في بيان مفاجئ، كشف مارك زوكربيرج عن رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي: «ذكاء فائق شخصي» للجميع، متاح بشكل أساسي عبر النظارات الذكية. إنه يعد بتمكين الأفراد، ويحاول طمأنة العالم بأنه يمكن الوثوق به في بناء هذه التكنولوجيا القوية.
محتويات المقالة:
- بيان زوكربيرج: رؤية لمستقبل الذكاء الاصطناعي
- ما هو «الذكاء الفائق الشخصي»؟
- لماذا الآن؟ سباق الذكاء الفائق على الأبواب
- رسالة مبطنة للمنافسين
- الرهان الكبير على النظارات الذكية
- تحذير بشأن المصادر المفتوحة
- الخاتمة: عقد حاسم لمستقبل الذكاء الاصطناعي
- أسئلة شائعة
بيان زوكربيرج: رؤية لمستقبل الذكاء الاصطناعي
قبل ساعات من إعلان أرباح شركته، شارك مارك زوكربيرج رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي في شكل صفحة ويب نصية بسيطة ورسالة إلى الجمهور. رؤيته هي أن يكون لكل شخص أداة ذكاء اصطناعي «تساعدك على تحقيق أهدافك، وإنشاء ما تريد رؤيته في العالم، وتجربة أي مغامرة، وأن تكون صديقاً أفضل لمن تهتم بهم، وتنمو لتصبح الشخص الذي تطمح أن تكونه».
هذا البيان يأتي في أعقاب حملة توظيف باهظة الثمن ومثيرة للجدل في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أنفق زوكربيرج مبالغ ضخمة لجذب أفضل المواهب من المنافسين مثل «أوبن إيه آي» وجوجل وأبل، مع تقارير عن عروض تصل إلى 100 مليون دولار.
ما هو «الذكاء الفائق الشخصي»؟
المصطلح الأساسي في رؤية زوكربيرج هو «الذكاء الفائق الشخصي». الذكاء الفائق هو مصطلح آخر للذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي يعادل أو يتجاوز الذكاء البشري. رؤية زوكربيرج هي ألا يكون هذا الذكاء مركزياً، بل «شخصياً» ومتاحاً للجميع كأداة للتمكين الفردي.
لماذا الآن؟ سباق الذكاء الفائق على الأبواب
كتب زوكربيرج عن تقدم الذكاء الاصطناعي: «التحسن بطيء في الوقت الحالي، لكن لا يمكن إنكاره. تطوير الذكاء الفائق أصبح الآن في الأفق». هذا التصريح يشير إلى أن زوكربيرج يعتقد أن السباق نحو تحقيق الذكاء الاصطناعي العام قد بدأ بالفعل، وأنه يريد أن يضع ميتا في قلب هذا السباق، ليس فقط كلاعب تقني، ولكن كقائد فكري يحدد اتجاه التكنولوجيا.
رسالة مبطنة للمنافسين
ألقى زوكربيرج بظلال من الشك على أهداف منافسيه في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث كتب أن هدف ميتا «يختلف عن الآخرين في الصناعة الذين يعتقدون أن الذكاء الفائق يجب أن يوجه مركزياً نحو أتمتة جميع الأعمال القيمة، ثم ستعيش البشرية على إعانة من ناتجه». هذه إشارة واضحة إلى شخصيات مثل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الذي صرح علناً بأنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محل العديد من الوظائف ويؤدي في النهاية إلى شكل من أشكال الدخل الأساسي الشامل.
الرهان الكبير على النظارات الذكية
واصل زوكربيرج موقفه المتفائل بشأن النظارات الذكية، حيث كتب أنه قبل كل شيء، ستكون «أجهزة الحوسبة الأساسية» للبشرية هي الأجهزة الشخصية مثل النظارات. يرى أن هذه الأجهزة هي الواجهة المثالية للذكاء الاصطناعي، لأنها قادرة على رؤية وسماع ما يراه ويسمعه المستخدم، مما يوفر سياقاً لا مثيل له للمساعدة الذكية.
تحذير بشأن المصادر المفتوحة
تضمن البيان أيضاً تحذيراً حول توخي الحذر بشأن ما تختاره الشركات لفتحه كمصدر مفتوح. أشار زوكربيرج إلى أن طبيعة النماذج المفتوحة تجعل من السهل تجاوز الحواجز المدمجة وربما خداعها للقيام بأعمال خطيرة على نطاق واسع. هذا نقاش ذو صلة خاصة في ضوء الجزء المتعلق بالمصادر المفتوحة من «خطة عمل الذكاء الاصطناعي» التي أعلنها الرئيس ترامب مؤخراً.
الخاتمة: عقد حاسم لمستقبل الذكاء الاصطناعي
كتب زوكربيرج: «يبدو أن بقية هذا العقد من المرجح أن تكون الفترة الحاسمة لتحديد المسار الذي ستتخذه هذه التكنولوجيا، وما إذا كان الذكاء الفائق سيكون أداة للتمكين الشخصي أم قوة تركز على استبدال قطاعات واسعة من المجتمع». من خلال هذا البيان، لا يطرح زوكربيرج رؤيته فحسب، بل يدعو أيضاً إلى نقاش عام حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، ويضع نفسه وشركته في مركز هذا النقاش.
أسئلة شائعة
ما هو الذكاء الفائق (Superintelligence)؟
هو شكل افتراضي من الذكاء الاصطناعي يتجاوز الذكاء البشري في جميع المجالات تقريباً. إنه الهدف النهائي للعديد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
ماذا يقصد زوكربيرج بـ «الذكاء الفائق الشخصي»؟
يقصد أن هذه التكنولوجيا القوية يجب ألا تكون مركزية، بل يجب أن تكون أداة شخصية متاحة لكل فرد لمساعدته على تحقيق أهدافه وطموحاته.
لماذا يركز زوكربيرج على النظارات الذكية؟
لأنه يعتقد أنها الشكل المثالي لجهاز الذكاء الاصطناعي، حيث يمكنها التفاعل مع العالم الحقيقي بنفس طريقة تفاعل البشر (عن طريق الرؤية والسمع)، مما يوفر أفضل سياق ممكن للمساعدة الذكية.