أعلنت شركة أوبر العملاقة للنقل عن استثمار بقيمة 200 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لإنشاء رابع مركز عالمي لتطوير التكنولوجيا في إسطنبول، تركيا. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى الاستفادة من القوى العاملة الهندسية الماهرة في البلاد لتسريع تطوير حلول التنقل والتوصيل المبتكرة.
- مقدمة: إسطنبول على خريطة التكنولوجيا العالمية
- خطوة استراتيجية لتوسع أوبر العالمي
- تركيا كقاعدة تكنولوجية رائدة وداعمة للابتكار
- لماذا إسطنبول؟ القوى العاملة الماهرة كعامل جذب
- تأثير صفقة Trendyol Go
- النمو المذهل لقطاع البحث والتطوير في تركيا
- التعاون المستقبلي والتأثير الاقتصادي
- FAQs
مقدمة: إسطنبول على خريطة التكنولوجيا العالمية
في دفعة قوية لمشهد التكنولوجيا المزدهر في تركيا، أعلنت شركة أوبر عن خطط طموحة لاستثمار 200 مليون دولار لإنشاء مركز تكنولوجي عالمي جديد في مدينة إسطنبول العريقة. تم الكشف عن هذا القرار رسمياً في حدث رفيع المستوى حضره وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجير، والرئيس التنفيذي العالمي لشركة أوبر دارا خسروشاهي، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة لكل من الشركة والدولة المضيفة.
خطوة استراتيجية لتوسع أوبر العالمي
سينضم هذا المرفق الجديد في إسطنبول إلى شبكة مراكز أوبر التكنولوجية العالمية الحالية الموجودة خارج الولايات المتحدة، والتي تشمل حالياً البرازيل والهند وهولندا. يهدف المركز إلى أن يكون محوراً حيوياً لتسريع تطوير حلول التنقل (Mobility) والتوصيل (Delivery) المبتكرة، مما يساهم بشكل مباشر في جهود التطوير العالمية للشركة. يمثل هذا الاستثمار التزاماً كبيراً من قبل أوبر تجاه السوق التركي والاعتراف بإمكاناته كمركز رائد للابتكار التكنولوجي في المنطقة.
تركيا كقاعدة تكنولوجية رائدة وداعمة للابتكار
أكد الوزير كاجير خلال الحدث على صعود تركيا كدولة رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار. وصرح قائلاً: «نحن الآن واحدة من الدول الرائدة في تصميم أنظمة الجيل الجديد، من صناعة الدفاع إلى الابتكار». وأشار الوزير إلى أن جزءاً أساسياً من الرؤية لترسيخ تركيا كقاعدة تكنولوجية عالمية هو نظامها البيئي الداعم لرواد الأعمال والشركات الناشئة.
لقد وجهت الحكومة التركية استثمارات كبيرة لدعم هذا القطاع، حيث تم ضخ 4.6 مليار ليرة تركية (حوالي 109.3 مليون دولار) من التمويل العام مباشرة إلى الشركات الناشئة، مما يعزز بيئة مواتية للنمو والابتكار التكنولوجي.
لماذا إسطنبول؟ القوى العاملة الماهرة كعامل جذب
يسلط اختيار أوبر للاستثمار في تركيا الضوء على عاملين رئيسيين: الأول هو النظام البيئي للبحث والتطوير والابتكار المتطور بسرعة في البلاد، والثاني هو توفر قوة عاملة هندسية عالية المهارة والكفاءة. أصبحت جاذبية رأس المال البشري في تركيا عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات التكنولوجية العالمية واختيار إسطنبول كموقع للمركز الجديد.
تأثير صفقة Trendyol Go
لعبت تجربة أوبر الأخيرة في السوق التركي دوراً محورياً في هذا القرار. تم تسليط الضوء على الإمكانات الهندسية للبلاد عندما استحوذت أوبر على حصة أغلبية في ”Trendyol Go“، وهي منصة تركية رائدة لتوصيل الوجبات السريعة والبقالة، في وقت سابق من هذا العام.
خلال عملية الدمج والتكامل التكنولوجي، التي شهدت انضمام 180 مهندساً مؤهلاً إلى فريق أوبر، أصبحت الكفاءة العالية والمستوى المتقدم للمواهب الهندسية التركية واضحة تماماً لإدارة الشركة العالمية، مما أثر بشكل كبير على قرار إنشاء المركز الجديد في إسطنبول.
النمو المذهل لقطاع البحث والتطوير في تركيا
تُدعم جاذبية تركيا كمركز تكنولوجي عالمي بأرقام نمو مثيرة للإعجاب في قطاع البحث والتطوير. فقد ارتفع عدد موظفي البحث والتطوير بشكل هائل من 29,000 فقط في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى 311,000 اليوم.
علاوة على ذلك، تعمل أكثر من 12,000 شركة في 113 حديقة تكنولوجية (Technoparks) منتشرة في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على الابتكار في مجالات متنوعة وحيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية (Fintech)، وتقنيات الفضاء.
التعاون المستقبلي والتأثير الاقتصادي
يخطط المركز التكنولوجي الجديد للتعاون الوثيق مع الجامعات التركية الرائدة ومؤسسات القطاع الخاص، مما يعزز الروابط بين الأوساط الأكاديمية والصناعة. من المتوقع أن يخلق هذا الاستثمار وظائف عالية القيمة للمهندسين والمطورين الأتراك، ويساهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الرقمي في تركيا، بينما يوفر لأوبر الموارد الهندسية اللازمة لدفع عجلة الابتكار العالمي في خدمات التنقل والتوصيل.
FAQs
س: ما هو المركز التكنولوجي العالمي؟
ج: هو مكتب أو منشأة رئيسية تقع في موقع استراتيجي حول العالم، تركز على البحث والتطوير والابتكار الهندسي لدعم العمليات والمنتجات العالمية للشركة.
س: لماذا اختارت أوبر إسطنبول لهذا المركز؟
ج: اختارت أوبر إسطنبول بسبب نظامها البيئي التكنولوجي المتنامي، وتوافر قوة عاملة هندسية عالية المهارة، والخبرة الإيجابية التي اكتسبتها الشركة خلال دمج فريق Trendyol Go.
س: ما هو تأثير هذا الاستثمار على تركيا؟
ج: من المتوقع أن يعزز الاستثمار مكانة تركيا كمركز تكنولوجي رائد، ويخلق وظائف عالية القيمة في قطاع الهندسة، ويشجع المزيد من الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الرقمي للبلاد.
س: ما نوع العمل الذي سيتم إنجازه في مركز إسطنبول؟
ج: سيركز المركز على تطوير حلول مبتكرة لخدمات التنقل (مثل مشاركة الرحلات) وخدمات التوصيل (مثل توصيل الطعام والبقالة) التي تقدمها أوبر على مستوى العالم.