دخل الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، على خط النقاش الحاد في مجتمع الذكاء الاصطناعي، منحازاً إلى ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة “ديب مايند”، بعد أن رفض يان ليكون، رئيس الذكاء الاصطناعي في “ميتا”، فكرة “الذكاء العام” واعتبرها وهماً.
محتويات المقالة:
- مقدمة: صراع العمالقة
- تدخل ماسك في النقاش
- حجة هاسابيس: العقل كنظام عام
- حجة ليكون: البشر متخصصون للغاية
- أهمية هذا الجدل لمستقبل الذكاء الاصطناعي
- توقعات الوصول للذكاء العام
- أسئلة شائعة
مقدمة: صراع العمالقة
في يوم الاثنين، ألقى إيلون ماسك بثقله في نقاش فلسفي وتقني عميق، معلناً أن «ديميس محق»، ملقياً دعمه خلف رئيس “ديب مايند” في خلاف علني متزايد حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي العام مفهوماً ذا معنى. يسلط هذا التبادل الضوء على الانقسامات المتزايدة بين كبار باحثي الذكاء الاصطناعي حول كيفية تعريف الذكاء، وما إذا كان الذكاء البشري نفسه يمكن اعتباره “عاماً”.
تدخل ماسك في النقاش
قام ماسك بتضخيم رد هاسابيس على ليكون في منشور على منصة إكس، مؤكداً صحة وجهة نظره. هذا الدعم ليس مجرد رأي عابر، بل يعكس اصطفافاً في الرؤى بين قادة التكنولوجيا الذين يؤمنون بإمكانية وخطورة الوصول إلى ذكاء اصطناعي يفوق القدرات البشرية في جميع المجالات، مقابل أولئك الذين يرون الذكاء كقدرات متخصصة. يعكس هذا التحالف بين ماسك وهاسابيس رؤية مشتركة لطموح الذكاء الاصطناعي، رغم المنافسة التجارية بين شركاتهم.
حجة هاسابيس: العقل كنظام عام
رفض هاسابيس بشدة تصريح ليكون بأنه “لا يوجد شيء اسمه ذكاء عام”، مجادلاً بأن ليكون يخلط بين الذكاء العام وفكرة الذكاء الشامل. في منشور مفصل، قال هاسابيس إن الأدمغة البشرية هي من بين أكثر الأنظمة تعقيداً المعروفة، وهي بحكم تصميمها آلات تعلم عامة للغاية. بينما أقر بأنه لا يوجد نظام في العالم الحقيقي يمكنه الهروب من درجة معينة من التخصص، قال إن بنية الدماغ البشري – مثل نماذج الأساس الحديثة للذكاء الاصطناعي – قادرة نظرياً على تعلم أي مهمة قابلة للحساب، مع توفر الوقت والذاكرة والبيانات الكافية.
حجة ليكون: البشر متخصصون للغاية
رد ليكون أيضاً على انتقادات هاسابيس، قائلاً إن الخلاف دلالي إلى حد كبير. اعترض على مساواة “العام” بـ “المستوى البشري”، بحجة أن البشر أنظمة متخصصة للغاية ومُحسَّنة للكفاءة في مجالات ضيقة. وبينما اعترف بأن الدماغ البشري مكتمل نظرياً، قال ليكون إنه غير فعال للغاية لمعظم المشاكل الحسابية في ظل القيود الواقعية. كما جادل بأن الدماغ لا يمكنه تمثيل سوى جزء ضئيل للغاية من جميع الوظائف الممكنة، مما يجعل العمومية الحقيقية مستحيلة عملياً.
أهمية هذا الجدل لمستقبل الذكاء الاصطناعي
يسلط النقاش الضوء على صدع مركزي في أبحاث الذكاء الاصطناعي: هل الذكاء الاصطناعي العام هدف قابل للتحقيق أم تسمية مضللة؟ سابقاً، قال مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سيلز فورس، إن واقع الذكاء الاصطناعي العام يقصر عن الضجيج المحيط به. هذا النقاش ليس مجرد ترف فكري، بل يحدد اتجاه استثمارات بمليارات الدولارات.
توقعات الوصول للذكاء العام
من ناحية أخرى، توقع هاسابيس سابقاً أن هناك فرصة بنسبة 50 بالمائة تقريباً لظهور الذكاء الاصطناعي العام في غضون السنوات الخمس المقبلة. وقال المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك، بن مان، إنه يمكن الوصول إليه بحلول عام 2028. كما اقترح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي آي، أن الذكاء الاصطناعي العام قد يصل قريباً.