بازينجا

وادي السيليكون والبنتاغون

من وادي السيليكون إلى البنتاغون: كيف يعيد عمالقة التكنولوجيا بناء علاقتهم مع الجيش الأمريكي؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

مع تصاعد التوترات الدولية، فتحت ولاية دونالد ترامب الثانية الباب أمام تقارب سريع بين عمالقة وادي السيليكون والجيش الأمريكي، حيث أصبح كبار المسؤولين التنفيذيين في «ميتا» و«أوبن إيه آي» ضباطاً احتياطيين لدمج خبرتهم التقنية مع الابتكار العسكري.

مع تصاعد التوترات الدولية، فتحت ولاية دونالد ترامب الثانية الباب أمام تقارب سريع بين عمالقة وادي السيليكون والجيش الأمريكي، حيث أصبح كبار المسؤولين التنفيذيين في «ميتا» و«أوبن إيه آي» ضباطاً احتياطيين لدمج خبرتهم التقنية مع الابتكار العسكري.

محتويات المقالة:

مقدمة: قسم الولاء الجديد

بدا الرجال الأربعة غير مرتاحين قليلاً في زيهم العسكري الكاكي. لكنهم جميعاً ابتسموا وهم يؤدون قسم الولاء في 13 يونيو: «أقسم رسمياً بحماية دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه ضد جميع الأعداء، الأجانب والمحليين». في الحقيقة، لم يكن لدى هؤلاء الأربعة الكثير من القواسم المشتركة مع الجيش. لكنهم لم يحتاجوا إلى تدريب على الأسلحة ليحصلوا على لقب مقدم احتياطي في الجيش الأمريكي.

“المفرزة 201”: جسر بين التكنولوجيا والحرب

كان هؤلاء الرجال هم أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في «ميتا»؛ شيام سانكار، نظيره في «بالانتير تكنولوجيز»؛ وكيفن ويل وبوب ماكغرو، وكلاهما من كبار المسؤولين التنفيذيين في «أوبن إيه آي». تم تجنيدهم في مجموعة احتياطية تسمى «المفرزة 201». مهمتهم الرسمية؟ «دمج الخبرة التقنية المتطورة مع الابتكار العسكري» والمساعدة في تطوير مشاريع مثل الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت أو الذكاء الاصطناعي القتالي.

العودة إلى الجذور العسكرية لوادي السيليكون

يمثل هذا التقارب عودة إلى الجذور. تم تصور وادي السيليكون في أعقاب الحرب العالمية الثانية كقاعدة للمجمع الصناعي العسكري. تم تصميم الآلات الحاسبة والرادارات والأنظمة الإرشادية الأولى واختبارها في ظل جامعة ستانفورد، بفضل تمويل من كبرى شركات تصنيع الأسلحة. الإنترنت نفسه هو امتداد لـ ARPAnet، وهي شبكة عسكرية.

نهاية “لا تكن شريراً”: من معركة “مشروع مافن” إلى عقود البنتاغون

تم الآن تنحية شكوك الهيبيز في كاليفورنيا جانباً. في عام 2018، وقع أكثر من 3,000 موظف في «جوجل» رسالة يرفضون فيها قبول أن تتنازل الشركة عن مبادئها مع البنتاغون، مطالبين الشركة بالانسحاب من «مشروع مافن»، وهي أداة تعلم آلي لتحليل الصور يتم تطويرها للجيش الأمريكي. بعد شهرين، استسلم الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي وأعلن أن العقد مع البنتاغون لن يتم تجديده.

بعد سبع سنوات، تبدو “معركة مشروع مافن” وكأنها حادث تاريخي. في فبراير 2025، قامت «جوجل» بتحديث مدونة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وأزالت تعهدها بشأن الأسلحة. فتحت ولاية ترامب الثانية الباب أمام تقارب سريع بين عمالقة التكنولوجيا والجيش. في منتصف يونيو، وقعت «أوبن إيه آي» أول عقد لها مع البنتاغون.

انتقام بالمر لاكي

في وادي السيليكون، يستمتع رجل واحد باللحظة: بالمر لاكي. وقعت شركته للتكنولوجيا العسكرية Anduril للتو شراكة مع «ميتا» لتطوير أدوات الواقع الافتراضي لتدريب الجنود الأمريكيين. كان لاكي، مخترع سماعة Oculus VR، قد اضطر إلى الاستقالة من «ميتا» في عام 2017 بعد أن تسبب نشاطه المؤيد لترامب في فضيحة داخلية. الآن، عاد كشريك مرحب به.

إمبراطوريات العصر الحديث

كتبت الصحفية كارين هاو في مقال رأي لصحيفة نيويورك تايمز: «مع انتخاب السيد ترامب، ستصل قوة وادي السيليكون إلى آفاق جديدة. لم تعد عمالقة الذكاء الاصطناعي الرائدة مجرد شركات متعددة الجنسيات؛ إنها تنمو لتصبح إمبراطوريات العصر الحديث. وبدعم كامل من الحكومة الفيدرالية، ستتمكن قريباً من إعادة تشكيل معظم مجالات المجتمع كما تشاء».

يسيطر هؤلاء الأباطرة الجدد الآن على عدد متزايد من البنى التحتية الأساسية، من محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي إلى الفضاء والذكاء الاصطناعي. هذا التشابك الكامل مع السلطة السياسية يثير تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية نفسها.

خاتمة: قوة غير مسبوقة ومسؤولية غامضة

لقد أصبح التقارب بين وادي السيليكون والبنتاغون حقيقة واقعة، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية والطموحات التجارية. بينما يجادل البعض بأن هذا التعاون ضروري للأمن القومي، يخشى آخرون من أن القوة غير المسبوقة والاستراتيجية التي يمتلكها هؤلاء الفاعلون التكنولوجيون قد أصبحت سبباً للقلق. مع تحول عمالقة التكنولوجيا إلى ما يشبه الإمبراطوريات، يصبح السؤال: لمن يدينون بالولاء حقاً؟

أسئلة شائعة

ما هو الهدف من “المفرزة 201″؟

الهدف هو الاستفادة من خبرة كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا لتسريع الابتكار داخل الجيش الأمريكي، خاصة في المجالات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والواقع الافتراضي.

لماذا غيرت شركات التكنولوجيا موقفها تجاه العمل مع الجيش؟

هناك عدة عوامل، بما في ذلك التغيرات في القيادة السياسية (إدارة ترامب)، وزيادة التوترات الجيوسياسية (خاصة مع الصين)، والفرص التجارية الهائلة التي تمثلها العقود الدفاعية.

من هو بالمر لاكي؟

بالمر لاكي هو مؤسس شركة Oculus VR، التي استحوذت عليها «ميتا». بعد مغادرته «ميتا»، أسس Anduril، وهي شركة تكنولوجيا دفاعية ناجحة للغاية تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار للأغراض العسكرية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading