في خطوة تبشر بمستقبل الأجهزة القابلة للارتداء، عرضت «غوغل» نموذجاً تجريبياً من نظارتها الذكية المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي عرفت باسم «Google Smart Glasses».
محتويات المقالة:
- مقدمة
- مشروع أورورا
- تجربة عملية
- المزايا المتميزة
- القيود الحالية
- قضايا الخصوصية
- المنافسة في السوق
- الإمكانات المستقبلية
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
يشهد عالم التقنية تحولاً ملحوظاً نحو الأجهزة القابلة للارتداء التي قد تُحدث ثورة في طريقة تفاعلنا مع المعلومات. وفي مقدمة هذه الأجهزة تبرز نظارات ذكية متعددة من شركات مختلفة، إلا أن إعلان «غوغل» عن نموذجها الجديد «مشروع أورورا» (Project Aura) بالتعاون مع علامات مثل «إكسريل» شكّل مادة دسمة لعشاق الابتكار. إذ تسعى «غوغل» من خلال هذه الخطوة لاستعادة مكانتها بعد إخفاق النسخة الأولى من «غوغل غلاس» التي طرحت قبل سنوات ولم تلقَ النجاح المنشود.
مشروع أورورا
خلال مؤتمر «غوغل آي أو ٢٠٢٥»، أتيحت لعدد محدود من الصحفيين فرصة تجربة النماذج التجريبية لنظارة «غوغل» الجديدة. وقد تضمنت النظارة مجموعة من الميزات المثيرة للاهتمام، على رأسها دمج عدسة عرض في إحدى زواياها تظهر عليها معلومات في الزمن الفعلي، ما يسمح للمستخدم برؤية تنبيهات ورسائل أو معلومات حول الأشياء التي ينظر إليها. كما تم دعمها بمساعد «جيميني» الصوتي المطوّر من «غوغل»، والذي يستطيع التعرف بصرياً على الأجسام وإعطاء تفسيرات أو إرشادات تفاعلية.
تجربة عملية
على سبيل المثال، أظهر أحد العروض إمكانية طلب المستخدم معلومات عن لوحة فنية موجودة أمامه، ليقوم النظام تلقائياً بالتعرف على اللوحة وتقديم خلفية تاريخية عنها، مع مقارنات بلوحات أخرى مشابهة. وفي استخدام آخر، تم توضيح كيف يمكن للنظارة توجيه المستخدم أثناء ممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة، بحيث تعرض على العدسة تعليمات طريق أو تحذيرات من احتمالية زلق.
المزايا المتميزة
ما يميز هذه النظارة عن إصدارات سابقة من أجهزة الواقع المعزز هو اعتمادها على معالجات وأدوات ذكاء اصطناعي متطورة، تسمح لها بفهم البيئة المحيطة بشكل شبه فوري. ويتضح أن «غوغل» تعمل على دمج تقنية «مارينر» التي تتيح تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه. فعوضاً عن الاقتصار على عرض التعليمات، يمكن للنظارة تسجيل بيانات حيوية للمستخدم، أو نقل بث مباشر لطبيب عند حدوث موقف طارئ.
القيود الحالية
مع ذلك، تبدو الخطوة الحالية ما زالت بعيدة عن إصدار تجاري واسع النطاق. إذ يشير بعض من جرّبوا النظارة إلى أنها لا تزال تعاني من مشكلات في التصميم مثل الوزن الزائد، فضلاً عن البطارية التي لا تكفي لساعات طويلة. كما أن مسألة الخصوصية تظل محط نقاش ساخن، إذ إن وجود كاميرا وتصوير مستمر قد يثير تساؤلات حول الاستخدامات المريبة والتقاط صور أو فيديوهات لأشخاص دون موافقتهم.
قضايا الخصوصية
تعمل «غوغل» على التغلب على هذه المخاوف من خلال عدة إجراءات، مثل إضاءة مؤشر واضح عند تشغيل الكاميرا، وإصدار تنبيهات صوتية تكشف عن وضع التصوير. أضف إلى ذلك، تشير التسريبات إلى أن الشركة تدرس التعاون مع علامات بصرية معروفة مثل «ووربي باركر» و«جنتل مونستر» لتقديم تصاميم نظارات أكثر عصرية وملائمة للأذواق المختلفة.
المنافسة في السوق
الجدير بالذكر أن «غوغل» ليست اللاعب الوحيد في هذا السباق، فهناك منافسون مثل «ميتا» التي أطلقت نظارة بالتعاون مع «راي بان»، إضافة إلى مشاريع «آبل» التي لا تزال حبيسة الكتمان. لكن خطوة «غوغل» الأخيرة قد تشكل ضغطاً على باقي الشركات للإسراع في إطلاق أجهزة واقع معزز أكثر تطوراً، تعتمد على التكامل مع الذكاء الاصطناعي لفهم وتفسير العالم المحيط.
الإمكانات المستقبلية
إذا نجحت «غوغل» في تحويل نظارتها الذكية من مجرد نموذج تجريبي إلى منتج فعلي يلبي معايير الراحة والأمان والخصوصية، فقد نكون أمام تحول جذري في كيفية تفاعلنا مع التقنية، حيث تصبح المعلومات متاحة في مجال رؤيتنا اليومي دون الحاجة إلى إخراج الهاتف من جيوبنا. ومع تسارع وتيرة الابتكار، قد نشهد في المستقبل القريب دمج هذه النظارات مع تطبيقات احترافية في قطاعات الصحة والتعليم والتجارة الإلكترونية والألعاب.
الأسئلة الشائعة
١. ما الجديد في نظارة «غوغل» الذكية؟
تأتي مدعومة بمعالج ذكاء اصطناعي متقدم، وعدسة عرض تفاعلية، وقدرة على التعرف على الأشياء والأوامر الصوتية فورياً.
٢. هل النظارة متاحة للشراء حالياً؟
لا، ما زالت في مرحلة النماذج التجريبية ولم يعلن عن موعد نهائي للطرح التجاري.
٣. كيف تتعامل «غوغل» مع مخاوف الخصوصية؟
تضع مؤشرات ضوئية وتنبيهات صوتية عند التصوير، وتدرس آليات تقنية لمنع الاستخدام المريب للكاميرا.
٤. ما الفوائد المحتملة للنظارة؟
تزويد المستخدم بمعلومات فورية حول المحيط، مساعدة في التنقل والرياضة، وربما تطبيقات في مجال الصحة والطوارئ.
٥. هل هناك منافسون آخرون في هذا المجال؟
نعم، «ميتا» و«آبل» وغيرهما يطورون أجهزة مشابهة للواقع المعزز والذكاء الاصطناعي.