رغم طابعه الفني البريء، أثار مرشح الرسوم المستوحى من أسلوب “جيبلي” في شات جي بي تي جدلًا سياسيًا بعد استخدامه في حملة حكومية، ما يسلط الضوء على تساؤلات تتعلق بحقوق الفنانين والجانب الأخلاقي لاستخدام التقنيات.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- الجدل المثار حول المرشح
- قضايا حقوق الملكية
- الجانب الأخلاقي والسياسي
- ردود الفعل المختلفة
- خاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
انتشرت على شبكة الإنترنت صور ذات طابع مرح مستوحاة من أسلوب “جيبلي” بعد أن قدم شات جي بي تي خيارًا لتحويل الصور إلى رسومات كرتونية ساحرة، تذكرنا بأفلام استوديو جيبلي المحبوبة. ورغم أن الفكرة تبدو جميلة للوهلة الأولى، وجدت نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات عقب استخدام جهة حكومية لهذه التقنية في منشور يعرض عملية توقيف شخص.
الجدل المثار حول المرشح
تظهر الصورة المعنية عناصر أمنية وهي تلقي القبض على امرأة تبدو باكية، ولكن بأسلوب رسم “جيبلي” المبهج. اعتبر البعض أن هذا يوصل رسالة مربكة، إذ يمتزج الطابع اللطيف بالجانب القاسي من الحدث، وهو الاستعراض الأمني. هناك من رأى أيضًا أن اختيار الأسلوب يحاول تخفيف وقع صورة حقيقية شديدة الصرامة، بينما أشار آخرون إلى أن هذا الاستخدام قد يكون نوعًا من التوظيف غير اللائق للفن.
قضايا حقوق الملكية
تتجاوز القضية الجانب السياسي، إذ ترتبط أيضًا باحترام حقوق الفنانين. فأسلوب جيبلي مرتبط بشكل وثيق بالمخرج هاياو ميازاكي، المعروف برفضه لفكرة الاعتماد المكثف على الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الفني، واصفًا إياه في إحدى المناسبات بأنه “إهانة للحياة نفسها”. ويعد كثيرون إنتاج صور رقمية تحاكي أسلوبه بشكل آلي انتهاكًا غير مباشر للملكية الفكرية؛ فلوحة الفنان أو أسلوبه جزء من بصمته الإبداعية.
الجانب الأخلاقي والسياسي
ويأتي دعم بعض الرؤساء التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي لمزايا تحويل الصور بأسلوب جيبلي في سياق أوسع لنشر هذه التقنيات دون ضوابط. لكن ما إن استخدمت في سياق سياسي مثير، حتى اندلعت الانتقادات، وأثيرت تساؤلات: هل يجب فرض قيود تمنع استعمال هذه الأساليب الفنية في الحملات الحكومية؟ هل يحق للجهة التي تملك التقنية أن تحدد إطار استخداماتها في الدعاية؟
ردود الفعل المختلفة
ويذهب البعض إلى أن هذا النوع من التوليد الآلي للرسوم قد يستعمل لأغراض إيجابية، مثل الترفيه والتوعية الثقافية، شريطة احترام حقوق المصممين الأصليين وعدم توظيفه في مواقف مسيئة. غير أن حدود “الفن” و”الاستغلال السياسي” تبدو ضبابية أكثر من أي وقت مضى في عصر الذكاء الاصطناعي.
خاتمة
في النهاية، يختزل هذا الجدل علاقة الثقافة بالتقنية الحديثة، وضرورة وضع إرشادات تحترم مبدعي الأساليب الفنية. وربما تسهم هذه القضية في دفع الحوار نحو بلورة قواعد تنظم استخدام مرشحات الذكاء الاصطناعي بحسب المجالات المتنوعة التي تدخل فيها، بحيث لا يصبح الفن وسيلة لتجميل مواقف شديدة الحساسية.
الأسئلة الشائعة
1. ما سبب الجدل حول مرشح جيبلي للذكاء الاصطناعي؟
ناشئ عن استخدام الأسلوب الفني البريء في تصوير مشهد أمني صارم، ما اعتبره البعض توظيفًا غير مناسب.
2. هل يعتبر ذلك انتهاكًا لحقوق الفنان؟
يرى البعض أن التقليد الرقمي لأسلوب جيبلي هو استغلال غير مرخص لإبداع المخرج هاياو ميازاكي واستوديو جيبلي.
3. كيف ردت الجهات الداعمة لهذه التقنية؟
لم تصدر بيانات رسمية، لكنها تشجّع عمومًا دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، معتبرة ذلك تطورًا طبيعيًا.
4. هل يمكن للذكاء الاصطناعي تقييد استخدام مرشح جيبلي؟
تقنيًا يمكن وضع بعض الضوابط، لكن الأمر مرتبط بالسياسات التي يقررها مالكو المنصة أو الأطراف التنظيمية.
5. ما رأي الفنانين ومناصري حقوق المبدعين؟
يعتبرون استخدام أسلوب فني مميز من دون موافقة صاحبه أو جهته الحقوقية تعديًا يطمس الأصل ويستغل شهرته.
6. هل ثمة إيجابيات لهذا المرشح؟
قد يساهم في نشر الجمال والفن، ولكن بشرط عدم استعماله في سياق ينتهك القيم أو يساء فيه فهم الرسالة.