تحذّر وثيقة حديثة لوزارة الدفاع البريطانية من حقبة تهديدات جديدة تتصدرها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، مشددةً على دور روسيا والصين كمنافسين استراتيجيين.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- حقبة التهديدات الجديدة
- دروس من أوكرانيا
- زيادة الإنفاق الدفاعي
- تحديات القوى البشرية
- التقنيات الناشئة
- التعاون الدولي
- دمج الذكاء الاصطناعي
- الخاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
تؤكد مراجعة استراتيجية شاملة صدرت عن وزارة الدفاع البريطانية وجود تغيّرات جوهرية في طبيعة الحروب المعاصرة، بفضل التطورات الواسعة في مجال الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة وتقنيات أخرى.
حقبة التهديدات الجديدة
تشدد الوثيقة، التي تمتد على 130 صفحة، على أنّ العالم يمر بـ«حقبة تهديدات جديدة»، إذ باتت دول مثل روسيا والصين تستعرض إمكاناتها العسكرية بطرق غير مسبوقة.
دروس من أوكرانيا
تشير المراجعة إلى دروس مستخلصة من الصراع الروسي الأوكراني المستمر، إذ استُخدمت الطائرات المسيّرة بشكل كبير للاستطلاع والهجوم، فيما طوّرت أنظمة الذكاء الاصطناعي لتنسيق العمليات وتحليل البيانات الميدانية لحظيًا. كما يحذّر المحللون من تنامي قدرات الصين في مجال تطوير أنظمة دفاع وهجومية تعتمد على تقنيات التعرف على الوجوه والتشويش الإلكتروني.
زيادة الإنفاق الدفاعي
في السياق ذاته، تسلط الوثيقة الضوء على أهميّة زيادة الاستثمارات الدفاعية في مواجهة ما يُوصف بـ«المنافسة طويلة المدى». تلتزم بريطانيا، وفق التوجيهات الجديدة، بالوصول إلى إنفاق دفاعي بنسبة 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، وصولًا إلى 3 بالمئة في العقد التالي.
ومع ذلك، لا تنص المراجعة على أرقام إنفاق جديدة، إذ يبدو أنّ الحكومة تسعى للحصول على توافق دولي مع حلفاء الناتو قبل زيادة الموازنات بشكل كبير.
تحديات القوى البشرية
من جانب آخر، تدق الوثيقة ناقوس الخطر حيال القدرات البشرية، إذ تهبط أعداد جنود الجيش البريطاني دون المستهدف، لتصبح الأقل منذ حقبة نابليون. وأثارت وزارة الدفاع جدلًا حول إمكانية رفع هذه الأعداد بما يكفي للتكيف مع متطلبات «القوة المتحركة» التي تستدعيها الصراعات الحديثة.
التقنيات الناشئة
لا يقتصر الاهتمام على الطائرات المسيّرة فقط، بل يشمل مجالات أخرى مثل الروبوتات المسلحة والأسلحة الموجهة بدقة والأنظمة السيبرانية. ويشير التقرير إلى تعاون روسيا والصين مع لاعبين إقليميين مثل إيران وكوريا الشمالية، بما في ذلك تبادل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.
التعاون الدولي
وتستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة «قوة طمأنة» تضم 30000 جندي في حال توقيع هدنة دائمة في أوكرانيا، رغم عدم وضوح ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوافق على ذلك.
دمج الذكاء الاصطناعي
من جانب آخر، يطرح خبراء عسكريون أهمية تطويع تقنيات التعلم الآلي وتحليل البيانات بسرعة فائقة لضمان الاستعداد الاستراتيجي. وفي ظل هذه التوجهات، يتزايد نقاش حول مدى إعداد بريطانيا لجيل جديد من الحروب «عالية التقنية»، حيث يمكن للهجمات السيبرانية تعطيل مرافق حيوية قبل إطلاق أي رصاصة.
وبحسب المراجعة، فإن التأهيل البشري والتعاون الدولي يصبحان حجر الزاوية في منع تفاقم الأزمات.
الخاتمة
ختامًا، يلفت التقرير إلى ضرورة دمج الذكاء الاصطناعي في مجالات الدفاع، مع وضع أطر قانونية وأخلاقية تضمن عدم انزلاق هذه التقنيات إلى ممارسات تهدد الاستقرار العالمي. تتزامن هذه الرؤية مع مطالب برفع الإنفاق على تحسين ظروف الإقامة والتأمين للجنود، إضافةً إلى تكوين «حرس وطني» يعمل بتقنيات متطورة لحماية المنشآت من هجمات طائرات مسيّرة أو هجمات سيبرانية مفاجئة.
الأسئلة الشائعة
1. ما أبرز التهديدات التي أشارت إليها المراجعة؟
تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في الصراعات، خصوصًا من قبل روسيا والصين.
2. هل هناك توجّه لزيادة الإنفاق الدفاعي؟
تنص الخطة على الوصول إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، ثم 3 بالمئة فيما بعد.
3. ما مصير القوات البرية البريطانية؟
انخفض عدد الجنود إلى أدنى مستوى منذ عهد نابليون، مما يطرح جدلًا حول رفع التعداد لمواجهة التحديات الجديدة.
4. كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على طبيعة الحروب؟
يسمح بتحليل البيانات والتخطيط اللحظي واستهداف دقيق، ما يغيّر أساليب القتال التقليدية.
5. هل تم الإعلان عن مبادرات لحماية الجبهة الداخلية؟
نعم، تحدثت الوثيقة عن رفع مستوى الحماية ضد هجمات الطائرات المسيّرة وتشكيل حرس وطني متطور.