محتويات المقالة:
- خطوة للأمام أم حيلة ذكية؟
- كيف تعمل الميزة الجديدة؟
- تطور إعلانات جوجل: من الوضوح إلى التمويه
- المعادلة الصعبة: تجربة المستخدم مقابل الإيرادات
- نظرة نقدية: هل هو تحسين حقيقي؟
- مستقبل البحث والإعلان
- توازن دقيق ومستمر
خطوة للأمام أم حيلة ذكية؟
أعلنت جوجل عن تغيير جديد في طريقة عرض الإعلانات على صفحات نتائج البحث، وهو تغيير قد يبدو في ظاهره استجابة لمطالب المستخدمين بمزيد من التحكم. ستحصل الإعلانات، أو “النتائج الدعائية” كما تفضل جوجل تسميتها، على تسمية أكثر بروزًا، مع خيار لإخفائها. لكن هناك تفصيلاً صغيرًا ومهمًا: لا يمكنك إخفاء هذه الإعلانات إلا بعد أن تكون قد مررت بجانبها بالفعل.
كيف تعمل الميزة الجديدة؟
في التصميم الحالي، تظهر علامة “Sponsored” (دعائي) بجانب كل نتيجة مدفوعة بشكل فردي. أما في التحديث الجديد، فسيتم تجميع جميع النتائج المدفوعة في قسم واحد قابل للطي في أعلى الصفحة. سيحمل هذا القسم بأكمله تسمية واحدة أكبر، وستظل هذه التسمية مرئية حتى أثناء التمرير لأسفل.
في أسفل هذا القسم، سيجد المستخدمون زرًا لإخفاء النتائج الدعائية. هذا يعني أنه يتعين عليك التمرير عبر جميع الإعلانات أولاً للوصول إلى هذا الزر. عند النقر عليه، سيتم طي القسم، وستبقى النتائج مخفية تحت العنوان “Sponsored”. يمكن النقر مرة أخرى لإظهارها. تقول جوجل إن هذا التحديث يتم طرحه الآن على أجهزة الكمبيوتر المكتبية والهواتف المحمولة.
تطور إعلانات جوجل: من الوضوح إلى التمويه
على مر السنين، واجهت جوجل انتقادات مستمرة بسبب جعلها نتائج البحث المدفوعة تبدو بشكل متزايد شبيهة بالنتائج العضوية (الطبيعية). في البداية، كانت الإعلانات مميزة بوضوح بخلفية ملونة مختلفة. ثم تحولت إلى علامة “Ad” (إعلان) صغيرة. وفي حوالي عام 2020، تحولت الشركة إلى استخدام كلمة “Sponsored” (دعائي)، وهي خطوة يرى البعض أنها تهدف إلى جعل الإعلانات تبدو أقل تجارية وأكثر شبهًا بالمحتوى الذي يرعاه المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا التطور يعكس سعي جوجل الدائم لزيادة نسبة النقر على الإعلانات، التي تشكل المصدر الرئيسي لأرباحها.
المعادلة الصعبة: تجربة المستخدم مقابل الإيرادات
تصف جوجل هذا التحديث الأخير بأنه محاولة “لجعل التنقل أسهل”. وبالفعل، قد يكون تجميع الإعلانات في قسم واحد أكثر تنظيمًا من وجودها متناثرة. لكن الإبقاء على زر الإخفاء في أسفل القسم وليس في أعلاه هو قرار تصميمي مقصود.
لو كانت الأولوية القصوى هي راحة المستخدم، لكان من المنطقي وضع زر يسمح للمستخدمين بإخفاء الإعلانات فورًا دون الحاجة إلى رؤيتها. لكن هذا من شأنه أن يضر بنموذج أعمال جوجل بشكل مباشر. فإيرادات الإعلانات تعتمد على المشاهدات والنقرات، وإعطاء المستخدمين خيارًا سهلاً لتجاهلها تمامًا سيكون خطوة تجارية محفوفة بالمخاطر.
نظرة نقدية: هل هو تحسين حقيقي؟
قد يرى المتشائمون أن هذه الميزة هي مجرد “ذر للرماد في العيون”. إنها تعطي إحساسًا بالتحكم للمستخدم، لكنها في الواقع تضمن أن الإعلانات قد تم عرضها بالفعل. إنها محاولة للموازنة بين تهدئة الانتقادات المتعلقة بتجربة المستخدم والحفاظ على مصدر الدخل الرئيسي للشركة. ففي النهاية، لا يمكن لجوجل أن تعرض أعمالها التي تعتمد على الإعلانات للخطر.
مستقبل البحث والإعلان
مع دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى البحث (مثل Google’s SGE)، من المرجح أن نشهد المزيد من التغييرات في كيفية دمج الإعلانات. قد تظهر الإعلانات مدمجة في الملخصات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي، مما يجعل التمييز بين المحتوى العضوي والمدفوع أكثر صعوبة. هذا التحديث قد يكون مجرد خطوة صغيرة في تطور مستمر لكيفية تقديم الإعلانات في عصر البحث الجديد.
توازن دقيق ومستمر
يمثل تحديث جوجل الأخير مثالاً كلاسيكيًا على التوازن الدقيق الذي تحاول الشركة تحقيقه. فهي تقدم ميزة تبدو وكأنها لصالح المستخدم، لكنها مصممة بعناية لضمان عدم تأثر أهدافها التجارية. في النهاية، سيظل المستخدمون يرون الإعلانات، ولكنهم سيحصلون على وهم القدرة على التحكم فيها، وهي معادلة يبدو أن جوجل تتقنها جيدًا.
الأسئلة الشائعة (FAQs)
س: ما هو التغيير الجديد في إعلانات بحث جوجل؟
ج: ستقوم جوجل بتجميع جميع النتائج الدعائية في قسم واحد في أعلى الصفحة، مع زر في أسفل هذا القسم يسمح للمستخدمين بطيه وإخفائه.
س: هل يمكنني إخفاء الإعلانات قبل رؤيتها؟
ج: لا، يجب عليك التمرير عبر قسم الإعلانات للوصول إلى زر “إخفاء”.
س: لماذا قامت جوجل بهذا التغيير؟
ج: تقول جوجل إنه لجعل التنقل أسهل، لكنه يبدو أيضًا محاولة لتحقيق توازن بين تقديم بعض التحكم للمستخدمين وضمان مشاهدة الإعلانات.