بازينجا

نموذج غوغل فيو 2

0 سنتًا للثانية: كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي عالم السينما الرقمية؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أداة غوغل الجديدة لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي تبشر بثورة في عالم الإبداع، لكن الكلفة تثير تساؤلات.

أعلنت غوغل مؤخرًا عن تسعيرة نموذجها الجديد لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «فيو 2»، الذي كشفت عنه في شهر ديسمبر الماضي. يتيح هذا النموذج إنشاء مقاطع فيديو تصل مدتها إلى دقيقتين أو أكثر، بتكلفة تصل إلى 50 سنتًا لكل ثانية فيديو. يثير هذا الرقم تساؤلات حول جدوى توظيف «فيو 2» في مشروعات الفيديو الكبرى، ومدى تناسبه مع ميزانيات صنّاع المحتوى والشركات الصغيرة.

الخلفية التقنية لنموذج «فيو 2»
تم تطوير «فيو 2» في إطار جهود غوغل لتعزيز مكانتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا في مجالات توليد المحتوى المرئي. يعتمد النموذج على خوارزميات التعلم العميق التي تتعامل مع البيانات البصرية لإنتاج مقاطع فيديو ذات طابع إبداعي أو توضيحي، وفقًا للمحتوى النصي أو الإرشادات التي يقدمها المستخدم. ورغم أنّ غوغل أشارت إلى أنّ هذه التقنية ليست بعد قادرة على إنتاج أعمال سينمائية طويلة بحجم أفلام مارفل الشهيرة، فإنها تُعَدّ نقلة مهمة في عالم صناعة المحتوى المرئي الرقمي.

أبعاد التكلفة والقدرة على المنافسة
بحساب 50 سنتًا لكل ثانية فيديو، قد يكلّف إنشاء فيديو مدته 60 ثانية نحو 30 دولارًا أمريكيًا، ما يعني أنّ ساعة كاملة قد تصل إلى 1800 دولار. في المقابل، تشير غوغل إلى أنّ هذه الأرقام تتماشى مع نفقات الاستوديوهات الاحترافية التي عادةً ما تنفق مئات الآلاف أو حتى الملايين على إنتاج الأفلام. إلا أن هذه التسعيرة قد تبقى مرتفعة بالنسبة إلى صنّاع المحتوى الصغار أو الجهات غير الربحية. يبدو أن غوغل تراهن على المؤسسات الإعلامية الكبرى أو وكالات الإعلانات التي تبحث عن إنتاج سريع وبتكلفة إجمالية تقل عن إنتاج الفريق البشري التقليدي في بعض الحالات.

المقارنة مع المنافسين
في سياق متصل، توفّر بعض الشركات الأخرى نماذج ذكاء اصطناعي لتوليد الفيديو بأسعار أو باقات متفاوتة. على سبيل المثال، أعلنت شركة أخرى عن إتاحة نموذج فيديو للمشتركين في باقة مدفوعة قد تكلف 200 دولار شهريًا، ما أثار النقاش حول مدى عدالة أو تنافسية أسعار غوغل. ورغم ذلك، تمتلك غوغل قاعدة مستخدمين ضخمة وموارد تطوير استثنائية، مما يمنحها قدرة كبيرة على الانتشار والتسويق بالمقارنة مع الشركات الناشئة.

تقنيات المستقبل
يشير محللون إلى أنّ تقنيات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي لا تزال في مرحلتها الأولى، ومع تطور العتاد الحاسوبي وخوارزميات التعلم العميق، قد تتراجع التكلفة تدريجيًا، كما قد يصبح بالإمكان إنتاج مقاطع فيديو أطول وأكثر تعقيدًا في المستقبل القريب. ويراهن كثيرون على أن هذه النماذج ستُحدث تغيرًا جذريًا في صناعات المحتوى الإعلامي والدعاية والترفيه، خاصة إذا تمكنت من تخفيض التكاليف ورفع مستوى الإبداع.

يُعدّ نموذج «فيو 2» إضافة جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي المرئي، وقد يساعد في فتح آفاق واسعة أمام مبتكري المحتوى. ورغم المخاوف المتعلقة بالتكلفة والتنافسية، يظل المشروع إشارة واضحة إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تسعى بجدية للاستثمار في مستقبل الإبداع الرقمي. ومع نمو هذه التقنيات وتحسن كفاءتها، قد نشهد قريبًا تراجعًا في التكلفة وازديادًا في إمكانات التخصيص والإنتاج.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading