في تحول كبير عن استراتيجيتها السابقة، أعلنت «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذجين جديدين للذكاء الاصطناعي متاحين مجاناً وقابلين للتخصيص. هذه الخطوة تضعها في منافسة مباشرة مع ميتا وDeepSeek الصينية في ساحة النماذج المفتوحة، وتثير نقاشات جديدة حول السلامة والانفتاح.
محتويات المقالة:
- إطلاق نموذجين «مفتوحي الوزن»
- تحول في استراتيجية «أوبن إيه آي»
- صدى لكلمات زوكربيرج: «قيم ديمقراطية» و«فائدة واسعة»
- «مفتوح الوزن» مقابل «مفتوح المصدر»: ما الفرق؟
- مخاوف تتعلق بالسلامة
- تكهنات حول GPT-5
- الخاتمة: «أوبن إيه آي» تتبنى الانفتاح.. بشروطها
- أسئلة شائعة
إطلاق نموذجين «مفتوحي الوزن»
أعلنت «أوبن إيه آي»، مطورة ChatGPT، عن إطلاق نموذجين لغويين كبيرين «مفتوحي الوزن»، وهما مجانيان للتنزيل ويمكن للمطورين تخصيصهما. النموذجان، المسميان gpt-oss-120b وgpt-oss-20b-two، يتفوقان على النماذج ذات الحجم المماثل في مهام التفكير المنطقي، حسبما ذكرت الشركة. هذه الخطوة تمثل خروجاً عن نموذج ChatGPT، الذي يعتمد على نموذج «مغلق» لا يمكن تخصيصه.
تحول في استراتيجية «أوبن إيه آي»
على الرغم من اسمها، فإن معظم نماذج «أوبن إيه آي» هي أنظمة مغلقة. لم تصدر الشركة نموذجاً مفتوحاً منذ عام 2019 عندما طرحت GPT-2. لكن بعد أن اكتسبت شركة DeepSeek الصينية اهتماماً عالمياً ببرنامجها المفتوح، اعترف الرئيس التنفيذي سام ألتمان بأن الشركة بحاجة إلى «إيجاد استراتيجية مختلفة للمصادر المفتوحة». يبدو أن هذا الإعلان هو الخطوة الأولى في تلك الاستراتيجية الجديدة.
صدى لكلمات زوكربيرج: «قيم ديمقراطية» و«فائدة واسعة»
قال سام ألتمان إن الشركة متحمسة للإضافة إلى مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة مجاناً «القائمة على القيم الديمقراطية… ولفائدة واسعة». هذا التصريح يعكس بشكل لافت تصريحات مارك زوكربيرج، الذي قال إن إتاحة النماذج مجاناً سيضمن «أن يتمكن المزيد من الناس حول العالم من الوصول إلى فوائد وفرص الذكاء الاصطناعي» وأن السلطة لا تتركز في أيدي عدد قليل من الشركات. هذا يظهر أن فكرة «دمقرطة الذكاء الاصطناعي» أصبحت ساحة معركة رئيسية بين عمالقة التكنولوجيا.
«مفتوح الوزن» مقابل «مفتوح المصدر»: ما الفرق؟
استخدمت «أوبن إيه آي» مصطلح «مفتوح الوزن»، وهو أقل درجة من «مفتوح المصدر». يعني «مفتوح الوزن» أن أوزان النموذج (المعلمات الرقمية التي تعلمها أثناء التدريب) متاحة، مما يسمح للمطورين بضبطه وتخصيصه. ومع ذلك، فإن بيانات التدريب وهندسة النموذج ليست شفافة بالكامل. في المقابل، يتطلب «المصدر المفتوح» الحقيقي الكشف عن كل هذه المكونات.
مخاوف تتعلق بالسلامة
أثار وجود نماذج ذكاء اصطناعي قوية ومتاحة مجاناً قلق بعض الخبراء الذين حذروا من إمكانية تكييفها لإحداث أضرار جسيمة، مثل تطوير أسلحة بيولوجية. قالت «أوبن إيه آي» إنها خلال عملية الاختبار، أنشأت نسخاً «مضبوطة بشكل ضار» من النماذج لمحاكاة التهديدات البيولوجية والأمن السيبراني لكنها وجدت أنها «غير قادرة على الوصول إلى مستويات قدرة عالية». ومع ذلك، يظل النقاش حول سلامة النماذج المفتوحة مستمراً.
تكهنات حول GPT-5
يأتي إعلان «أوبن إيه آي» وسط تكهنات بأن نسخة جديدة من النموذج الذي يدعم ChatGPT، وهو GPT-5، قد يتم إصدارها قريباً. يوم الأحد، شارك ألتمان لقطة شاشة لما يبدو أنه أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي للشركة، مما زاد من حماس مجتمع الذكاء الاصطناعي.
الخاتمة: «أوبن إيه آي» تتبنى الانفتاح.. بشروطها
يمثل إصدار هذه النماذج المفتوحة الوزن خطوة استراتيجية مهمة لـ«أوبن إيه آي». إنها محاولة لمواكبة اتجاه السوق نحو الانفتاح، والتنافس مع ميتا، وتلبية دعوات المطورين لمزيد من المرونة. ومع ذلك، من خلال اختيار مصطلح «مفتوح الوزن» بدلاً من «مفتوح المصدر»، فإنها تشير أيضاً إلى أنها لا تزال ترغب في الاحتفاظ بدرجة من السيطرة على تقنيتها الأساسية.
أسئلة شائعة
هل هذه النماذج قوية مثل ChatGPT؟
النموذج الأكبر، 120b، يحقق أداءً شبه متساوٍ مع نموذج o4-mini من «أوبن إيه آي» في التفكير الأساسي. إنها نماذج قوية، ولكنها ليست على نفس مستوى أحدث وأكبر نماذج الشركة المغلقة مثل GPT-4o.
ماذا يمكن للمطورين أن يفعلوا بهذه النماذج؟
يمكنهم تنزيلها، وتخصيصها (ضبطها) على بياناتهم الخاصة، وتشغيلها على أجهزتهم الخاصة. هذا يسمح بإنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة ومصممة خصيصاً لحالات استخدام معينة.
لماذا تعتبر هذه الخطوة مهمة؟
لأنها تمثل تحولاً في استراتيجية «أوبن إيه آي»، الشركة التي بدأت كمؤسسة غير ربحية مفتوحة ثم أصبحت أكثر انغلاقاً. عودتها إلى إصدار نماذج مفتوحة (ولو جزئياً) ستزيد من المنافسة والابتكار في هذا المجال.