في خطوة جديدة لتعزيز مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي المحتدم، تعمل شركة ميتا على تطوير منتج مبتكر يهدف إلى تزويد مستخدمي فيسبوك بموجز صباحي مخصص مدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا الجهد، الذي يُعرف داخلياً باسم «مشروع لونا»، يأتي في إطار سعي الشركة لمنافسة روبوتات الدردشة الرائدة مثل ChatGPT من OpenAI وجيميناي من جوجل.
محتويات المقالة:
- ما هو «مشروع لونا»؟
- منافسة مباشرة مع Pulse من ChatGPT
- جعل الذكاء الاصطناعي عادة يومية
- مرحلة الاختبار والتوفر
- علاقة ميتا المعقدة مع الناشرين
- استثمارات ميتا الضخمة في الذكاء الاصطناعي
- أسئلة شائعة
ما هو «مشروع لونا»؟
وفقاً لسجلات اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، فإن «مشروع لونا» هو نظام مصمم لتحليل محتوى فيسبوك ومصادر خارجية لتقديم تحديثات مخصصة للمستخدمين تتعلق بحياتهم اليومية. يهدف هذا المنتج إلى تقديم ملخص شخصي للمعلومات ذات الصلة بكل مستخدم، مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاصة بشركة ميتا.
الفكرة هي أن يستيقظ المستخدم ليجد موجزاً جاهزاً يلخص له أهم الأحداث، والمهام، والمعلومات التي تهمه، مما يوفر عليه الوقت والجهد في البحث عن هذه المعلومات بنفسه. هذا يمثل تحولاً نحو تقديم معلومات استباقية بدلاً من مجرد الاستجابة لطلبات المستخدم.
منافسة مباشرة مع Pulse من ChatGPT
تم تصميم «مشروع لونا» ليكون منافساً مباشراً لمنتج Pulse من ChatGPT، وهو ملخص بحث يومي متاح للمشتركين المدفوعين في OpenAI. يعتمد Pulse على سجل محادثات المستخدم، وردود فعله، وجدوله الزمني لتقديم تحديثات مخصصة.
على سبيل المثال، إذا قام المستخدم بمزامنة تقويمه مع Pulse، فقد يتلقى نموذجاً لجدول أعمال اجتماع قادم، أو تذكيراً بشراء هدية عيد ميلاد. كما يمكن أن يقدم تحديثات حول مواضيع يناقشها المستخدم غالباً، مثل الخطوات التالية التي يجب اتخاذها للتدريب على سباق ثلاثي. تسعى ميتا لتقديم تجربة مماثلة، وربما أكثر تكاملاً، ضمن منظومتها الواسعة.
جعل الذكاء الاصطناعي عادة يومية
يعتبر الموجز الصباحي أحدث محاولة من ميتا لدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وجعله عادة يومية للمستخدمين. تدرك الشركة أن النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على قوة النماذج التكنولوجية، بل على مدى فائدتها وتكاملها في حياة الناس اليومية. من خلال تقديم موجز صباحي، تأمل ميتا في أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا غنى عنه من روتين المستخدمين، مما يعزز ولاءهم لمنصاتها.
مرحلة الاختبار والتوفر
تخطط الشركة لاختبار المنتج مع مجموعة صغيرة من مستخدمي فيسبوك في مدن مختارة مثل نيويورك وسان فرانسيسكو. هذا النهج التدريجي يسمح لميتا بجمع الملاحظات وتحسين المنتج قبل إطلاقه على نطاق أوسع. من جانبها، أشارت OpenAI إلى أن منتج Pulse ليس متاحاً للجميع بعد بسبب قيود في الوصول إلى قوة الحوسبة اللازمة لتشغيله.
علاقة ميتا المعقدة مع الناشرين
يأتي دخول ميتا في مجال تقديم التحديثات الإخبارية بعد سنوات من الجدل حول علاقتها بالناشرين. لقد تأرجحت الشركة بين إبراز المحتوى من مصادر الأخبار الرئيسية على فيسبوك وسحب الروابط الإخبارية تماماً في بعض المناطق، استجابة لضغوط الجهات التنظيمية لدفع مقابل المحتوى. في الآونة الأخيرة، رفع ناشرون دعاوى قضائية ضد ميتا، زاعمين أنها انتهكت أعمالهم المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. سيتعين على «مشروع لونا» التعامل بحذر مع كيفية الحصول على المعلومات وتقديمها لتجنب المزيد من التعقيدات القانونية.
استثمارات ميتا الضخمة في الذكاء الاصطناعي
تشهد شركة ميتا فترة من الإنفاق الهائل على الموارد الحاسوبية التي تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي. أعلنت الشركة الشهر الماضي أن إنفاقها على الذكاء الاصطناعي سيكون عند الحد الأعلى لتقديراتها السابقة التي تتراوح بين 66 مليار دولار و 72 مليار دولار، وسيكون «أكبر بشكل ملحوظ» في العام المقبل.
أخبر الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج المستثمرين أن سعي الشركة لبناء «الذكاء الفائق» – وهو مصطلح يشير إلى آلات يمكن أن تتفوق يوماً ما على البشر في كل شيء – يجعل مخاطر الإفراط في الاستثمار جديرة بالاهتمام. على الرغم من بعض التغييرات في الموظفين وإعادة تنظيم قسم الذكاء الاصطناعي مؤخراً، تظل ميتا ملتزمة بشدة بتحقيق الريادة في هذا المجال، ويعتبر «مشروع لونا» خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف.
أسئلة شائعة
س: ما هو «مشروع لونا» من ميتا؟
ج: هو الاسم الرمزي الداخلي لمنتج جديد تختبره ميتا، يهدف إلى تقديم موجز يومي مخصص لمستخدمي فيسبوك مدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يلخص المعلومات المتعلقة بحياتهم اليومية.
س: كيف يختلف «مشروع لونا» عن منتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى؟
ج: يركز «مشروع لونا» على تقديم معلومات استباقية ومخصصة بناءً على تحليل محتوى فيسبوك ومصادر خارجية، وهو مصمم لمنافسة منتج Pulse من ChatGPT الذي يقدم ملخصات يومية للمشتركين المدفوعين.
س: متى سيكون هذا المنتج متاحاً للجميع؟
ج: المنتج حالياً في مرحلة الاختبار مع مجموعة صغيرة من المستخدمين في مدن مختارة مثل نيويورك وسان فرانسيسكو. لم يتم الإعلان عن موعد إطلاقه الرسمي على نطاق واسع.
س: ما هو الهدف الرئيسي لميتا من هذا المنتج؟
ج: الهدف هو دمج الذكاء الاصطناعي في الروتين اليومي للمستخدمين، وجعله عادة يومية، لتعزيز مكانة ميتا في المنافسة مع شركات مثل OpenAI وجوجل.