في تزاوج مثير بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الفيزيائية، كشفت «غوغل ديب مايند» عن خططها لافتتاح مختبر أبحاث رائد في المملكة المتحدة. هذا المختبر “المؤتمت” سيعتمد على الروبوتات لتسريع اكتشاف مواد جديدة قد تحدث ثورة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، وذلك ضمن شراكة واسعة مع الحكومة البريطانية.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- مختبر تديره الروبوتات
- أهداف البحث: من البطاريات إلى الرقائق
- شراكة استراتيجية مع بريطانيا
- مشاركة النماذج والبيانات
- سياق الاستثمار في المملكة المتحدة
- الخاتمة
- أسئلة شائعة
مقدمة
أعلنت شركة «غوغل ديب مايند»، ذراع أبحاث الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «ألفابت»، عن نيتها افتتاح أول مختبر أبحاث لها مخصص بالكامل لاكتشاف مواد جديدة. تأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي الشركة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات علمية أوسع، تتجاوز العالم الرقمي لتلامس العالم المادي. المنشأة الجديدة، المقرر افتتاحها في المملكة المتحدة العام المقبل، تعد جوهرة التاج في شراكة جديدة وواسعة النطاق بين غوغل والحكومة البريطانية.
مختبر تديره الروبوتات
وصفت «ديب مايند»، التي تتخذ من لندن مقراً لها، المختبر الجديد بأنه أول منشأة “مؤتمتة” تابعة لها. هذا يعني أن الموقع سيعتمد بشكل أساسي على الروبوتات لإجراء التجارب العلمية، مما يقلل من الحاجة للتدخل البشري إلى الحد الأدنى. يهدف هذا النهج إلى تسريع وتيرة التجربة والخطأ التي تتطلبها الأبحاث العلمية عادةً، حيث يمكن للروبوتات العمل على مدار الساعة لاختبار آلاف المركبات والمواد التي يقترحها الذكاء الاصطناعي بدقة وسرعة فائقة.
أهداف البحث: من البطاريات إلى الرقائق
في هذا المختبر، ستركز «ديب مايند» أبحاثها على اكتشاف مواد يمكن أن تحسن من تقنيات حيوية، مثل التصوير الطبي، والألواح الشمسية، والرقائق الإلكترونية. وأكد ديميس هاسابيس، قائد «ديب مايند»، في تدوينة أن “اكتشاف مواد جديدة هو أحد أهم المساعي في العلم”. هذا التوجه يضع غوغل في طليعة الشركات التي تحاول استخدام الخوارزميات المتقدمة لخفض التكاليف والوقت اللازمين لتطوير المواد، وهو مجال يتنافس فيه العديد من الشركات الناشئة الجديدة.
شراكة استراتيجية مع بريطانيا
تُعد هذه الشراكة نصراً لجهود غوغل في توطيد علاقاتها مع الحكومات لتبني خدماتها السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي. بموجب الاتفاقية، ستقوم الشركة بتخصيص نماذجها، بما في ذلك «جيمناي»، لخدمة العلماء والمعلمين وموظفي القطاع العام في بريطانيا. وأضافت الحكومة البريطانية في بيان أن الشركة ستساهم أيضاً في أبحاث بمجالات مثل طاقة الاندماج النووي، وتطوير أدوات تعليمية.
مشاركة النماذج والبيانات
في إطار التزامها بالشفافية والأمان، أعلنت «ديب مايند» أنها ستبدأ بمشاركة نماذجها وبياناتها الخاصة مع “معهد أمان الذكاء الاصطناعي” في المملكة المتحدة، وهو هيئة حكومية تأسست لتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي. كما ستمنح الشركة العلماء البريطانيين “أولوية الوصول” إلى أربعة من نماذجها العلمية المتخصصة، بما في ذلك تلك المخصصة لتحليل الحمض النووي والتنبؤ بالطقس.
سياق الاستثمار في المملكة المتحدة
يأتي هذا الإعلان بعد كشف غوغل في سبتمبر عن خطط لاستثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة على مدار عامين، مخصصة لمراكز البيانات والعمليات. ورغم أن هذا يمثل جزءاً صغيراً من إنفاق الشركة العالمي، إلا أنه يؤكد التزامها بجعل بريطانيا مركزاً رئيسياً لأبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي.
الخاتمة
إن افتتاح مختبر روبوتي يوجهه الذكاء الاصطناعي يمثل قفزة نوعية في البحث العلمي. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للحساب، بل أصبح شريكاً في المختبر، يجري التجارب ويكتشف المواد التي قد تشكل مستقبل الطاقة والصحة. هذا الدمج بين العالم الرقمي والمادي يبشر بعصر جديد من الاكتشافات السريعة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو الهدف من المختبر الجديد؟
الإجابة: استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي لاكتشاف مواد جديدة لاستخدامها في البطاريات، أشباه الموصلات، والألواح الشمسية.
السؤال: كيف يختلف هذا المختبر عن المختبرات التقليدية؟
الإجابة: هو مختبر “مؤتمت” يعتمد على الروبوتات لإجراء التجارب بدلاً من البشر، مما يسرع العملية ويقلل الأخطاء.
السؤال: هل سيستفيد العلماء البريطانيون من هذه الشراكة؟
الإجابة: نعم، سيحصلون على أولوية الوصول لنماذج غوغل العلمية المتخصصة، بالإضافة إلى أدوات جديدة للبحث والتعليم.