في خطوة تعكس تسارع تبني التقنيات اللامركزية في القطاعات الحيوية، أعلنت «منصة موفيت أون»، المتخصصة في تقديم الخدمات اللوجستية القائمة على تقنيات «ويب 3»، عن إتمام جولة البيع المسبق المجتمعي بنجاح كبير محققة تمويلاً قدره 2 مليون دولار. تمثل هذه الخطوة التي انطلقت من قلب بيئة الابتكار المزدهرة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، نقلة نوعية في مهمة الشركة الرامية إلى إحداث ثورة حقيقية في مجال الخدمات اللوجستية العالمية، بالاعتماد على قوة تقنية البلوك تشين، والذكاء الاصطناعي، وشبكات التوصيل من نظير إلى نظير.
إنجاز مالي يعكس ثقة المجتمع
أُنجزت جولة البيع المسبق في وقت سابق من شهر فبراير من عام 2026، لتُظهر بوضوح الدعم المجتمعي القوي والثقة العميقة في النهج المبتكر الذي تتبناه «منصة موفيت أون». تسعى المنصة إلى معالجة التحديات المستمرة والمعقدة في مجال الشحن الدولي والتوصيل في الميل الأخير، والتي طالما شكلت عقبة أمام الشركات والأفراد على حد سواء.
من المقرر أن تساهم عائدات هذا التمويل في تسريع وتيرة تطوير الميزات الأساسية للمنصة، وفي مقدمتها محطات إنترنت الأشياء الذكية والمملوكة للشركة والتي تُعرف باسم «موفيت بوكس»، بالإضافة إلى أنظمة الامتثال القانوني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى الإطلاق المقرر للشبكة الرئيسية في وقت لاحق من هذا العام.
«لطالما افتقر قطاع الخدمات اللوجستية العالمي، على مدى عقود طويلة، إلى مزيد من الاهتمام والتطوير الحقيقي. واليوم، نشهد أخيراً بداية هذا التحول الجذري من هنا، من دبي، المدينة التي تدرك تماماً قوة الترابط التجاري والابتكار.»
بهذه الكلمات صرّح إريك بيكن تلوبيك، مؤسس المنصة، مضيفاً أن هذا التمويل البالغ 2 مليون دولار يؤكد صحة رؤيتهم القائمة على تحويل كل مسافر إلى ناقل موثوق، وتمكين كل مستخدم من الشحن عالمياً دون أية عوائق. وأشار إلى أن الدعم المجتمعي الواسع يعكس وجود طلب حقيقي على حل لوجستي لامركزي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على معالجة أوجه القصور والقيود الملازمة لخدمات الشحن التقليدية.
تقنيات مبتكرة تتحدى الأساليب التقليدية
تعتمد «منصة موفيت أون» على دمج العقود الذكية عبر شبكات البلوك تشين مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لإنشاء نظام بيئي آمن يعتمد على مبدأ انعدام الثقة المطلقة. يعمل هذا النظام على ربط المسافرين بالمستخدمين مباشرةً لتقديم خدمات توصيل آمنة وفعالة من حيث التكلفة والوقت.
- خفض التكاليف: توفر المنصة خفضاً في تكاليف الشحن يصل إلى 75% مقارنة بشركات النقل التقليدية الكبرى مثل «دي إتش إل» و«يو بي إس» و«فيديكس».
- التوصيل السريع: تتيح المنصة إمكانية التوصيل في نفس اليوم في معظم الحالات، بما يشمل عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية التي تتوقف فيها الخدمات التقليدية عن العمل.
- أمان متقدم: من خلال تقنية «موفيت بوكس»، يتم إلغاء الحاجة إلى الاجتماعات الشخصية أثناء تسليم الطرود، حيث تُستخدم ماسحات أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وعقود ذكية لضمان عمليات نقل آمنة ومقاومة لأي تلاعب.
دبي كمركز استراتيجي للابتكار اللوجستي
يقع المقر الرئيسي للمنصة بشكل استراتيجي في إمارة دبي، التي تُعد أحد أبرز المراكز اللوجستية في العالم وبوابة حيوية تربط بين الشرق والغرب. يضع هذا الموقع الفريد المنصة في صدارة المستفيدين من البنية التحتية العالمية المستوى للإمارة، وإطارها التنظيمي المتقدم، وثقافتها المتجذرة في احتضان التجارة العالمية والابتكارات التكنولوجية.
في هذا السياق، أوضح فاديم أندريان، المؤسس المشارك وكبير المهندسين المعماريين في المنصة، أن مقدمي الخدمات اللوجستية التقليديين يفشلون مراراً وتكراراً في معالجة نقاط الألم التشغيلية، بدءاً من التوفر في عطلات نهاية الأسبوع، مروراً بالتكاليف الباهظة والجداول الزمنية الممتدة للتسليم، وصولاً إلى السياسات المقيدة التي تحكم المواد المسموح بشحنها. وأكد أن المنصة تقوم بحل جميع هذه التحديات الرئيسية في وقت واحد.
ربط الاقتصاد التقليدي بالاقتصاد اللامركزي
أضاف أندريان أن الانطلاق من دبي يمنح المشروع ميزة استراتيجية تتمثل في الوصول إلى بيئة أعمال نابضة بالحياة ومتصلة عالمياً، مدعومة بحكومة تتبنى الابتكار بفعالية. وتهدف المنصة إلى بناء نظام بيئي كامل من الجيل الثالث للويب يربط مستخدمي الإنترنت التقليدي بالاقتصاد اللامركزي، مع تقديم قيمة اقتصادية ملموسة من خلال نموذج تحويل الأصول الحقيقية.
اقتصاديات الرمز الرقمي وخارطة الطريق
يعمل رمز الشبكة الرقمي «إم في أو إن» كعنصر أساسي وعصب حيوي في منظومة المنصة؛ إذ يُستخدم كوسيلة الدفع الرئيسية لجميع الخدمات المتاحة، ويمكّن من إجراء معاملات الضمان الآمنة، ويمنح حقوق الحوكمة لحاملي الرموز للمشاركة في قرارات التطوير.
يتضمن إطار اقتصاديات الرمز آليات انكماشية مدروسة من خلال عمليات حرق ربع سنوية للرموز، إلى جانب تقديم مكافآت التخزين، وبرامج ولاء شاملة مصممة خصيصاً لتحفيز المشاركة المستدامة وتوسيع النظام البيئي للمنصة بشكل صحي.
وفي أعقاب هذا النجاح في مرحلة البيع المسبق، تتقدم المنصة بخطى واثقة نحو إطلاق شبكة الاختبار في شهر أبريل من عام 2026، ليليه الإصدار التجريبي لتطبيقها المخصص للهواتف المحمولة. وتنطلق المنصة أولاً من قاعدتها في دبي، بهدف الوصول السريع إلى أسواق استراتيجية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا، مع التخطيط لتوسع عالمي شامل يواكب نضوج الشبكة وازدياد قاعدة مستخدميها.
الأسئلة الشائعة
ما هي «منصة موفيت أون»؟
هي منصة لوجستية لامركزية تعتمد على تقنيات الجيل الثالث للإنترنت وتتخذ من دبي مقراً لها. تهدف إلى ربط مرسلي الطرود بالمسافرين لتقديم خدمات شحن عالمية سريعة ومنخفضة التكلفة.
كيف تساهم المنصة في خفض تكاليف الشحن؟
تخفض المنصة التكاليف بنسبة تصل إلى 75% من خلال الاعتماد على شبكة من نظير إلى نظير، مما يلغي الحاجة إلى الوسطاء التقليديين والبنية التحتية المكلفة لشركات الشحن الكبرى.
ما هو دور تقنية «موفيت بوكس»؟
هي عبارة عن محطات ذكية تعتمد على إنترنت الأشياء، تستخدم ماسحات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لضمان تسليم الطرود واستلامها بشكل آمن ومقاوم للتلاعب دون الحاجة إلى لقاء شخصي بين المرسل والمسافر.
متى سيتم إطلاق خدمات المنصة بشكل فعلي؟
تخطط المنصة لإطلاق شبكة الاختبار الخاصة بها في شهر أبريل من عام 2026، وسيتبع ذلك إطلاق الإصدار التجريبي لتطبيق الهواتف المحمولة للبدء في تقديم الخدمات للمستخدمين.