كان مؤتمر «نيوريبس» في السابق تجمعاً صغيراً للباحثين المهووسين بالعلم فقط. الآن، أصبح يضم حفلات على اليخوت، والجميع يشعر بنشوة التفاؤل والفقاعات الاقتصادية في آن واحد، في عام وصف بأنه “مجنون” للذكاء الاصطناعي.
محتويات المقالة:
- من الأكاديمية إلى المهرجان التقني
- أجواء الحفلات والبذخ
- حروب التوظيف والرواتب الفلكية
- البحث العلمي وسط الصخب
- مخاوف الفقاعة الاقتصادية
- مشاهير الذكاء الاصطناعي
- أسئلة شائعة
من الأكاديمية إلى المهرجان التقني
في حفل أقيم فوق فندق مطل على الواجهة البحرية، استرخى الباحثون وهم يحتسون كوكتيلات تحمل أسماء تقنية. تبادلوا أطراف الحديث حول كل شيء، من ساعات العمل الطويلة في الشركات الكبرى إلى احتمالية وجود جواسيس داخل المختبرات. لسنوات، كان مؤتمر أنظمة معالجة المعلومات العصبية «نيوريبس» مقتصراً على العلماء الأكثر تفانياً. لكن ما كان يوماً تجمعاً أكاديمياً متواضعاً، تحول الآن إلى ما يشبه مهرجاناً صاخباً للذكاء الاصطناعي، حيث حضر أكثر من 24,000 شخص وغزوا مدينة سان دييغو.
أجواء الحفلات والبذخ
لم تقتصر المحادثات على قاعات المؤتمرات المزدحمة. العمل الحقيقي حدث خلال مئات من ساعات السعادة وحفلات العشاء الخاصة. كان أحد أبرز الأحداث الاجتماعية حفلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس ميدواي» برعاية شركة كندية للذكاء الاصطناعي، حيث استُقبل الحضور بساحة رقص ضخمة. ناقش الشباب هناك ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على محاكاة الدماغ البشري بالكامل، وما إذا كانوا في وسط فقاعة اقتصادية ضخمة.
حروب التوظيف والرواتب الفلكية
تذمر البعض من تزايد أعداد المستثمرين والمصرفيين الذين يزحفون في المكان لمحاولة الاستفادة من حمى الذهب. وكان السؤال الأكثر تداولاً هو: “ما هو رقمك؟”، قاصدين المبلغ المالي اللازم لترك العمل الأكاديمي والانضمام إلى الصناعة. ذكر أحد الباحثين بخجل أن رقمه هو 100 مليون دولار. وشملت قائمة الرعاة شركات تداول مالي تبحث عن عقول لامعة لمنحها ميزة في الأسواق.
البحث العلمي وسط الصخب
رغم الصخب التجاري، كان البحث الأكاديمي الجاد لا يزال موجوداً. شارك الباحثون مخاوفهم حول عالم قد تهيمن فيه الآلات على البشر، وناقشوا تقنيات التعلم المستمر. ومع ذلك، لوحظ أن الشركات الكبرى لم تكن منفتحة بمشاركة أبحاث جديدة حقاً كما كانت في الماضي، حيث تعتبر الأبحاث المنشورة “تاريخاً قديماً” بالنسبة للمختبرات الرائدة.
مخاوف الفقاعة الاقتصادية
كان عاماً ارتفعت فيه الاستثمارات وتقييمات الشركات الناشئة بشكل جنوني، وكذلك المخاوف من الانهيار. في ربع مالي واحد، التزمت شركات التكنولوجيا الكبرى بأكثر من 100 مليار دولار للبنية التحتية. ومع إطلاق جوجل لنموذجها الجديد وإعلان منافسيها حالة الطوارئ، يبدو أن السباق لا يزال في بدايته.
مشاهير الذكاء الاصطناعي
داخل القاعات، كان مشاهير الذكاء الاصطناعي يعاملون كالنجوم. ألقى كبار العلماء محاضرات مكتظة بالحضور. وفي مشهد رمزي في ختام المؤتمر، وجد الباحثون أنفسهم يسيرون في طريق مظلم بعد تعطل قطار، وكان بينهم “عراب الذكاء الاصطناعي” جيفري هينتون، في صورة تجسد معضلة الصناعة: هل نتحرك بجرأة نحو المجهول أم ننتظر الوضوح؟
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو مؤتمر نيوريبس؟
الإجابة: هو أكبر وأهم مؤتمر أكاديمي سنوي حول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وقد تحول مؤخراً لحدث ضخم يجمع الباحثين والشركات.
السؤال: لماذا زاد الاهتمام بالمؤتمر هذا العام؟
الإجابة: بسبب الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنافسة الشرسة بين الشركات الكبرى على المواهب والأفكار الجديدة.
السؤال: ما هي أبرز المخاوف التي نوقشت؟
الإجابة: نوقشت مخاطر الذكاء الخارق، واحتمالية وجود فقاعة اقتصادية، وتأثير سيطرة الشركات الكبرى على البحث العلمي المفتوح.