محتويات المقالة:
- عندما يتجاوز الذكاء الاصطناعي الضجيج الإعلامي
- إعلان مفاجئ: بوبليسيس ترفع سقف التوقعات
- الوصفة السرية: ليس الذكاء الاصطناعي وحده
- عقد من الاستثمار: قصة الـ 12 مليار يورو
- النتائج تتحدث عن نفسها: تفوق كاسح على المنافسين
- رؤية للمستقبل: ماذا يعني هذا لصناعة الإعلان؟
- درس من بوبليسيس
عندما يتجاوز الذكاء الاصطناعي الضجيج الإعلامي
في وقت تكثر فيه الشكوك حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي مجرد “ضجيج إعلامي” أم أداة حقيقية لتحقيق النمو، تأتي شركة الإعلانات الفرنسية العملاقة “بوبليسيس” (Publicis) لتقدم إجابة قاطعة. أعلنت الشركة عن رفع توقعاتها للنمو العضوي للعام بأكمله للمرة الثانية، مشيرة بوضوح إلى أن منتجات الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي لهذا النجاح اللافت.
إعلان مفاجئ: بوبليسيس ترفع سقف التوقعات
رفعت بوبليسيس توقعاتها للنمو العضوي لعام 2025 من “ما يقرب من 5%” إلى “5% ثابتة، مع استهداف 5.5%”. قد تبدو هذه الأرقام صغيرة، لكن في صناعة الإعلان العالمية التي تتسم بالمنافسة الشرسة، فإنها تمثل قفزة هائلة وثقة كبيرة في المستقبل.
صرح آرثر سادون، الرئيس التنفيذي للشركة، في مكالمة صحفية: “إنه الذكاء الاصطناعي الذي يسمح لنا بتسريع نمو عملائنا وتسريع نمونا الخاص”، مؤكدًا على استمرار قوة إنفاق العملاء وميزانيات التسويق، وهو ما يعزوه بشكل مباشر إلى فعالية الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
الوصفة السرية: ليس الذكاء الاصطناعي وحده
تؤكد بوبليسيس أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل بمعزل عن غيره. قال سادون: “يجب ألا ننسى أبدًا أنه إذا لم تكن لديك الأسس الصحيحة في التكنولوجيا والبيانات، فإن الذكاء الاصطناعي لا يعمل”. هذه هي الرسالة الجوهرية التي تميز استراتيجية الشركة.
كشفت الشركة أن 73% من عملياتها أصبحت الآن مدعومة بالذكاء الاصطناعي. هذا التحول لم يحدث بين عشية وضحاها، بل هو نتاج رؤية طويلة الأمد واستثمارات ضخمة في البنية التحتية اللازمة لاستخلاص القيمة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي.
عقد من الاستثمار: قصة الـ 12 مليار يورو
منذ عام 2015، استثمرت بوبليسيس 12 مليار يورو (حوالي 12.7 مليار دولار) في البيانات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. هذه الاستثمارات مكنت الشركة من بناء منصة قوية قادرة على مراقبة سلوك المستهلكين لأكثر من 4 مليارات فرد على مستوى العالم. هذه القدرة الهائلة تسمح لها بتخصيص استراتيجيات إعلانية فردية بدقة لم تكن ممكنة من قبل، مما يزيد من فعالية الحملات الإعلانية لعملائها بشكل كبير.
النتائج تتحدث عن نفسها: تفوق كاسح على المنافسين
الأرقام لا تكذب. في الربع الثالث، حققت بوبليسيس نموًا عضويًا في صافي الإيرادات بنسبة 5.7%، وساهمت في تحقيق 6 مليارات دولار من الأعمال الجديدة الصافية خلال فترة التسعة أشهر. وفي نفس الفترة، أظهرت بيانات جي بي مورجان أن منافسيها الرئيسيين مثل WPP، Omnicom، Dentsu، وInterpublic إما شهدوا ركودًا أو تراجعًا.
كما نجحت الشركة في الاحتفاظ بـ 98% من أكبر 100 عميل لها على مدى السنوات الخمس الماضية، وفازت بحصة سوقية كبيرة من منافسيها، بفضل خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتشمل قائمة عملائها الجدد هذا الربع شركات كبرى مثل PayPal، Paramount Skydance، وOrange.
رؤية للمستقبل: ماذا يعني هذا لصناعة الإعلان؟
إن نجاح بوبليسيس يقدم نموذجًا لكيفية تحول الصناعات التقليدية. لم تعد الإعلانات تعتمد فقط على الإبداع البشري، بل على تكامل ذكي بين الإبداع والبيانات الضخمة والتحليل الفوري الذي يوفره الذكاء الاصطناعي. الشركات التي تدرك هذا التحول وتستثمر فيه هي التي ستقود السوق في المستقبل.
درس من بوبليسيس
قصة بوبليسيس هي دليل حي على أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في الخوارزميات نفسها، بل في كيفية دمجها ضمن استراتيجية شاملة ترتكز على أساس متين من البيانات والتكنولوجيا. لقد أثبتت الشركة الفرنسية أن الاستثمار المدروس والمستمر في البنية التحتية الرقمية يمكن أن يحول “الضجيج” إلى أرباح حقيقية ونمو مستدام، مما يضعها في موقع ريادي في عصر الإعلان الذكي.
الأسئلة الشائعة (FAQs)
س: ما هو السبب الرئيسي وراء رفع بوبليسيس لتوقعات نموها؟
ج: تعزو الشركة نموها القوي بشكل مباشر إلى منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي التي طورتها، والتي أدت إلى زيادة فعالية حملاتها الإعلانية وفوزها بعملاء جدد.
س: هل تعتمد بوبليسيس على الذكاء الاصطناعي فقط؟
ج: لا، تؤكد الشركة أن الذكاء الاصطناعي فعال فقط لأنه مبني على استثمارات ضخمة وطويلة الأمد في جمع البيانات وتطوير التكنولوجيا اللازمة لتحليلها.
س: كيف تتفوق بوبليسيس على منافسيها؟
ج: بينما شهد المنافسون ركودًا أو تراجعًا، حققت بوبليسيس نموًا عضويًا قويًا، وفازت بعقود كبيرة، وحافظت على عملائها الرئيسيين، بفضل قدرتها على تقديم نتائج ملموسة باستخدام الذكاء الاصطناعي.