أعلنت شركة ألفابت عن قفزة بنسبة 14% في الإيرادات، مدفوعة بنمو قسمي السحابة والبحث. لكن الشركة رفعت أيضاً توقعات إنفاقها الرأسمالي إلى 85 مليار دولار، مما يسلط الضوء على التكلفة الباهظة لسباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي.
محتويات المقالة:
- مقدمة: أرباح قياسية وإنفاق هائل
- محركا النمو: السحابة والبحث
- سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي يكلف المليارات
- مستقبل البحث: تهديد وفرصة
- التحدي التنظيمي: شبح مكافحة الاحتكار
- خاتمة: توازن دقيق بين الربح والاستثمار
مقدمة: أرباح قياسية وإنفاق هائل
أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، عن قفزة بنسبة 14% في الإيرادات على أساس سنوي، مدفوعة بالنمو في قسمي الحوسبة السحابية والبحث، لكن هذا النمو قابله إنفاق كثيف على الذكاء الاصطناعي. سجلت الشركة مبيعات قياسية بلغت 96.4 مليار دولار في الربع الثاني، لكنها قالت أيضاً إن توقعات النفقات الرأسمالية للعام سترتفع بنسبة 13% إلى حوالي 85 مليار دولار. للمقارنة، كان هذا الرقم 52.5 مليار دولار في عام 2024.
محركا النمو: السحابة والبحث
تُظهر نتائج جوجل كيف أصبح الذكاء الاصطناعي سيفاً ذا حدين. من ناحية، يستفيد قسم الحوسبة السحابية، الذي يبيع قوة الحوسبة في مراكز البيانات، من طفرة الذكاء الاصطناعي. حققت الوحدة السحابية 13.6 مليار دولار من إيرادات الربع الثاني، بزيادة 32% عن العام السابق. من ناحية أخرى، يواجه قسم البحث، وهو جوهر أعمال الإعلانات، تهديدات من المستخدمين الذين يتجهون نحو منتجات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT من OpenAI. ومع ذلك، لا يزال قسم البحث قوياً، حيث نمت إيراداته بنسبة 11.7%.
سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي يكلف المليارات
ضخ الرئيس التنفيذي لجوجل، سوندار بيتشاي، وغيره من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا عشرات المليارات من الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي على مدى السنوات القليلة الماضية. ذهب جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات جديدة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. يراقب المستثمرون عن كثب مستويات الإنفاق في معظم الشركات الكبرى، والتي تضخمت في سعيها للبقاء في الطليعة في سباق تسلح الذكاء الاصطناعي المتصاعد.
مستقبل البحث: تهديد وفرصة
للبقاء في المقدمة، قامت جوجل بتحسين قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي وروبوت الدردشة الخاص بها، المعروف باسم Gemini، وإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى العديد من منتجاتها. في مايو، قامت بتجديد محرك البحث الكلاسيكي الخاص بها مع إطلاق «وضع الذكاء الاصطناعي» (AI Mode) في الولايات المتحدة، والذي يجيب على استفسارات البحث في محادثة بأسلوب روبوت الدردشة مع عدد أقل من الروابط.
قال المحلل مايكل ناثانسون إن المديرين التنفيذيين في جوجل ساعدوا في تهدئة مخاوف المساهمين بشأن مستقبل أعمال البحث الخاصة بهم، حتى لو انخفض حجم حركة المرور. وأضاف: «ما يقلق الناس هو ببساطة الرياضيات المتعلقة بالبحث. ألن يكون الذكاء الاصطناعي سلبياً على البحث؟ وقد بذلوا جهداً كبيراً عدة مرات في المكالمة ليقولوا، “هذا ليس ما نراه”».
التحدي التنظيمي: شبح مكافحة الاحتكار
أعرب المستثمرون عن قلقهم بشأن النتيجة المحتملة لدعوى قضائية لمكافحة الاحتكار تستهدف هيمنة جوجل على البحث. من المتوقع أن يصدر قاضٍ فيدرالي يشرف على القضية حكماً الشهر المقبل بشأن ما إذا كان يجب عليه فرض قيود على جوجل، بما في ذلك وضع قيود على كيفية منافستها في مجال الذكاء الاصطناعي. يمكن أن يشمل الحكم إجبار جوجل على بيع متصفح كروم الخاص بها، أو منعها من الدفع لشركة أبل لتكون محرك البحث الافتراضي لديها.
خاتمة: توازن دقيق بين الربح والاستثمار
تُظهر نتائج جوجل صورة لعملاق تكنولوجي يجني ثمار استثماراته المبكرة في الذكاء الاصطناعي، ولكنه يضطر أيضاً إلى إنفاق مبالغ غير مسبوقة للبقاء في الصدارة. التحدي الذي يواجه جوجل، وبقية عمالقة التكنولوجيا، هو كيفية تحقيق التوازن بين تمويل سباق التسلح المكلف هذا مع الحفاظ على الربحية وإرضاء المستثمرين. ستكون الأشهر والسنوات القادمة حاسمة في تحديد من سيخرج منتصراً في هذا العصر الجديد من الحوسبة.
أسئلة شائعة
ما هو الإنفاق الرأسمالي (capital expenditure)؟
هو الأموال التي تنفقها الشركة على شراء أو صيانة أو ترقية الأصول المادية مثل المباني (مراكز البيانات) والمعدات (رقائق الذكاء الاصطناعي). يشير الإنفاق الرأسمالي المرتفع إلى استثمار كبير في النمو المستقبلي.
لماذا ينمو قسم السحابة في جوجل بهذه السرعة؟
لأن جميع شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك منافسو جوجل، تحتاج إلى قوة حوسبة هائلة لتدريب نماذجها. تقوم جوجل بتأجير هذه القوة الحاسوبية من خلال قسمها السحابي (Google Cloud)، مما يجعله مستفيداً رئيسياً من طفرة الذكاء الاصطناعي.
هل لا يزال بحث جوجل مربحاً؟
نعم، لا يزال بحث جوجل والإعلانات المرتبطة به مربحاً للغاية وهو المحرك الرئيسي لإيرادات ألفابت. لكن التهديد المستقبلي من روبوتات الدردشة هو ما يقلق المستثمرين ويجبر جوجل على الاستثمار بكثافة في تطوير بحثها.