محتويات المقالة:
- مقدمة
- البرنامج التجريبي الرائد
- كيف يعمل النظام؟
- الجدل بين السلامة وسهولة الوصول
- التحديات التنظيمية وموقف هيئة الغذاء والدواء
- دور شركة دوكترونيك والتأمين
- التداعيات المستقبلية على الرعاية الصحية
- أسئلة شائعة
مقدمة
في خطوة تُعد الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، بدأت ولاية يوتا السماح للذكاء الاصطناعي – وليس الأطباء – بتجديد بعض الوصفات الطبية. هذا البرنامج التجريبي الذي انطلق بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الصحية «دوكترونيك» يمثل اختباراً عالي المخاطر لمدى استعداد المرضى والهيئات التنظيمية للثقة في التكنولوجيا في واحدة من أكثر مهام الرعاية الصحية حساسية.
البرنامج التجريبي الرائد
يتيح البرنامج لنظام ذكاء اصطناعي التعامل مع تجديد الوصفات الطبية الروتينية للمرضى الذين يعانون من حالات مزمنة. الهدف المعلن من قبل مسؤولي الولاية هو خفض التكاليف، وتقليل فجوات الدواء، وتحسين الوصول إلى الرعاية، خاصة في ظل نقص الأطباء في المناطق الريفية. تقول مارغريت بوس، المديرة التنفيذية لوزارة التجارة في يوتا، إن الولاية ترى في أتمتة هذه العمل الروتيني وسيلة لتخفيف الضغط على مقدمي الخدمة.
كيف يعمل النظام؟
يزور المرضى صفحة ويب تتحقق من وجودهم الفعلي في الولاية، ثم يسحب النظام تاريخ الوصفات الطبية للمريض ويعرض قائمة بالأدوية المؤهلة للتجديد. يجري الذكاء الاصطناعي “مقابلة طبية” مع المريض، طارحاً نفس الأسئلة السريرية التي يسألها الطبيب لتحديد ما إذا كان التجديد مناسباً. إذا وافق النظام، يتم إرسال الوصفة مباشرة إلى الصيدلية.
يقتصر البرنامج حالياً على 190 دواءً شائعاً، بما في ذلك أدوية ضغط الدم وتحديد النسل ومضادات الاكتئاب، بينما تم استبعاد المواد الخاضعة للرقابة وأدوية الألم وأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لأسباب تتعلق بالسلامة.
الجدل بين السلامة وسهولة الوصول
أثار البرنامج قلقاً كبيراً بين المجموعات الطبية. حذر الدكتور جون وايت من الجمعية الطبية الأمريكية من أن “الذكاء الاصطناعي بدون مدخلات الطبيب يشكل مخاطر جسيمة”. تشمل المخاوف إساءة الاستخدام، أو تفويت علامات سريرية دقيقة، أو تفاعلات دوائية قد يلاحظها الطبيب البشري.
في المقابل، يجادل مؤيدو البرنامج بأن فترات الانتظار الطويلة لرؤية الطبيب (تصل لـ 26 يوماً) تشكل خطراً أكبر على المرضى الذين قد تنفد أدويتهم. يقول مات بافيل، الرئيس التنفيذي لشركة دوكترونيك: “إذا كانت لديك حالة مزمنة ولم تتمكن من الحصول على دوائك، تحدث أشياء مروعة”.
التحديات التنظيمية وموقف هيئة الغذاء والدواء
يضع هذا البرنامج ولاية يوتا في منطقة رمادية قانونية. عادة ما تنظم الولايات ممارسة الطب، بينما تنظم إدارة الغذاء والدواء الأجهزة الطبية. لم تعلق الهيئة رسمياً بعد، لكن الخبراء يرون أنها قد تتدخل إذا اعتبرت البرنامج “جهازاً طبياً” غير مصرح به. هذا الصدام المحتمل بين سلطة الولاية والسلطة الفيدرالية قد يحدد مستقبل الطب الرقمي.
دور شركة دوكترونيك والتأمين
أكدت شركة «دوكترونيك» أن نظامها آمن، مشيرة إلى دراسة أظهرت تطابق خطة علاج الذكاء الاصطناعي مع الأطباء بنسبة 99.2% في 500 حالة. والأهم من ذلك، حصلت الشركة على بوليصة تأمين فريدة من نوعها ضد سوء الممارسة تغطي نظام الذكاء الاصطناعي، مما يعني أن النظام “مؤمن عليه ومسؤول بنفس مستوى مسؤولية الطبيب”.
التداعيات المستقبلية على الرعاية الصحية
تجري الشركة محادثات مع ولايات أخرى مثل تكساس وأريزونا وميسوري لتوسيع البرنامج. إذا نجحت هذه التجربة، فقد تمهد الطريق لإعادة هيكلة كيفية تقديم الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي المهام الروتينية بينما يركز البشر على الحالات المعقدة.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي الأدوية التي يمكن للذكاء الاصطناعي تجديدها؟
الإجابة: يشمل البرنامج 190 دواءً شائعاً للأمراض المزمنة مثل الضغط ومضادات الاكتئاب، ويستثني الأدوية المخدرة والمسكنات القوية.
السؤال: هل يوجد إشراف بشري على القرارات؟
الإجابة: في هذا البرنامج، يصدر الذكاء الاصطناعي القرار بشكل مستقل، لكنه مبرمج لتصعيد الحالة إلى طبيب بشري إذا كان هناك أي شك أو عدم يقين.
السؤال: كم تكلفة الخدمة للمريض؟
الإجابة: تتقاضى الشركة حالياً 4 دولارات لكل تجديد وصفة طبية، وهو سعر مؤقت قد يتغير مع توسع النظام.