أطلقت شركة مايكروسوفت، بالتعاون مع Core42 التابعة لمجموعة G42 والمتخصصة في الحوسبة السحابية السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تقريراً بحثياً يُبرز كيف يمكن للمؤسسات أن تُوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة تتماشى مع القوانين المحلية لحماية البيانات، وذلك من خلال حلول السحابة السيادية التي تستفيد من منصة مايكروسوفت أزور.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- أهمية البنية السحابية السيادية
- التحول في مفهوم السحابة السيادية
- حالات الاستخدام في دولة الإمارات
- الفوائد المؤسسية والتحكم الرقمي
- توقعات السوق العالمية
- تصريحات المسؤولين التنفيذيين
- الاتفاقية الاستراتيجية مع حكومة أبوظبي
- الخلاصة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
في خطوة تُعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار التقني، أطلقت شركة مايكروسوفت بالتعاون مع Core42 تقريراً شاملاً يستعرض الدور المحوري للسحابة السيادية والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل التحول الرقمي. يُقدم التقرير رؤى استراتيجية وعملية حول كيفية توظيف هذه التقنيات المتطورة مع ضمان الامتثال الكامل للقوانين والتشريعات المحلية.
١. أهمية البنية السحابية السيادية
تُمثل البنية السحابية السيادية الركيزة الأساسية لضمان الامتثال لقوانين السيادة الرقمية، حيث تقوم بتخزين البيانات ومعالجتها وإدارتها داخل حدود الدولة بما ينسجم مع التشريعات المحلية. وتكتسب هذه الأهمية بُعداً خاصاً عندما يتعلق الأمر بالمعلومات الحساسة مثل البيانات الشخصية والملكية الفكرية والمعلومات المالية.
كما تعزز هذه السحب مستوى الأمان والخصوصية بفضل أنظمة تحكم مشددة وتشفير متقدم، مما يحول دون وصول الجهات غير المصرح لها، خصوصاً الأجنبية، إلى البيانات الحساسة.
٢. التحول في مفهوم السحابة السيادية
يُسلط التقرير الضوء على تحول جذري في مفهوم السحابة السيادية، حيث لم تعد عائقاً أمام الابتكار، بل أصبحت داعماً له ضمن الإطار التنظيمي المطلوب. هذا التحول يُمثل نقلة نوعية في التفكير التقني، حيث تتكامل متطلبات السيادة الرقمية مع الحاجة إلى الابتكار والتطوير التقني المستمر.
وتُظهر التجارب العملية كيف يمكن لهذه البنية أن تُحقق التوازن المطلوب بين الامتثال التنظيمي من جهة، والمرونة والكفاءة التشغيلية من جهة أخرى، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من أحدث التقنيات دون التنازل عن المتطلبات السيادية.
٣. حالات الاستخدام في دولة الإمارات
يستعرض التقرير نماذج واقعية من دولة الإمارات تُوضح الإمكانيات العملية للسحابة السيادية في قطاعات حيوية متنوعة:
القطاع المالي: رصد عمليات الاحتيال المالي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، مما يُعزز من أمان المعاملات المالية ويحمي أموال العملاء.
القطاع الصحي: تعزيز أدوات التشخيص الاستباقي التي تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
القطاع الحكومي: إتاحة حلول متقدمة لحماية البيانات الحكومية الحساسة وضمان سريتها وأمانها.
قطاع الطاقة: تقديم تحليلات فورية تساعد في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتطوير الحلول المستدامة.
٤. الفوائد المؤسسية والتحكم الرقمي
تمنح البنية السحابية السيادية المؤسسات تحكماً أكبر في عملياتها الرقمية، وتُسهم في تحقيق الامتثال التنظيمي الكامل مع الحفاظ على مستويات مرونة وكفاءة مماثلة لخدمات السحب التقليدية. هذا التوازن الدقيق يُمكن المؤسسات من الاستفادة من مزايا التكنولوجيا السحابية دون التنازل عن متطلبات السيادة والأمان.
كما تدعم هذه البنية التحتية الرقمية الوطنية، وتشجع على الابتكار المحلي، وتقلل من الاعتماد على مزوّدي الخدمات العالميين، مما يُعزز من الاستقلالية التقنية للدولة ويساهم في بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام.
٥. توقعات السوق العالمية
يشير التقرير إلى أن الإنفaق العالمي على حلول السحابة السيادية يُتوقع أن يتضاعف تقريباً، من 133 مليار دولار في عام 2024 إلى 259 مليار دولار في عام 2027. هذه الأرقام المثيرة تؤكد الحاجة الملحّة لتكامل السيادة الرقمية ضمن استراتيجيات التكنولوجيا لدى الحكومات والقطاعات حول العالم.
هذا النمو المتسارع يعكس الوعي المتزايد بأهمية السيادة الرقمية وحماية البيانات، ويُبرز الفرص الاستثمارية الهائلة في هذا القطاع الواعد الذي يجمع بين المتطلبات الأمنية والحاجة إلى الابتكار التقني.
٦. تصريحات المسؤولين التنفيذيين
أكد شريف توفيق، رئيس شؤون الشراكات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والسحابة السيادية لدى مايكروسوفت، التزام الشركة التام بدعم رؤية دولة الإمارات في أن تكون رائدة عالمياً في التحول الرقمي، قائلاً: “تشكل السحابة السيادية من Core42، والمدعومة بمنصة مايكروسوفت أزور، تجسيداً لالتزامنا بتوفير حلول سحابية مبتكرة وآمنة ومتوافقة مع المتطلبات التنظيمية.”
من جانبه، أوضح أدريان هوبز، الرئيس التنفيذي للشؤون التكنولوجية في Core42، أن الشراكة مع مايكروسوفت تعكس التزاماً مشتركاً بدفع الابتكار الرقمي، مشيراً إلى أن Core42 صمّمت السحابة السيادية المدعومة من مايكروسوفت أزور لتلبية احتياجات القطاعات المنظمة في الإمارات بأعلى معايير الأمان والامتثال.
٧. الاتفاقية الاستراتيجية مع حكومة أبوظبي
أعلنت حكومة أبوظبي مؤخراً عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع كل من مايكروسوفت و Core42، تهدف إلى تنفيذ نظام سحابي سيادي يعزز من كفاءة الخدمات الحكومية ويرتقي بمستويات الابتكار فيها. الاتفاقية الممتدة لعدة سنوات تسعى إلى بناء بيئة موحدة للحوسبة السحابية قادرة على إدارة أكثر من 11 مليون تفاعل رقمي يومياً.
هذا التعاون الاستراتيجي يُجسد رؤية الإمارات الطموحة في استراتيجية أبوظبي للتحوّل إلى أول حكومة في العالم تعمل بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، مما يضع الدولة في موقع الريادة العالمية في مجال التحول الرقمي الحكومي.
٨. الخلاصة
يُمثل هذا التقرير المشترك بين مايكروسوفت و Core42 خارطة طريق واضحة نحو مستقبل رقمي يقوم على السيادة أولاً، من خلال ترسيخ مفاهيم حوكمة البيانات والامتثال التنظيمي والأمن الوطني في صلب التحول الرقمي. هذا النهج الشامل يجعل من دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الريادة الرقمية بعصر الذكاء الاصطناعي.
كما يؤكد التقرير أن السحابة السيادية الحديثة تُنهي المفاضلة التقليدية بين الابتكار والامتثال، وتفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من أحدث التقنيات مع ضمان الحفاظ على السيادة الرقمية والأمن الوطني، مما يُعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار التقني والتحول الرقمي.
الأسئلة الشائعة
١. ما المقصود بالسحابة السيادية وكيف تختلف عن السحابة التقليدية؟
السحابة السيادية تضمن تخزين ومعالجة البيانات داخل حدود الدولة وفقاً للقوانين المحلية، بينما السحابة التقليدية قد تخزن البيانات في مواقع مختلفة حول العالم.
٢. كيف تساعد منصة Insight في تحقيق السيادة الرقمية؟
منصة Insight تمنح المؤسسات التحكم الكامل بالبيانات في بيئة سحابية مصممة خصيصاً للقطاعات المنظمة، مع ضمان الامتثال للمعايير المحلية.
٣. ما أبرز القطاعات التي تستفيد من السحابة السيادية في الإمارات؟
تشمل القطاعات المالية والصحية والحكومية وقطاع الطاقة، حيث تُطبق حلول متقدمة لاكتشاف الاحتيال والتشخيص الاستباقي وحماية البيانات.
٤. كيف تدعم الشراكة بين مايكروسوفت و Core42 رؤية الإمارات 2071؟
تساهم في تحقيق هدف جعل الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول 2071 من خلال تطوير حكومة رقمية متقدمة تعمل بالذكاء الاصطناعي.
٥. ما حجم النمو المتوقع لسوق السحابة السيادية عالمياً؟
يُتوقع أن يتضاعف الإنفاق من 133 مليار دولار في 2024 إلى 259 مليار دولار في 2027، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع.
٦. كيف تضمن السحابة السيادية الأمان والخصوصية؟
من خلال أنظمة تحكم مشددة وتشفير متقدم ومنع وصول الجهات غير المصرح لها، خاصة الأجنبية، إلى البيانات الحساسة.
٧. ما دور الاتفاقية مع حكومة أبوظبي في التحول الرقمي؟
تهدف لبناء بيئة موحدة للحوسبة السحابية قادرة على إدارة أكثر من 11 مليون تفاعل رقمي يومياً بين الجهات الحكومية والمواطنين.
٨. كيف تُوازن السحابة السيادية بين الابتكار والامتثال؟
توفر مرونة وكفاءة مماثلة للسحب التقليدية مع ضمان الالتزام الكامل بالقوانين المحلية ومتطلبات السيادة الرقمية.
الكلمة المفتاحية: السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي، مايكروسوفت، Core42، الإمارات، التحول الرقمي