بازينجا

خصوصية DeepSeek

ألمانيا تتخذ موقفًا حازمًا ضد تطبيق DeepSeek الصيني بسبب مخاوف الخصوصية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

أعلنت هيئة رقابية ألمانية أن تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني DeepSeek ينقل بيانات المستخدمين بشكل غير قانوني إلى الصين، ودعت آبل وجوجل إلى النظر في حظره، في خطوة قد تؤدي إلى تداعيات على مستوى الاتحاد الأوروبي.

أعلنت هيئة رقابية ألمانية أن تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني DeepSeek ينقل بيانات المستخدمين بشكل غير قانوني إلى الصين، ودعت آبل وجوجل إلى النظر في حظره، في خطوة قد تؤدي إلى تداعيات على مستوى الاتحاد الأوروبي.

محتويات المقالة:

تحرك ألماني ضد DeepSeek

أعلنت إحدى هيئات حماية البيانات في ألمانيا يوم الجمعة أن تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني الشهير DeepSeek يرسل بيانات المستخدمين بشكل غير قانوني إلى الصين، مما يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد الخصوصية الأوروبية. وفي خطوة تصعيدية، طلبت الهيئة من شركتي آبل وجوجل مراجعة إمكانية حظر الخدمة من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

قالت مفوضة حماية البيانات في برلين، مايكه كامب، في بيان إن نقل DeepSeek لبيانات المستخدمين الألمان إلى الصين «غير قانوني»، مما يضع التطبيق في مواجهة مباشرة مع المنظمين الأوروبيين.

ما هو تطبيق DeepSeek ولماذا يثير الجدل؟

أحدثت شركة DeepSeek الصينية ضجة كبيرة هذا العام عندما أطلقت نموذج ذكاء اصطناعي ادعت أنه تم إنشاؤه بجزء بسيط من تكلفة المنافسين، وباستخدام رقائق Nvidia الأقل تقدمًا. تمتلك الشركة أيضًا تطبيق دردشة عالمي خاص بها يعمل بالذكاء الاصطناعي، والذي تم تنزيله ملايين المرات، مما أثار تدقيقًا متزايدًا من قبل السلطات التنظيمية في جميع أنحاء العالم.

نجاح التطبيق وشعبيته المتزايدة هما ما جعلاه هدفًا رئيسيًا للمنظمين القلقين بشأن كيفية تعامل الشركات الصينية مع بيانات المستخدمين الأوروبيين الحساسة.

انتهاك قوانين حماية البيانات الأوروبية (GDPR)

يكمن جوهر المشكلة في اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) في الاتحاد الأوروبي، وهي قانون صارم يحكم كيفية جمع الشركات للبيانات الشخصية ومعالجتها ونقلها. بموجب هذا القانون، يُحظر على الشركات إرسال بيانات المواطنين الأوروبيين خارج المنطقة إلا إذا كانت هناك ضمانات محددة ومناسبة في بلد الوصول. يجب أن تفي هذه الضمانات بالمعايير العالية التي يحددها القانون الأوروبي.

ترى السلطات الألمانية أن الصين لا توفر هذا المستوى من الحماية، وبالتالي فإن نقل البيانات إليها يعتبر مخالفًا للقانون.

المخاوف الرئيسية: وصول السلطات الصينية للبيانات

أوضحت المفوضة الألمانية مايكه كامب أن مخاوفها تنبع من حقيقة أن «السلطات الصينية لديها حقوق وصول واسعة النطاق إلى البيانات الشخصية الموجودة في نطاق نفوذ الشركات الصينية». وأضافت: «لم تتمكن DeepSeek من إثبات لسلطتي بشكل مقنع أن بيانات المستخدمين الألمان محمية في الصين بمستوى يعادل مستوى الاتحاد الأوروبي».

هذا القلق ليس جديدًا، وهو يعكس التوتر الجيوسياسي الأوسع نطاقًا بين الغرب والصين بشأن أمن البيانات والتكنولوجيا، حيث تخشى الحكومات الغربية من إمكانية استخدام بيانات مواطنيها لأغراض التجسس أو المراقبة.

ما هي الخطوات التالية؟ دعوة لحظر التطبيق

أبلغت هيئة الرقابة في برلين شركتي آبل وجوجل بانتهاكات DeepSeek المزعومة، وتتوقع من عملاقي التكنولوجيا الأمريكيين إجراء «مراجعة في الوقت المناسب» حول ما إذا كان يجب حظر التطبيق من متجر App Store ومتجر Google Play. لم يتضح بعد ما إذا كانت آبل وجوجل ستلتزمان بهذا الطلب، لكن الضغط من هيئة تنظيمية ألمانية مؤثرة يحمل وزنًا كبيرًا.

إذا قامت الشركتان بإزالة التطبيق، فسيكون ذلك بمثابة ضربة قاصمة لـ DeepSeek في السوق الأوروبية.

هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي؟

يحذر الخبراء القانونيون من أن الإجراء في ألمانيا قد يكون مجرد بداية. قال مات هولمان، المحامي المتخصص في الذكاء الاصطناعي والبيانات في شركة Cripps: «من الممكن بالتأكيد أن يؤدي هذا الحادث إلى حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي لأن القواعد المطبقة في ألمانيا هي نفسها في أماكن أخرى في الاتحاد الأوروبي». ومع ذلك، هناك بضع خطوات قبل أن يصبح هذا واقعًا، حيث يتطلب الأمر إجماعًا بين منظمي البيانات في الدول الأعضاء.

إذا قامت آبل وجوجل بإزالة DeepSeek من متاجرهما، فإن هذا سيعادل فعليًا حظرًا على مستوى الاتحاد الأوروبي، مما سيقيد وصول الشركة إلى أحد أكبر أسواقها.

ليست المرة الأولى: DeepSeek تحت المجهر الأوروبي

هذه ليست المواجهة الأولى لـ DeepSeek مع المنظمين في أوروبا. في فبراير، أمرت سلطات حماية البيانات الإيطالية الشركة بحظر تطبيقها في البلاد. وفي الوقت نفسه، طلبت السلطات الأيرلندية في يناير من DeepSeek معلومات حول معالجتها للبيانات. هذا النمط من التدقيق المتزايد يشير إلى أن الشركة تواجه معركة شاقة للحفاظ على وجودها في السوق الأوروبية، وأن أيامها قد تكون معدودة إذا لم تتمكن من معالجة مخاوف الخصوصية بشكل مقنع.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading