بازينجا

إنتل تتفوق على التوقعات في الربع الرابع

إنتل تواصل التحدي: أرباح تفوق التوقعات وتوقعات حذرة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

وسط تحديات اقتصادية وتقنية، تثبت إنتل قدرتها على التكيّف من خلال أداء مالي فاق التوقعات، بينما تمضي قدمًا في إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية.

أصدرت شركة إنتل يوم الخميس توقعات مالية للربع القادم أقل من تقديرات المحللين، على الرغم من تحقيقها نتائج تفوق التوقعات في الربع الرابع المنقضي. ووفقًا لتصريحات الإدارة التنفيذية، يعكس هذا التفاوت عوامل موسمية وتنافسية، إلى جانب استمرار السوق في امتصاص بعض المخزونات المتراكمة. وقد أعلنت الشركة أيضًا عن تبديل منصب الرئيس التنفيذي، حيث رحل بات غيلسنجر عن دوره، لتحل مكانه قيادة مزدوجة تتكون من ديفيد زينسنر وميشيل جونستون هولتهاوس بصفة مؤقتة.

الأداء المالي في الربع الرابع

أعلنت إنتل أن أرباح السهم في الربع الرابع بلغت 13 سنتًا (معدلة) مقابل 12 سنتًا متوقعة، في حين وصل إجمالي الإيرادات إلى 14.26 مليار دولار مقابل 13.81 مليار دولار متوقعة، أي بزيادة طفيفة عن التقديرات. ومع ذلك، شهدت الإيرادات تراجعًا بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق، في استمرار لموجة تراجع بدأت منذ 3 فصول متتالية.

سجلت الشركة صافي خسارة بقيمة 126 مليون دولار أو 3 سنتات للسهم الواحد، مقارنة بأرباح صافية قدرها 2.67 مليار دولار أو 63 سنتًا للسهم الواحد في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويُعزى هذا الانخفاض إلى التحديات التقنية والمنافسة المتصاعدة، إلى جانب التراجع في إنفاق المستهلكين والشركات على حد سواء.

تبديل القيادة التنفيذية وتأثيره

تعد هذه النتائج الأولى التي تُنشر بعد إعلان رحيل الرئيس التنفيذي بات غيلسنجر، الذي عانى خلال فترة قيادته من فقدان حصص سوقية لصالح منافسين أقوى وتراجعٍ في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي خطوة لطمأنة المستثمرين، كشفت إنتل عن تعيين ديفيد زينسنر (الرئيس المالي) وميشيل جونستون هولتهاوس (المديرة التنفيذية في قطاع المنتجات) كرئيسين تنفيذيين مؤقتين. وأكدت هولتهاوس في بيان صحفي:

«ديف وأنا نتخذ خطوات جادة لتعزيز موقفنا التنافسي وتحقيق عوائد للمساهمين».

في الوقت ذاته، أوضح زينسنر أن عملية البحث عن رئيس تنفيذي جديد ما تزال جارية ولم تثمر بعد عن تطورات تستدعي الإعلان.

تركيز الشركة على معالجات جديدة

أعلنت ميشيل جونستون هولتهاوس أن الشركة قررت استخدام شريحة Falcon Shores الخاصة بالذكاء الاصطناعي كمنصة اختبارية فقط، دون طرحها في الأسواق بشكل تجاري، وذلك استنادًا إلى ملاحظات جمعتها إنتل من القطاع. وسيتركز جهد الشركة بدلًا من ذلك على منتج جديد يُسمى Jaguar Shores، ليكون قادرًا على تلبية متطلبات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي على نحو أشمل.

تُشير هذه الخطوة إلى أن إنتل تواصل استكشاف حلول متنوعة تعيدها إلى صدارة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا أنها سبق وأوقفت مشروعات سابقة مثل Rialto Bridge.

أداء القطاعات المختلفة

1.الحوسبة المكتبية: بلغت عائدات قطاع الحوسبة المكتبية، المعني بشرائح الحواسيب الشخصية، 8.02 مليار دولار في الربع الرابع، بانخفاض 9% على أساس سنوي. على الرغم من التراجع، فإنه تجاوز متوسط توقعات المحللين البالغ 7.84 مليار دولار.

2.مركز البيانات والذكاء الاصطناعي: حقق هذا القطاع 3.39 مليار دولار من العائدات، بانخفاض 3%، ما توافق تقريبًا مع التوقعات البالغة 3.38 مليار دولار.

3.الشبكات والحوسبة الطرفية: حقق هذا القطاع 1.62 مليار دولار من العائدات، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 10%، متجاوزًا التوقعات البالغة 1.5 مليار دولار.

أفاد زينسنر بأن جزءًا من مفاجأة الإيرادات الإيجابية في الربع الرابع ربما نتج عن قيام بعض العملاء بتسريع مشترياتهم تحسبًا لإمكانية فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية، وهو أمر تزيد من غموضه احتمالات تطبيق التعريفات التي يلوّح بها الرئيس دونالد ترامب.

نظرة مستقبلية

أعلنت إنتل أنها تتوقع الوصول إلى نقطة التعادل في الأرباح للربع الأول، مع إيرادات تتراوح بين 11.7 و12.7 مليار دولار، وذلك مقابل توقعات السوق البالغة 12.87 مليار دولار. يعود هذا التحفظ في النظرة المستقبلية إلى عدة عوامل أبرزها الضغوط الموسمية والاقتصادية، إلى جانب المنافسة المتزايدة في قطاع أشباه الموصلات.

من جهة أخرى، تستمر إنتل في خططها الطموحة للتصنيع، حيث أعلنت حصولها على منحة حكومية أمريكية بقيمة 7.86 مليار دولار لدعم عمليات التصنيع في 4 ولايات. كما تؤكد الشركة أن الإنتاج المكثف للرقاقات بمعمارية 18A سوف ينطلق في النصف الثاني من سنة 2025.

الاستثمارات والتوجهات المستقبلية

تدرس إنتل أيضًا إعادة هيكلة أعمالها، بما فيها بيع حصة على الأقل من قطاع Altera المتخصص في الشرائح القابلة للبرمجة. ويتوقع زينسنر أن يُعلن عن مستجدات مهمة في هذا الصدد بحلول الإعلان المقبل للأرباح. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية الشركة للتكيّف مع تحول السوق نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، واستعادة مكانتها الريادية.

على الرغم من التحديات والتوقعات المالية المتحفظة، تُظهر إنتل قدرة على التفوق على توقعات السوق في بعض القطاعات الرئيسية، مع استمرارها في إعادة الهيكلة والبحث عن طرق مبتكرة للحفاظ على تنافسيتها. وبينما تواجه تحديات جمّة في مواجهة منافسين أقوياء، تبدو خطواتها المتسارعة في تطوير شرائح جديدة وإعادة صياغة بعض المشاريع السابقة مؤشرًا على عزمها الراسخ لاستعادة موقعها الريادي في عالم أشباه الموصلات.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading