تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

ثندربولت

«موزيلا» تطلق «ثندربولت».. عميل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر يركز على سيادة بيانات الشركات

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلنت شركة «إم زد إل إيه» التابعة لمؤسسة «موزيلا» عن إطلاق عميل ذكاء اصطناعي جديد ومفتوح المصدر يتيح للشركات إدارة مهامها الذكية عبر بنيتها التحتية الخاصة، مما يضمن سيادة البيانات والاستغناء عن الخدمات السحابية الخارجية.

أعلنت شركة «إم زد إل إيه تكنولوجيز»، وهي الشركة الربحية التابعة لمؤسسة «موزيلا» والتي تشرف على تطوير عميل البريد الإلكتروني الشهير «ثندربيرد»، عن إطلاق مشروعها الجديد الذي يحمل اسم «ثندربولت». يأتي هذا الإطلاق ليقدم للسوق التقني عميل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر، تم تصميمه خصيصاً للمؤسسات والشركات التي تطمح إلى تشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي عبر بنيتها التحتية الخاصة، بدلاً من الاعتماد على توجيه بياناتها الحساسة عبر مزودي الخدمات السحابية من أطراف ثالثة. وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في عالم برمجيات المؤسسات، حيث تضع سيادة البيانات والخصوصية في مقدمة الأولويات التقنية.

في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تجد الكثير من الشركات نفسها أمام معضلة حقيقية تتمثل في كيفية الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة دون تعريض بياناتها الداخلية ومخاطباتها السرية لخطر التسريب، أو الاستخدام غير المصرح به من قبل الشركات التقنية الكبرى لتدريب نماذجها. وهنا يبرز دور العميل الجديد كحل عملي وموثوق، حيث يسمح للمؤسسات بالاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على مسارات عملها، مع تجنب الاحتكار الذي تفرضه بعض الشركات الكبرى في مجال الحوسبة السحابية.

ما هو دور النظام وكيف يعمل؟

يعمل «ثندربولت» كواجهة أمامية متطورة تتيح لموظفي المؤسسة التفاعل بسلاسة مع النماذج اللغوية الكبيرة. من خلال هذه الواجهة الموحدة، يمكن للمستخدمين إجراء المحادثات الذكية، وتنفيذ عمليات البحث، وإدارة مسارات عمل بحثية معقدة، بالإضافة إلى أتمتة المهام الروتينية لزيادة الإنتاجية. وتكمن الميزة الحقيقية في الواجهة الخلفية للنظام، والتي تتصل بأي نماذج وأنظمة تختارها المؤسسة بنفسها، مما يوفر مرونة غير مسبوقة تتماشى مع المتطلبات الأمنية لكل شركة.

يتم توجيه استدعاءات النماذج اللغوية الكبيرة من خلال وكيل استدلال في الواجهة الخلفية يدعم مجموعة واسعة من مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي الرائدين في السوق. وتشمل قائمة الدعم الحالية كلاً من «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«ميسترال»، و«أوبن راوتر». علاوة على ذلك، تتضمن خارطة طريق المشروع خططاً واضحة لدعم التوافق مع تقنية «أولاما»، وهو ما يمهد الطريق نحو نشر النماذج اللغوية محلياً بالكامل على خوادم الشركات، دون أدنى حاجة للاتصال بالشبكة العنكبوتية الخارجية.

ووفقاً للمستودع الرسمي للمشروع على منصة «غيت هاب»، يتوفر عميل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة واسعة من المنصات التشغيلية لضمان وصول المستخدمين إليه من أي بيئة تقنية. ويشمل ذلك متصفحات الويب، وأنظمة تشغيل «لينكس»، و«ويندوز»، و«ماك أو إس»، بالإضافة إلى الأجهزة المحمولة العاملة بنظامي «آي أو إس» و«أندرويد». ويدعم البرنامج النماذج الرائدة، والمحلية، وتلك المثبتة داخل مقرات العمل. ورغم أن المشروع يستهدف المؤسسات بالدرجة الأولى في الوقت الراهن، إلا أن قسم الأسئلة الشائعة في الموقع الرسمي يشير إلى وجود خطط لإطلاق نسخة مستضافة للمستخدمين الأفراد مستقبلاً، وإن لم يحدد لها موعد إصدار رسمي حتى الآن.

استراتيجية «موزيلا» ومستقبل الإيرادات

يحظى هذا المشروع بتمويل استثماري مخصص من مؤسسة «موزيلا»، ويتم تطويره بواسطة فريق عمل منفصل ومستقل تماماً عن الفريق الذي يشرف على صيانة وتطوير عميل البريد الإلكتروني «ثندربيرد». وعلى الرغم من أن الشيفرة البرمجية للمشروع مفتوحة المصدر ومتاحة للتحميل والنشر بشكل مجاني، إلا أن الشركة تتوقع تحقيق إيرادات مجزية من خلال عمليات النشر المؤسسية وتقديم خدمات الدعم للشركات الكبرى. ويُعد هذا النموذج التجاري خطوة ذكية تمنح المنظمة تدفقاً إضافياً ومستداماً للدخل، يتجاوز نموذجها الحالي الذي يعتمد بشكل كبير على التبرعات.

يأتي هذا الإطلاق بعد أسابيع قليلة فقط من إعلان «موزيلا» عن شراكة بحثية استراتيجية مع «ميلا»، وهو معهد كيبيك للذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي المفتوح والسيادي. ويعكس هذا التوجه الأوسع تزايد الطلب المؤسسي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تظل داخل حدود المنظمة. وفي هذا السياق، توقعت مؤسسة الأبحاث «جارتنر» أن تقوم 65 بالمائة من الحكومات حول العالم بفرض متطلبات السيادة التكنولوجية بحلول عام 2028، مما يجعل هذه الحلول ضرورة لا غنى عنها.

مشروع قيد التطوير وردود أفعال متباينة

حذرت الشركة المستخدمين من أن النظام ليس منتجاً نهائياً بعد، حيث يشير مستودع التطوير إلى أن المشروع لا يزال في مراحله النشطة. ويخضع النظام حالياً لعمليات تدقيق أمني شاملة لضمان استيفائه لأعلى معايير الحماية قبل أن يصبح جاهزاً للاعتماد المؤسسي الموثوق.

وعلى منصة «هاكر نيوز» المتخصصة في التكنولوجيا، أثار الإعلان ردود أفعال متباينة بين أوساط المطورين؛ فقد رحب البعض بحرارة بفكرة وجود عميل ذكاء اصطناعي يمكن استضافته ذاتياً ويتمتع بالموثوقية، في حين تساءل آخرون عما إذا كان من الأفضل استثمار موارد الشركة في مجالات أخرى. وفي جميع الأحوال، يمثل هذا التوجه رؤية طموحة لمستقبل الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال.

الأسئلة الشائعة

ما هو دور عميل الذكاء الاصطناعي الجديد؟
هو برنامج مفتوح المصدر تم تطويره لمساعدة المؤسسات على تشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي عبر خوادمها الخاصة، مما يتيح للموظفين التفاعل مع النماذج اللغوية الكبيرة بطريقة آمنة تحفظ سيادة البيانات دون الحاجة لرفعها على السحابة.
هل البرنامج متاح للمستخدمين الأفراد؟
يستهدف المشروع في الوقت الحالي المؤسسات والشركات، لكن فريق التطوير أوضح أن هناك خططاً مستقبلية لإطلاق نسخة مستضافة مخصصة للمستخدمين الأفراد، رغم عدم تحديد موعد الإصدار الرسمي بعد.
ما هي نماذج الذكاء الاصطناعي التي يدعمها النظام؟
يدعم النظام حالياً الاتصال بنماذج متعددة مثل «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«ميسترال»، و«أوبن راوتر»، بالإضافة إلى خطط قادمة لدعم تقنية «أولاما» لتشغيل النماذج محلياً بالكامل على خوادم الشركة.
كيف تخطط الشركة لتحقيق أرباح من هذا المشروع؟
رغم أن الشيفرة المصدرية متاحة مجاناً، تسعى الشركة لتحقيق الإيرادات من خلال عمليات النشر المؤسسية وتقديم خدمات الدعم الفني المخصص للشركات، مما يضيف مصدر دخل جديد ويدعم استمرارية مشاريعها التقنية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة