بازينجا

الذكاء الاصطناعي الصيني

هل تكسب الصين سباق الذكاء الاصطناعي العالمي بصمت؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تعتمد شركات أمريكية كبرى مثل "بينتيريست" و"إير بي إن بي" بشكل متزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر، نظراً لكفاءتها العالية وتكلفتها المنخفضة، مما يثير تساؤلات حول التفوق التقني للصين.

بينما تتصدر الشركات الأمريكية عناوين الأخبار، يحدث تحول هادئ في البنية التحتية للتقنية العالمية: شركات أمريكية كبرى تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي صينية مفتوحة المصدر. هل يعني هذا أن الصين بدأت بالفعل في الفوز بسباق الذكاء الاصطناعي من الباب الخلفي؟

محتويات المقالة:

مقدمة

قد لا يدرك الملايين من مستخدمي منصة “بينتيريست” أن التكنولوجيا التي تقترح عليهم أحدث صيحات الموضة والديكور ليست بالضرورة أمريكية الصنع. في واقع الأمر، بدأت شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون تعتمد بشكل متزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي القادمة من الصين، مفضلة إياها على البدائل المحلية لأسباب تتعلق بالكفاءة والتكلفة.

بينتيريست والتقنية الصينية

كشف بيل ريدي، رئيس شركة “بينتيريست”، أن منصته تحولت فعلياً إلى مساعد تسوق مدعوم بالذكاء الاصطناعي. والمثير للاهتمام هو أن الشركة بدأت منذ إطلاق نموذج «ديب سيك آر-1» (DeepSeek R-1) الصيني في يناير 2025، بدمج التكنولوجيا الصينية في بنيتها التحتية. هذا التحول يشير إلى أن النماذج الصينية لم تعد مجرد بدائل رخيصة، بل أصبحت منافساً تقنياً قوياً.

لحظة «ديب سيك» والمصادر المفتوحة

يصف ريدي ما حدث بـ “لحظة ديب سيك”، وهي نقطة تحول كبيرة في الصناعة. السبب الرئيسي هو قرار الشركة الصينية جعل نموذجها مفتوح المصدر، مما أتاح للمطورين والشركات حول العالم استخدامه وتعديله بحرية. هذا النهج المفتوح يضم منافسين آخرين مثل «كوين» (Qwen) من علي بابا و«كيمي» (Kimi)، مما خلق بيئة غنية من الأدوات القوية والمتاحة للجميع، على عكس النماذج المغلقة التي تقدمها شركات مثل «أوبن أي آي».

عامل التكلفة والكفاءة

يؤكد مات مادريجال، كبير مسؤولي التكنولوجيا في “بينتيريست”، أن النماذج مفتوحة المصدر التي يستخدمونها لتدريب أنظمتهم الداخلية أصبحت أكثر دقة بنسبة 30% من النماذج الجاهزة الرائدة. والأهم من ذلك، أن هذه الكفاءة تأتي بتكلفة أقل بكثير، قد تصل إلى توفير 90% مقارنة بالنماذج الأمريكية الاحتكارية. حتى شركة “إير بي إن بي” أكدت اعتمادها الكبير على نموذج «كوين» الصيني لخدمة العملاء، واصفة إياه بأنه “جيد جداً، وسريع، ورخيص”.

إحصائيات السوق والهيمنة

على منصة “هاجينغ فيس” (Hugging Face)، وهي المكتبة العالمية لنماذج الذكاء الاصطناعي، تظهر البيانات هيمنة صينية واضحة. النماذج الصينية تحتل بانتظام مراكز متقدمة في قوائم الأكثر تنزيلاً، وتفوقت عائلة نماذج «كوين» مؤخراً على نماذج «لاما» من ميتا. هذا الانتشار الواسع يعني أن الصين تبني قاعدة مستخدمين عالمية ضخمة تعتمد على تقنياتها.

المفارقة الجيوسياسية

أشار السير نيك كليج، المسؤول السابق في ميتا، إلى مفارقة غريبة: في المعركة بين الصين وأمريكا، تقوم الصين “بعمل المزيد لإضفاء الطابع الديمقراطي على التكنولوجيا” من خلال المصادر المفتوحة، بينما تركز الشركات الأمريكية على النماذج المغلقة والربحية. هذا الاختلاف في الاستراتيجيات قد يمنح الصين نفوذاً طويل الأمد في البنية التحتية الرقمية العالمية.

التداعيات المستقبلية

بينما تواجه الشركات الأمريكية ضغوطاً لزيادة الإيرادات وتغطية تكاليفها الهائلة، تستفيد الصين من الدعم الحكومي واستراتيجية الانتشار المفتوح. إذا استمر هذا الاتجاه، فقد نجد أنفسنا في عالم تعمل فيه التطبيقات الأمريكية بمحركات ذكاء اصطناعي صينية، مما يعيد تعريف مفهوم السيادة التكنولوجية والسباق التقني.

أسئلة شائعة

السؤال: لماذا تفضل الشركات الأمريكية نماذج صينية؟

الإجابة: بسبب تكلفتها المنخفضة جداً (توفير يصل لـ 90%)، كفاءتها العالية، وكونها مفتوحة المصدر وقابلة للتخصيص.

السؤال: ما هي أشهر النماذج الصينية المستخدمة؟

الإجابة: من أبرزها «ديب سيك» (DeepSeek) و«كوين» (Qwen) من شركة علي بابا.

السؤال: هل يعني هذا أن الصين تغلبت على أمريكا؟

الإجابة: في مجال المصادر المفتوحة والتطبيق العملي منخفض التكلفة، تبدو الصين متقدمة، لكن أمريكا لا تزال تقود في الاستثمارات الضخمة والنماذج الاحتكارية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading