تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بازينجا

فريق هارفارد يحاكي أول ملياري عام من الكون

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أطلق باحثون في مركز الفيزياء الفلكية التابع لجامعة هارفارد ومؤسسة سميثسونيان نموذج لومينا، الذي يعد أضخم محاكاة كونية للهيدروديناميكا الإشعاعية جرى إنشاؤها على الإطلاق. وتعيد المحاكاة بناء تفاعلات المادة العادية والمادة المظلمة والإشعاع خلال أول ملياري عام من عمر الكون لمقارنتها برصد تلسكوب جيمس ويب.

تمثل محاكاة لومينا أضخم نموذج حوسبي للهيدروديناميكا الإشعاعية الكونية، إذ تغطي حجماً يفوق المحاكاة السابقة بأكثر من 100 مرة بفضل تشغيلها على أكثر من 15000 وحدة معالجة رسوميات في الحاسوب الفائق فرونتير.

إطلاق محاكاة لومينا الكونية لمطابقة رصد التلسكوبات الحديثة

أطلق الباحثون في مركز الفيزياء الفلكية التابع لجامعة «هارفارد» ومؤسسة «سميثسونيان» مشروع «لومينا»، الذي تصفه مؤسسة «سميثسونيان» بأنه أضخم محاكاة كونية للهيدروديناميكا الإشعاعية جرى تطويرها على الإطلاق. ويعيد هذا النموذج الفيزيائي بناء الكيفية التي تفاعلت بها المادة العادية والمادة المظلمة والإشعاع الكوني خلال أول ملياري عام من تاريخ الكون.

ونُشرت نتائج هذا العمل العلمي في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية». وتوفر المحاكاة لعلماء الفلك أداة مرجعية دقيقة لاختبار ومقارنة الأرصاد الفلكية الواردة من تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي وتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي وغيرهما من الأدوات الرصدية المتقدمة بالتوقعات النظرية؛ فعندما يظهر تعارض بين الرصد والمحاكاة، قد يستلزم الأمر مراجعة النظريات الحالية لتطور الكون.

مكعب كوني بحجم قياسي ونمذجة غير مسبوقة لإعادة تأين الهيليوم

تغطي محاكاة «لومينا» حجماً يتجاوز بأكثر من 100 ضعف حجم عمليات المحاكاة المماثلة السابقة؛ إذ تمتد منطقتها على شكل مكعب يبلغ طول ضلعه نحو 1.5 مليار سنة ضوئية، وهو ما يعادل تقريباً النطاق الذي تستطيع أقوى التلسكوبات المتاحة اليوم رصده. ويحدد الوصف التقني للفريق حجم الصندوق الكوني بنحو 500 فرسخ فلكي مساير لكل ضلع، مع دقة حوسبية تبلغ 2 مضروبة في 6000 أس 3 من عناصر الدقة، وهو ما يشمل خلايا الغاز بالإضافة إلى جسيمات المادة المظلمة.

ويتتبع النموذج التطور المترابط للمجرات والثقوب السوداء والغاز بين المجرات عبر مرحلتي إعادة تأين الهيدروجين والهيليوم. ووفقاً للباحثين، تعد «لومينا» أول محاكاة تنمذج عملية إعادة تأين الهيليوم لحظة حدوثها مع السماح لتأثيراتها الفيزيائية بالتغذية الراجعة الفورية داخل الكون النموذجي المتطور، علماً أن إعادة التأين هي المرحلة التي جردت فيها الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من النجوم الأولى والثقوب السوداء المتنامية الذرات من إلكتروناتها لتنتشر المناطق المؤينة وتندمج مثل الفقاعات.

وقال آرون سميث، الأستاذ المساعد للفيزياء في جامعة تكساس في دالاس والمشارك في تأليف الدراسة: «لأول مرة، يمكننا المتابعة خطوة بخطوة بينما يتحول كل من الهيدروجين والهيليوم إلى شكلهما الحديث عبر هذا الحجم الهائل من الكون، مع الاستمرار في تحليل المجرات والأجرام المضيئة الأخرى التي تقود هذا التحول».

الحوسبة الفائقة خلف النموذج وتأثيرات إشعاع الخلفية الكونية

جرى تشغيل المحاكاة عبر أكثر من 15000 وحدة معالجة رسوميات على الحاسوب الفائق «فرونتير»، الذي يعد واحداً من أسرع الحواسيب الفائقة في العالم، وذلك في مختبر «أوك ريدج» الوطني بولاية تينيسي الأمريكية. وقد أتاحت هذه القدرة الحوسبية الهائلة للفريق نمذجة حجم كوني ضخم للغاية مع الحفاظ على تفاصيل دقيقة كافية لدراسة كيفية تشكل المجرات والنجوم والثقوب السوداء.

وقد أثمر المشروع بالفعل عن أبحاث علمية لاحقة؛ إذ استخدمت دراسة أولية نُشرت في مايو 2026 بقيادة سميث بيانات «لومينا» لحساب كيفية تأثير إعادة التأين غير المتجانسة على إشعاع الخلفية الكونية الميكروي، وتوصلت إلى أن العمق البصري المحسوب كمتوسط على طول خطوط الرؤية كان أعلى بنحو 7% من القيمة المستنتجة من التاريخ الكوني الموزون بالحجم.

منصة اختبار للتلسكوبات الجديدة ومستقبل دراسات تشكل النجوم

صمم الفريق العلمي نموذج «لومينا» ليكون منصة مفتوحة لاختبار الفرضيات الكونية، حيث ستركز الدراسات المستقبلية على كيفية انتقال الغاز بين المجرات وكيفية تطور المناطق التي تشهد، بمعدلات مكثفة، ولادة النجوم الجديدة.

وقال أوليفر زير، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل معهد النظرية والحوسبة في المركز: «مع تلسكوب جيمس ويب الفضائي، أصبح الكون المبكر جبهة علمية جديدة ومثيرة في الفيزياء الفلكية. وبعد عدة سنوات من العمل الذي تخللته الكثير من الصعوبات والنجاحات، من المجزي للغاية رؤية نتائج المحاكاة ومشاهدة توقعاتنا وهي تنبض بالحياة في مقاطع الفيديو».

أسئلة شائعة

السؤال: ما هي محاكاة لومينا التي أطلقها مركز هارفارد وسميثسونيان؟
الإجابة: هي أضخم محاكاة كونية للهيدروديناميكا الإشعاعية على الإطلاق، وتعيد بناء تفاعل المادة العادية والمادة المظلمة والإشعاع خلال أول ملياري عام من عمر الكون.

السؤال: ما حجم المنطقة الكونية التي تغطيها محاكاة لومينا مقارنة بالمحاكاة السابقة؟
الإجابة: تغطي المحاكاة مكعباً بطول ضلع يبلغ نحو 1.5 مليار سنة ضوئية، أي أكثر من 100 ضعف حجم المحاكاة المماثلة السابقة، بدقة 2 مضروبة في 6000 أس 3 من العناصر.

السؤال: أين جرى تشغيل محاكاة لومينا وما القدرة الحوسبية المستخدمة؟
الإجابة: جرى تشغيلها على أكثر من 15000 وحدة معالجة رسوميات في الحاسوب الفائق فرونتير بمختبر أوك ريدج الوطني في ولاية تينيسي الأمريكية.

السؤال: ما الإنجاز الفيزيائي الفريد الذي قدمته لومينا في دراسة إعادة التأين؟
الإجابة: تعد أول محاكاة تنمذج إعادة تأين الهيليوم أثناء حدوثها مع السماح لتأثيراتها بالتغذية الراجعة الفورية في الكون المتطور، وأظهرت زيادة بنحو 7% في العمق البصري لإشعاع الخلفية الكونية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

الفئات

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة