج اختبار أمني حكومي مغلق ومقيد للعثور على الثغرات الأمنية وإصلاحها لسد الذرائع قبل أن يستغلها ويكتشفها القراصنة أو الأعداء، لذا هو أداة كشف وليس سلاحا هجوميا بحد ذاته.
السؤال: لماذا ساءت وتوترت العلاقة بين شركة أنثروبيك التقنية الناشئة والحكومة الأمريكية والجيش؟
الإجابة: بسبب الموقف الأخلاقي الذي اتخذته ورفضت الشركة السماح بتوظيف نماذجها التقنية في أنظمة الأسلحة الفتاكة وبرامج المراقبة العسكرية، مما أدى لإغضاب الدوائر الرسمية وفرض قيود حكومية على تصدير منتجات الشركة وحظر التعامل معها.