بازينجا

تشريع إماراتي بالذكاء

قوانين إماراتية بأقلام ذكية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تعلن الإمارات ريادتها بـ«تشريع إماراتي بالذكاء» عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في صياغة القوانين والمراجعات القضائية، وسط جدل حول موثوقية التقنية.

تعلن الإمارات ريادتها بـ«تشريع إماراتي بالذكاء» عبر الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في صياغة القوانين والمراجعات القضائية، وسط جدل حول موثوقية التقنية.

محتويات المقالة:

مقدمة

كشفت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خطة رائدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة ومراجعة القوانين على المستوى الاتحادي والمحلي، كما سيُعتمد عليه في مجال إصدار الأحكام القضائية والإجراءات التنفيذية والخدمات الحكومية. ويأتي هذا الإعلان في سياق توجّه أوسع نحو رقمنة البلاد، إذ أُعلن عن تأسيس «مكتب الاستخبارات التنظيمية» للإشراف على هذه النقلة النوعية، بهدف تسريع عملية التشريع وضمان دقتها.

رؤية القيادة الإماراتية

وصرّح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن تطبيق الذكاء الاصطناعي في المنظومة القانونية والقضائية يهدف إلى تعزيز السرعة والدقة، وتيسير الإجراءات على المتعاملين في القطاعات الرسمية والقضائية. وتزامناً مع هذا القرار، أكّد خبراء مثل المحلل السياسي عبدالخالق عبدالله أن هذه الخطوة تمثل استثماراً بعيد المدى في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى رؤية الإمارات للتحول إلى مركز عالمي للابتكار التكنولوجي في العقود القادمة.

استراتيجية الذكاء الاصطناعي

من جانبه، أشاد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، بالخطوة الجديدة، وأكد أنها تأتي ضمن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تم إطلاقها عام 2017. وتستند هذه الاستراتيجية إلى طموحات كبيرة تتمثل في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتقليل التكلفة بنسب تصل إلى 50% في بعض الخدمات. ووفقاً لتقارير محلية، فإن هذه الاستراتيجية تهدف أيضاً إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 35% بحلول عام 2030، ما يعني تقديم نموذج عالمي يجمع بين الاقتصاد المتقدم والتكنولوجيا الحديثة.

المخاوف والتحديات

ورغم الحماسة الواسعة، هناك مخاوف لدى بعض الخبراء حول موثوقية القرارات التي تتوصل إليها أنظمة الذكاء الاصطناعي في السياقات القانونية والقضائية. فالمحامي أحمد الخليل صرّح لصحيفة محلية بأن الذكاء الاصطناعي قد يُوفّر رؤية شاملة عن precedents أو سوابق الأحكام ويساعد في سد الثغرات التشريعية، ولكنه لا يمكنه أن يحل محل القضاة أو المشرعين بشكل كامل، إذ تتطلب المنظومة القانونية عنصراً بشرياً لتفسير النصوص وفهم السياقات الاجتماعية والأخلاقية.

دروس عالمية

ومن المثير للاهتمام أن دولاً أخرى قد اختبرت إدخال الذكاء الاصطناعي في العملية التشريعية، مثل البرازيل التي جربت استخدامه لصياغة مقترحات قوانين؛ لكن الإمارات تخطو خطوة إضافية بجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أصيلاً من عملية سن القوانين وإصدار الأحكام. يعكس هذا النهج رغبة القيادة الإماراتية في تبنّي أحدث وسائل التقنية، بغض النظر عن التحديات التي قد تواجهها على المدى القريب.

بعض المحللين يرون أن سهولة تحرّك الحكومات الخليجية بين التشريعات والمشاريع الطموحة مردّه غياب البيروقراطية المعقّدة أو التعقيدات النيابية التي قد تبطئ من وتيرة التطوير في دول أخرى. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول ضمان الشفافية وتفادي التحيزات المحتملة في الخوارزميات المستخدمة.

إن الخطوة الإماراتية في اعتماد الذكاء الاصطناعي في التشريع والقضاء تمثل نقطة تحول مهمة يمكن أن تعيد رسم صورة الحكومة الرقمية على مستوى العالم. ففي وقت تسعى فيه الدول المتقدمة لإيجاد حلول لتحديات الرقمنة والابتكار، تقدّم الإمارات نموذجاً جريئاً قد يفتح نقاشاً عالمياً حول دور التقنية في صياغة المستقبل القانوني.

الأسئلة الشائعة

1. ما أهم أهداف استخدام الذكاء الاصطناعي في القوانين؟
تسريع التشريع ورفع الدقة وتقليل التكلفة في الإجراءات القانونية.

2. هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل القضاة؟
لا، يظل العنصر البشري أساسياً لفهم النصوص في سياقات اجتماعية وأخلاقية معقدة.

3. متى بدأت الإمارات تركيزها على الذكاء الاصطناعي؟
بدأت رسمياً عام 2017 بإطلاق استراتيجية وطنية شاملة لتطبيق التقنيات الذكية.

4. هل هناك دول أخرى لجأت لهذا النهج؟
البرازيل مثلاً استخدمت الذكاء الاصطناعي لصياغة قوانين محدودة، لكن الإمارات توسع الاستخدام ليشمل منظومة قانونية أشمل.

5. ما دور مكتب الاستخبارات التنظيمية؟
سيشرف على دمج الذكاء الاصطناعي في التشريع لضمان فاعلية وسرعة إصدار القوانين والإجراءات التنفيذية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading