محتويات المقالة:
- مقدمة: إفريقيا تدخل سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
- خطة MTN الطموحة: بناء وتأجير قدرات الذكاء الاصطناعي
- مفاوضات في مرحلة متقدمة: البحث عن الشركاء المناسبين
- سد الفجوة الهائلة: إفريقيا تمتلك أقل من 1% من قدرة الذكاء الاصطناعي العالمية
- وحدة Genova: ذراع MTN الجديد للنمو
- تحدي الطاقة: العقبة الأكبر أمام مراكز البيانات في إفريقيا
- خاتمة: خطوة حاسمة لمستقبل رقمي إفريقي
- أسئلة شائعة
مقدمة: إفريقيا تدخل سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
في خطوة قد تمثل نقطة تحول في المشهد التكنولوجي الإفريقي، كشفت مجموعة MTN، أكبر شركة اتصالات لاسلكية في القارة، أنها تجري محادثات مع شركات أمريكية وأوروبية لبناء مراكز بيانات مخصصة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي في إفريقيا. هذا الإعلان، الذي جاء على لسان الرئيس التنفيذي رالف موبيتا، يسلط الضوء على الجهود المتزايدة لسد الفجوة الرقمية الهائلة وجلب ثورة الذكاء الاصطناعي إلى القارة التي تمتلك أسرع تعداد سكاني نمواً في العالم.
خطة MTN الطموحة: بناء وتأجير قدرات الذكاء الاصطناعي
خطة MTN لا تقتصر على بناء مراكز بيانات لاستخدامها الخاص. قال موبيتا إن المجموعة، التي تتخذ من جوهانسبرج مقراً لها، ستمول جزءاً من الاستثمار مباشرة، بينما تبحث عن شركاء عالميين للمشاركة في التمويل والتنفيذ. تهدف الخطة إلى بناء مرافق وتجهيزها بقدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي، ثم تأجير هذه القدرات للشركات الأخرى والحكومات في جميع أنحاء القارة. كما تدرس المجموعة أيضاً تجهيز مراكز البيانات بأجهزتها الخاصة. بدأت MTN بالفعل في بناء أول مركز بيانات لها في نيجيريا بتكلفة تقدر بـ 240 مليون دولار.
مفاوضات في مرحلة متقدمة: البحث عن الشركاء المناسبين
أكد موبيتا أن الشركة الآن «في مرحلة التفاوض التجاري واختيار قائمة مختصرة من الشركاء الذين يمكنهم مساعدتنا على التوسع»، مضيفاً: «هدفنا هو إبرام هذه الشراكات في غضون العام». ورغم أنه رفض ذكر أسماء أو تفاصيل مالية، إلا أن الشركاء المحتملين يشملون مستثمرين مشاركين، وشركات متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومقدمي خدمات الحوسبة فائقة النطاق (hyperscalers) مثل مايكروسوفت.
سد الفجوة الهائلة: إفريقيا تمتلك أقل من 1% من قدرة الذكاء الاصطناعي العالمية
على الرغم من أن إفريقيا تمتلك أسرع تعداد سكاني نمواً وأكثره شباباً في العالم، إلا أنها تخلفت عن الركب في السباق العالمي لبناء قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي المحلية. حالياً، تضم القارة أقل من 1% من سعة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العالمية، مما يمثل فجوة هائلة في البنية التحتية. تستضيف جنوب إفريقيا، أقوى اقتصاد في القارة، معظم هذه القدرة الحاسوبية حالياً، مع وجود لمقدمي الخدمات السحابية مثل مايكروسوفت وعلي بابا وأمازون.
لكن هناك الآن دفعة قوية لزيادة السعة في البلدان الإفريقية الأخرى. فقد أعلنت مايكروسوفت وG42 عن مركز بيانات يعمل بالطاقة الحرارية الأرضية في كينيا، بينما يخطط الملياردير الهندي سونيل ميتال لزيادة سعة الذكاء الاصطناعي في نيجيريا. خطة MTN ستضيف زخماً كبيراً لهذه الجهود.
وحدة Genova: ذراع MTN الجديد للنمو
قالت MTN إن وحدة أعمال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي تسمى Genova، ستشكل جزءاً من استراتيجية المجموعة الشاملة لتحقيق الدخل من البنية التحتية، وفتح منصاتها لأطراف ثالثة، وتنمية مصادر إيرادات جديدة. هذا يعني أن MTN لا ترى في مراكز البيانات مجرد تكلفة تشغيلية، بل فرصة عمل مربحة. قال موبيتا إن الشركاء المحتملين سيتبعون MTN، التي تعمل في 16 سوقاً في إفريقيا، إلى الأسواق التي يتزايد فيها الطلب على الذكاء الاصطناعي وللمجموعة وجود قوي فيها.
تحدي الطاقة: العقبة الأكبر أمام مراكز البيانات في إفريقيا
يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه هذه الخطط الطموحة هو تأمين طاقة موثوقة وفعالة. تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من الكهرباء، وغالباً ما تكون البنية التحتية للكهرباء في العديد من الأسواق الإفريقية محدودة وغير مستقرة. أكد موبيتا أن المجموعة «تدرس جميع خياراتها» لضمان قدرتها على تأمين الطاقة اللازمة، وهو ما قد يشمل الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة أو بناء محطات طاقة خاصة بها. سيكون التغلب على هذا التحدي حاسماً لنجاح المشروع.
خاتمة: خطوة حاسمة لمستقبل رقمي إفريقي
تمثل مبادرة MTN خطوة جريئة وحاسمة نحو تمكين إفريقيا من المشاركة بفعالية في ثورة الذكاء الاصطناعي. فبناء قدرات حوسبة محلية لن يقلل فقط من الاعتماد على البنية التحتية الخارجية، بل سيعزز أيضاً الابتكار المحلي، ويخلق فرص عمل جديدة، ويسمح بتطوير حلول ذكاء اصطناعي مصممة خصيصاً لمواجهة التحديات والفرص الفريدة في القارة. إنها بداية سباق طويل، لكن MTN تضع نفسها في موقع الريادة لقيادة هذا التحول الرقمي.
أسئلة شائعة
س1: ما هي أهمية وجود مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي محلياً في إفريقيا؟
ج1: يقلل ذلك من زمن الاستجابة (latency)، ويحسن أمن البيانات، ويحفز الاقتصاد المحلي، ويسمح بتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تتناسب مع السياق الإفريقي، بدلاً من الاعتماد على نماذج تم تدريبها على بيانات غربية.
س2: من هي مجموعة MTN؟
ج2: هي أكبر مشغل لشبكات الهواتف المحمولة في إفريقيا، وتعمل في 16 دولة وتقدم خدماتها لمئات الملايين من المشتركين.
س3: ما هي الدول الإفريقية الأخرى التي تشهد نمواً في مراكز البيانات؟
ج3: بالإضافة إلى جنوب إفريقيا ونيجيريا، تشهد دول مثل كينيا ومصر وغانا استثمارات متزايدة في البنية التحتية لمراكز البيانات.
س4: كيف سيؤثر هذا على المستهلكين والشركات في إفريقيا؟
ج4: سيؤدي إلى توفر خدمات ذكاء اصطناعي أسرع وأكثر موثوقية، وسيمكن الشركات المحلية من الوصول إلى أدوات متقدمة بتكلفة أقل، مما قد يؤدي إلى ظهور موجة جديدة من الابتكار في مختلف القطاعات.