بعد أن بقيت على الهامش بينما عقد منافسوها صفقات مع الناشرين، بدأت جوجل أخيراً في التواصل مع المؤسسات الإخبارية لمشروع ترخيص جديد متعلق بالذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى أن عملاق التكنولوجيا يدرك أن الوصول غير المحدود إلى بيانات الويب قد قارب على الانتهاء.
محتويات المقالة:
- مقدمة: تحول في استراتيجية جوجل
- المشروع التجريبي: 20 مؤسسة إخبارية
- لماذا الآن؟ ضغط من المنافسين والناشرين
- “نهاية الدم في عروق وحش الذكاء الاصطناعي”
- رقصة جوجل الحذرة مع الأخبار
- خاتمة: بداية جديدة لعلاقة متوترة
مقدمة: تحول في استراتيجية جوجل
تسعى جوجل إلى تجنيد مؤسسات إخبارية لمشروع ترخيص جديد متعلق بالذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى أن الشركة تريد تعزيز علاقاتها المتوترة مع هذه الصناعة. بعد أن جلست على الهامش إلى حد كبير بينما أبرم منافسو الذكاء الاصطناعي صفقات مع الناشرين، يبدو أن جوجل تستعد أخيراً لدفع ثمن المحتوى الذي تستخدمه لتشغيل نماذجها المتطورة.
المشروع التجريبي: 20 مؤسسة إخبارية
تخطط الشركة لإطلاق مشروع تجريبي في البداية مع حوالي 20 وسيلة إخبارية وطنية. لم تشارك جوجل تفاصيل حول الخطط أو المحادثات المحددة في هذا الوقت، لكن مصادر من داخل وسائل الإعلام التي تم الاتصال بها أكدت هذه الخطوة. قد يكون الحصول على أموال من جوجل مقابل المحتوى لمشاريع الذكاء الاصطناعي فوزاً كبيراً لشركات الإعلام المتعثرة، التي فقدت القراء والمعلنين لصالح المنصات الرقمية لسنوات وتنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه تهديد وجودي جديد.
لماذا الآن؟ ضغط من المنافسين والناشرين
بدأت شركات ناشئة مثل Perplexity AI و OpenAI بالفعل في الدفع للناشرين لاستخدام محتواهم في روبوتات الدردشة الخاصة بهم، مما أعطى شركات الإعلام دفعة من الإيرادات التي هي في أمس الحاجة إليها. هذا وضع جوجل في موقف صعب، حيث بدت وكأنها تستخدم المحتوى مجاناً بينما يدفع الآخرون. بالإضافة إلى ذلك، رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد OpenAI ومايكروسوفت في أواخر عام 2023، زاعمة أن الشركتين اعتمدتا على مقالات محمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب ChatGPT.
“نهاية الدم في عروق وحش الذكاء الاصطناعي”
قال ديفيد جيرينج، الرئيس التنفيذي لشركة Distributed Media Lab: «تدرك جوجل والمنصات الأخرى أنه – إن لم يكن بموجب السياسة العامة فبموجب التكنولوجيا – فإن وصول المنصات إلى بيانات الويب غير المحدودة على وشك الانتهاء». وأضاف: «لذلك، يحتاجون إلى إقامة علاقات ترخيص، وإلا فلن يكون هناك أي دم لوضعه في عروق وحش الذكاء الاصطناعي».
في يوليو، أعلنت شركة Cloudflare، وهي شركة للبنية التحتية للويب، عن برنامج «الدفع لكل تصفح» الذي يتيح للمبدعين فرض رسوم على خدمات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى محتواهم، مما يزيد الضغط على جوجل.
رقصة جوجل الحذرة مع الأخبار
لطالما انخرطت جوجل في رقصة حساسة مع وسائل الإعلام. يعتمد العديد من الناشرين على محرك البحث للحصول على حركة المرور. ومع ذلك، اشتكى قادة الصناعة من استخدام عملاق التكنولوجيا لمحتواهم في منتجات مثل Google News. في الماضي، قدمت جوجل برامج مثل Google News Showcase لتعويض الناشرين دون تقويض حجتها الأساسية بأن مبدأ «الاستخدام العادل» لحقوق النشر يسمح باستخدام موادهم.
خاتمة: بداية جديدة لعلاقة متوترة
يمثل تحرك جوجل نحو ترخيص المحتوى الإخباري للذكاء الاصطناعي اعترافاً بأن المشهد قد تغير. لم يعد بإمكان عمالقة التكنولوجيا افتراض أن محتوى الويب متاح مجاناً للاستخدام في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المربحة. هذه الخطوة، على الرغم من تأخرها، قد تمثل بداية فصل جديد وأكثر إنصافاً في العلاقة بين وادي السيليكون وصناعة الأخبار.
أسئلة شائعة
ما هو “الاستخدام العادل” (Fair Use)؟
هو مبدأ في قانون حقوق النشر الأمريكي يسمح باستخدام محدود للمواد المحمية بحقوق الطبع والنشر دون إذن لأغراض مثل النقد أو التعليق أو الأخبار أو التدريس أو البحث. تجادل شركات التكنولوجيا بأن تدريب الذكاء الاصطناعي يندرج تحت هذا المبدأ، وهو ما يعارضه الناشرون بشدة.
لماذا يضر “ملخص الذكاء الاصطناعي” في جوجل بالناشرين؟
لأن “AI Overviews” تقدم إجابة مباشرة وموجزة على استفسار المستخدم في أعلى صفحة النتائج. هذا يعني أن المستخدم يحصل على ما يريد دون الحاجة إلى النقر على أي من الروابط المؤدية إلى مواقع الناشرين، مما يقلل من حركة المرور والإيرادات المحتملة.
هل عقدت جوجل أي صفقات مع شركات إخبارية من قبل؟
نعم، لديها شراكة مع وكالة Associated Press (AP) لتوفير الأخبار لروبوت الدردشة Gemini الخاص بها. ومع ذلك، فإن المشروع الجديد يبدو أوسع نطاقاً ويهدف إلى إشراك مجموعة أكبر من الناشرين الوطنيين.