بازينجا

آلية عمل المصادر المفتوحة للبرمجيات

ماهو المصدر المفتوح؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

يُعرف المصدر المفتوح بأنه شيفرة برمجية متاحة مجانًا للجمهور، مما يسمح بتعديلها وإعادة توزيعها من قبل الأفراد والشركات وفق شروط معينة. يمكن أن تتضمن المنتجات التي تعتمد على المصدر المفتوح إذنًا باستخدام الشيفرة البرمجية، أو الوثائق التصميمية، أو محتوى المنتج ذاته، مما يُمكّن المستخدمين من تطويرها وإعادة تشكيلها بما يتناسب مع احتياجاتهم. يعتمد نموذج المصدر المفتوح على أسلوب تطوير لا مركزي يعزز التعاون المفتوح بين المطورين والمستخدمين. ويُعتبر إنتاج الزملاء (Peer Production) من المبادئ الأساسية لنموذج المصدر المفتوح، حيث تكون الشيفرات البرمجية، المخططات الهندسية، والتوثيقات متاحة للجمهور بشكل مجاني.

بدأت حركة المصدر المفتوح كرد فعل على القيود التي فرضتها البرمجيات الاحتكارية، والتي تمنع المستخدمين من تعديل الشيفرات أو استخدامها إلا بموافقة أو تراخيص محددة من الشركات المالكة. وبالتالي، ظهر نموذج المصدر المفتوح ليكون بديلًا يعزز الشفافية والحرية في تطوير البرمجيات وتوزيعها. من بين المشاريع التي تعتمد على هذا النموذج، نجد مشاريع تكنولوجيا المصدر المفتوح المناسبة، واكتشاف الأدوية عبر التعاون المفتوح، والعديد من التطبيقات الأخرى التي تستفيد من مبدأ الإتاحة العامة.

مبدأ الوصول المفتوح وإعادة التوزيع

يتيح المصدر المفتوح وصولًا شاملًا لتصميم المنتج أو المخطط من خلال ترخيص مفتوح أو مجاني، مما يتيح للجمهور إمكانية إعادة توزيع هذا التصميم بحرية. وقبل انتشار مصطلح “المصدر المفتوح” بشكل واسع، كان المطورون يعتمدون على مجموعة من المصطلحات الأخرى التي تعبر عن نفس الفكرة، لكن اكتسب المصدر المفتوح شعبيته مع بزوغ الإنترنت وتطوراته السريعة. وقد نشأت حركة البرمجيات مفتوحة المصدر لتوضيح العديد من القضايا المتعلقة بحقوق النشر، والترخيص، والمجال العام، وحقوق المستهلكين.

بصورة عامة، يشير المصدر المفتوح إلى برنامج حاسوبي تكون شيفرته البرمجية متاحة للجمهور، مما يسمح لأي شخص باستخدامها أو تعديلها بما يلائم احتياجاته. يتم إصدار الشيفرة وفقًا لشروط ترخيص البرمجيات، مما يتيح للمطورين الآخرين تنزيلها، تعديلها، وإعادة نشر نسخهم الخاصة (المعروفة بالتفرع) مرة أخرى إلى المجتمع التقني. ونتيجة لذلك، ظهرت مؤسسات كبيرة لدعم حركة المصدر المفتوح، منها مؤسسة برمجيات أباتشي، التي تدعم مشاريع عديدة مثل إطار العمل أباتشي هادوب وخادم HTTP المفتوح المصدر المعروف أباتشي HTTP.

التاريخ المبكر لحركة المصدر المفتوح

يعود تاريخ تبادل المعلومات التقنية إلى فترات سابقة من ظهور الإنترنت والحواسيب الشخصية بوقت طويل. على سبيل المثال، في أوائل أيام صناعة السيارات، امتلك عدد من المحتكرين الرأسماليين حقوق براءة اختراع محرك البنزين ثنائي الدورة الذي كان قد تقدم به المخترع جورج ب. سيلدن. بفضل احتكارهم لهذه البراءة، استطاعوا السيطرة على الصناعة، وإجبار شركات تصنيع السيارات على الالتزام بشروطهم أو مواجهة دعاوى قضائية.

في عام 1911، فاز صانع السيارات المستقل هنري فورد في دعوى قانونية للطعن في براءة سيلدن. أدى هذا النصر إلى إبطال براءة اختراع سيلدن إلى حد كبير وتشكيل اتحاد جديد سُمي لاحقًا جمعية مصنعي السيارات. قام هذا الاتحاد بتطبيق اتفاقية ترخيص متبادل بين جميع مصنعي السيارات في الولايات المتحدة؛ حيث أصبح بموجب هذه الاتفاقية تشارك الشركات للتكنولوجيا وبراءات الاختراع بشكل مفتوح. بحلول وقت دخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، كان يتم تبادل 92 براءة اختراع من شركة فورد و515 براءة اختراع من شركات أخرى بين الشركات المصنعة دون تبادل مالي أو دعاوى قضائية.

بدايات مشاركة الشيفرة المصدرية

تشمل الأمثلة الأولى لمشاركة الشيفرة المصدرية قيام شركة IBM بإصدار شيفرات أنظمة تشغيل وبرامج أخرى في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. كما تشكلت مجموعة تعرف بـ SHARE بهدف تسهيل تبادل البرمجيات بين المستخدمين. وفي ستينيات القرن الماضي، استخدم الباحثون في شبكة ARPANET، وهي إحدى أولى شبكات الاتصالات، عملية طلب التعليقات المفتوحة، والتي شجعت التغذية الراجعة في تطوير بروتوكولات الشبكة، مما أدى إلى ولادة الإنترنت المبكر في عام 1969.

بدأت مشاركة الشيفرات المصدرية عبر الإنترنت عندما كان الإنترنت في مراحله البدائية، حيث تم توزيع البرمجيات عبر شبكات بسيطة مثل UUCPوUsenet وIRC وGopher. ومن الأمثلة البارزة على ذلك نظام BSD الذي تم توزيعه بشكل واسع عبر مجموعة comp.os.linux على Usenet، والتي كانت أيضًا ساحة لمناقشة تطويره. لاحقًا، تبنى لينكس هذا النموذج من التعاون المفتوح.

ظهور مصطلح “المصدر المفتوح

ظهر مصطلح “المصدر المفتوح” في أواخر التسعينيات بواسطة مجموعة من الأشخاص في حركة البرمجيات الحرة الذين انتقدوا الأجندة السياسية والفلسفة الأخلاقية لمصطلح “البرمجيات الحرة”. وكان هدفهم إعادة صياغة النقاش ليعكس موقفًا تجاريًا بحتًا، معتبرين أن غموض مصطلح “البرمجيات الحرة” (حيث تشير كلمة “Free” إلى حرية الاستخدام أو التكلفة المجانية) قد يُنفر الشركات من تبني الفكرة.

شملت هذه المجموعة شخصيات بارزة مثل كريستين بيترسون، تود أندرسون، لاري أوغستين، جون هول، سام أوكمان، مايكل تيمن، وإريك س. رايموند. اقترحت بيترسون مصطلح “المصدر المفتوح” خلال اجتماع عقد في بالو ألتو، كاليفورنيا، استجابة لإعلان شركة نتسكيب في يناير 1998 عن إصدار الشيفرة البرمجية لمتصفح Navigator. أيد لينوس تورفالدس، مطور نظام التشغيل لينكس، هذا المصطلح في اليوم التالي، وحصل على دعم فيل هيوز في مجلة لينكس. من ناحية أخرى، قرر ريتشارد ستالمان، مؤسس مؤسسة البرمجيات الحرة (FSF)، عدم دعم هذا المصطلح. كانت المؤسسة تهدف إلى تعزيز تطوير واستخدام البرمجيات الحرة، التي تعرف بأنها البرمجيات التي تمنح المستخدمين حرية تشغيل الشيفرة، دراستها، مشاركتها، وتعديلها. ويشبه هذا المفهوم المصدر المفتوح، ولكنه يضع تركيزًا أكبر على الجوانب الأخلاقية والسياسية لحرية البرمجيات.

التعاون المفتوح

يعتبر نموذج المصدر المفتوح نموذجًا لامركزيًا يشجع التعاون المفتوح بين المساهمين من مختلف الخلفيات والمجالات. يُعرف التعاون المفتوح بأنه “نظام ابتكار أو إنتاج يعتمد على مشاركين غير مرتبطين بتنسيق رسمي، حيث يتفاعلون لإنتاج منتج ذي قيمة اقتصادية، يتم إتاحته للمساهمين وغير المساهمين على حد سواء”. يعد إنتاج الزملاء أحد المبادئ الرئيسية في تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، حيث يتم مشاركة الشيفرات، الرسوم البيانية، والوثائق للجمهور بشكل حر.

ظهرت حركة البرمجيات مفتوحة المصدر كاستجابة لقيود الشيفرات الاحتكارية، وأدت إلى اعتماد النموذج في مشاريع مختلفة مثل التكنولوجيا المناسبة مفتوحة المصدر واكتشاف الأدوية عبر التعاون المفتوح.

تعريف التعاون المفتوح ومبادئه

حدد الباحثون عدة مبادئ لنجاح التعاون المفتوح، منها مبدأ المساواة، الجدارة، والتنظيم الذاتي. يشير التعاون المفتوح إلى نظام ابتكار أو إنتاج يعتمد على مشاركين غير رسميين ولهم هدف مشترك. هؤلاء المشاركون يتفاعلون لإنتاج منتج اقتصادي مشترك يكون متاحًا للمساهمين وغير المساهمين على السواء. يمثل هذا التعريف تنوعًا من النماذج، مثل مشاريع البرمجيات مفتوحة المصدر، وويكيبيديا، والمنتديات عبر الإنترنت. جميع هذه المشاريع تتسم بوجود عناصر، مثل المنتجات الاقتصادية، الوصول المفتوح للمساهمة والاستهلاك، والتفاعل والتبادل، والعمل الهادف غير المنسق بشكل صارم.

الرخصة المفتوحة وتطبيقاتها

تعزز الرخصة المفتوحة إمكانية الوصول الشامل عبر ترخيص مفتوح، حيث تتيح للمستخدمين الاطلاع على تصميم المنتج ومخططاته وتعديلها وإعادة توزيعها. تشمل الرخص المفتوحة شروطًا واضحة حول كيفية استخدام الشيفرة أو التصميم ومشاركتهما بحرية، ولكن مع بعض القيود مثل ضرورة احترام حقوق النشر وحفظ أسماء المؤلفين، أو شرط توزيع البرمجيات المرخصة بنفس الرخصة.

تطبيقات نموذج المصدر المفتوح في مختلف المجالات

أثر مفهوم المصدر المفتوح بشكل كبير على العديد من المجالات الاجتماعية والسياسية، وأدى إلى تغيير الأساليب التي يتم بها تبادل المعلومات وتطويرها. إن تزايد الاهتمام بفكرة المصدر المفتوح دفع بالعديد من المؤيدين في مجالات مختلفة إلى الدعوة لتطبيقه خارج نطاق البرمجيات ليشمل مجالات أخرى، مثل الأبحاث العلمية والتكنولوجيا الحيوية، مما جعل البعض يقترح استخدام المبادئ المفتوحة في تصميم الأجهزة والبحث العلمي وغيرها.

وقد ألهمت حركة المصدر المفتوح مفهوم الأجهزة المفتوحة المصدر، التي تسمح بتوفير المخططات والرسومات الهندسية والتصاميم الإلكترونية للجمهور، بحيث يمكن لأي شخص الاستفادة منها وتطويرها أو تعديلها. من الأمثلة الشهيرة على الأجهزة المفتوحة المصدر هو مشروع آردوينو، وهو منصة للمتخصصين والهواة في مجال الإلكترونيات، مما يتيح للمستخدمين تصميم وتطوير مشاريعهم الخاصة باستخدام الأجهزة المفتوحة المصدر.

البرمجيات مفتوحة المصدر

يعد مجال البرمجيات من أكثر المجالات التي استفادت من مفهوم المصدر المفتوح، حيث يمكن مشاركة الشيفرة البرمجية بحرية وتطويرها وتعديلها من قبل أي شخص. وتعتبر أنظمة التشغيل لينكس وبرامج ميدياويكي، الذي يعتمد عليه موقع ويكيبيديا، من الأمثلة الشهيرة على البرمجيات مفتوحة المصدر. كما يوجد العديد من البرمجيات مفتوحة المصدر التي تستخدم في جميع أنحاء العالم في المؤسسات والشركات الكبرى، وتشمل أنظمة التشغيل وأدوات التطوير والبرامج المكتبية.

تشمل هذه المشاريع البرمجيات المعروفة، مثل ليبر أوفيس، وبرنامج تحرير الصور GIMP، وكلاهما متاح مجانًا ويُعتبر بدائل للبرمجيات الاحتكارية المكلفة. تسمح البرمجيات مفتوحة المصدر للمستخدمين بتطوير شيفراتهم الخاصة وإعادة توزيعها بشكل حر، مما يعزز من مستوى التعاون بين المبرمجين والشركات والمجتمعات التقنية. وقد أتاح هذا النموذج العديد من المشاريع الكبيرة، مثل Google Summer of Code، الذي يوفر منحًا مالية للمساهمين الشباب الذين ينجحون في إتمام مشاريع البرمجيات مفتوحة المصدر خلال فترة الصيف، حيث شارك فيه مئات المنظمات في عام 2021.

تطبيقات الأجهزة الإلكترونية مفتوحة المصدر

في مجال الأجهزة الإلكترونية، تسمح الأجهزة المفتوحة المصدر بتوفير التصميمات والمواصفات الأولية بشكل مجاني، بحيث يمكن لأي شخص استخدامها وتطويرها وإعادة توزيعها. وتعد منصات الأجهزة الإلكترونية مثل Openmoko، وOpenRISC، ومعالجات OpenSPARC من الأمثلة البارزة على الأجهزة المفتوحة المصدر. كما أن هناك العديد من المشاريع الأخرى مثل تيراوميتروكس، التي تقدم لوحات تحكم إلكترونية مفتوحة المصدر تسمح بتصميم أنظمة تحكم في المحركات وأجهزة الاستشعار باستخدام لغات البرمجة المتنوعة مثل C وPython، مما يتيح المزيد من المرونة والابتكار في تصميم الأجهزة الإلكترونية.

صناعة الأغذية والمشروبات مفتوحة المصدر

انتقل تطبيق المصدر المفتوح إلى قطاع الأغذية والمشروبات، حيث ظهرت منتجات تعتمد على وصفات مفتوحة المصدر، تتيح للناس حرية إعادة إنتاج الوصفة وتعديلها. مثال على ذلك مشروب فري بير، الذي تم تطويره بواسطة طلاب من جامعة تكنولوجيا المعلومات في كوبنهاغن بالتعاون مع مجموعة فنية لتوضيح كيفية تطبيق مفاهيم المصدر المفتوح في مجالات غير رقمية. وهناك أيضًا بعض المشروبات الغازية المفتوحة المصدر مثل الكولا المفتوحة، التي تعتمد على وصفات مشروبات غازية مشابهة للمشروبات التجارية المشهورة مثل كوكاكولا، ويتم تطويرها من قبل متطوعين وتتوفر وصفاتها للجميع.

المحتوى الرقمي المفتوح

أدت حركة المحتوى المفتوح إلى ظهور العديد من المبادرات التي تعتمد على نفس مبدأ المصدر المفتوح ولكن في مجال المحتوى الرقمي. تشمل هذه المبادرات مشاريع مثل كريتيف كومونز، والتي تهدف إلى توفير رخص تتيح للمؤلفين والمبدعين حقوق توزيع محتوياتهم الرقمية بحرية وبشكل قانوني. وتساعد هذه الرخص على تعزيز التعاون والإبداع المفتوح في مجال الإنتاج الرقمي، سواءً من خلال الفن، أو الموسيقى، أو الكتب، أو الفيديوهات. كما أن هذه الرخص تعتبر مكونًا أساسيًا في العديد من المشاريع التعليمية والمجتمعية التي تعتمد على المحتوى المفتوح، مثل ويكيبيديا، التي تسمح للمستخدمين بإضافة وتحرير المحتوى بكل حرية.

الرخصة المفتوحة وتطبيقاتها في البرمجيات والأجهزة

تعتمد رخص المصدر المفتوح على نموذج فريد من نوعه يتيح للمستخدمين حرية الوصول إلى الشيفرة البرمجية أو التصميمات الهندسية، مما يسمح لهم بتعديلها وإعادة توزيعها دون الحاجة إلى موافقة من صاحب البراءة أو الترخيص. لكن مع ذلك، قد تفرض بعض القيود لضمان الحفاظ على حقوق النشر واسم المؤلفين الأصليين، بالإضافة إلى ضرورة توزيع النسخ المعدلة تحت نفس شروط الرخصة المفتوحة (كما هو الحال في رخصة “Copyleft”).

تعتبر رخصة جنو العمومية (GPL) من أشهر الرخص المفتوحة التي تتيح تعديل البرمجيات بشرط توزيع النسخ المعدلة بنفس الرخصة الأصلية، مما يضمن بقاء الشيفرة مفتوحة المصدر ويمنع أي محاولات احتكارية. وتوفر مبادرة المصدر المفتوح (OSI) قائمة واسعة من الرخص المفتوحة التي تتنوع حسب احتياجات المستخدمين، حيث تعتمد بعضها على الشروط الصارمة للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، فيما تتيح أخرى مزيدًا من المرونة.

التأثيرات الاجتماعية والسياسية لحركة المصدر المفتوح

أسهمت حركة المصدر المفتوح في إحداث تغيير ملحوظ في أساليب التواصل والتعاون، وشجعت على زيادة الشفافية والحرية في العديد من المجالات التي لم تكن تتيح حرية كبيرة في الوصول إلى المعلومات. أدت حركة المصدر المفتوح إلى تغيير بعض المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية، حيث انتقل مفهوم الإنتاج والتعاون من النمط التقليدي القائم على التنافس إلى النمط المفتوح الذي يعتمد على المساواة والجدارة، مما شجع على ظهور مشاريع جديدة مثل مشاريع المصادر التعاونية في مجال الابتكار الجماعي (Crowdsourcing) والاستهلاك التعاوني (Collaborative Consumption).

علاوةً على ذلك، دفع نجاح حركة المصدر المفتوح إلى ظهور منصات ومجتمعات تعتمد على المشاركة المفتوحة، مثل منتديات الإنترنت، والمجموعات البريدية، والمجتمعات الإلكترونية. ومن الأمثلة البارزة على المشاريع التي تعتمد على المحتوى المفتوح موقع ويكيبيديا، الذي يمثل تجسيدًا ناجحًا للتعاون المفتوح والمشاركة المعرفية.

التطورات المستقبلية لتطبيقات المصدر المفتوح

مع تزايد انتشار المفاهيم المفتوحة وزيادة الطلب على الوصول الحر إلى المعلومات، يُتوقع أن يستمر توسع حركة المصدر المفتوح ليشمل المزيد من المجالات والتقنيات. يتطلع الكثيرون إلى تطبيق نموذج المصدر المفتوح في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتكنولوجيا الحيوية، حيث يمكن للتعاون المفتوح أن يساهم في تطوير تقنيات جديدة وحلول مبتكرة لمشكلات معقدة. كما أن هناك توجهات متزايدة نحو فتح قواعد البيانات وجعلها متاحة للجمهور، مما يتيح للمطورين والباحثين الوصول إلى بيانات ضخمة لدراستها وتطوير حلول متقدمة بناءً عليها.

في الختام، يُعتبر نموذج المصدر المفتوح نموذجًا فريدًا يجمع بين التعاون والتكنولوجيا ويعزز من قيم الشفافية والابتكار في مجتمع يزداد اعتماده على التكنولوجيا الرقمية يومًا بعد يوم. يعد المصدر المفتوح حجر الأساس للتطور التكنولوجي السريع الذي نشهده، ويمثل نموذجًا يُحتذى به لتعزيز حرية الوصول إلى المعلومات والتطوير الجماعي لتحقيق مستقبل أكثر شمولية وابتكارًا.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading