بازينجا

الفجوة بين الجنسين في استخدام الذكاء الاصطناعي

لماذا يستخدم الرجال الذكاء الاصطناعي أكثر من النساء؟ دراسة تكشف عن فجوة مقلقة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في الوقت الذي يتغلغل فيه الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب حياتنا، تكشف دراسة حديثة عن وجود فجوة كبيرة بين الجنسين في استخدامه. الرجال يتبنون هذه الأدوات بشكل أسرع وأوسع، بينما تتردد النساء، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الخوف من التداعيات المهنية. ما هي أبعاد هذه الفجوة، وماذا تعني لمستقبل التكنولوجيا والمجتمع؟

في الوقت الذي يتغلغل فيه الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب حياتنا، تكشف دراسة حديثة عن وجود فجوة كبيرة بين الجنسين في استخدامه. الرجال يتبنون هذه الأدوات بشكل أسرع وأوسع، بينما تتردد النساء، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الخوف من التداعيات المهنية. ما هي أبعاد هذه الفجوة، وماذا تعني لمستقبل التكنولوجيا والمجتمع؟

محتويات المقالة:

مقدمة: فجوة جديدة في العصر الرقمي

هل من المرجح أن يستخدم الرجال الذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من النساء؟ الإجابة، وفقًا لورقة بحثية حديثة، هي نعم وبشكل واضح. كشفت الدراسة، التي نظرت في تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستوى العالم، عن وجود فجوة واضحة في استخدام الرجال والنساء لهذه التكنولوجيا، سواء في المجال المهني أو في الحياة اليومية. هذه الفجوة لا تثير القلق فقط من منظور المساواة، ولكنها تحمل أيضًا مخاطر حقيقية على كيفية تطور الذكاء الاصطناعي نفسه.

أبرز نتائج الدراسة: الأرقام لا تكذب

قدمت الدراسة بيانات ملموسة من عدة منصات رائدة للذكاء الاصطناعي، تم جمعها بين نوفمبر 2022 ومايو 2024. النتائج كانت متسقة بشكل لافت:

  • في ChatGPT، شكلت النساء 42% فقط من متوسط المستخدمين الشهري.
  • في Perplexity AI، كانت النسبة مشابهة عند 42.4%.
  • في Claude من Anthropic، انخفضت النسبة بشكل أكبر إلى 31.2%.

كانت الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحًا عند النظر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية. بين مايو 2023 ونوفمبر 2024، قُدر أن 27.2% فقط من إجمالي تنزيلات تطبيق ChatGPT جاءت من النساء.

ظاهرة عالمية: من اليابان إلى كينيا

أحد الجوانب الأكثر إثارة للصدمة في الدراسة هو أن هذا النمط لم يكن محصورًا في منطقة جغرافية أو شريحة اقتصادية معينة. يقول ريمبراند كونينغ، الأستاذ المساعد في كلية هارفارد للأعمال وأحد مؤلفي الورقة: «كان الاتجاه واضحًا في البلدان ذات الدخل المرتفع مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان، والبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مثل الهند والبرازيل وكينيا. لقد كان الأمر صادمًا».

الخوف من “العقوبة الأنثوية”: لماذا تتردد النساء؟

لكن لماذا توجد هذه الفجوة؟ لا يقتصر الأمر على الاهتمام أو المهارة التقنية. كشفت بعض الدراسات التي تم تحليلها أن المشاركات أعربن عن قلقهن من أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يعاقبهن مهنيًا أو يسمح للزملاء بالتشكيك في كفاءتهن. يبدو أن هناك خوفًا لدى بعض النساء من أن يُنظر إلى اعتمادهن على الذكاء الاصطناعي على أنه علامة ضعف أو عدم قدرة، بينما قد يُنظر إلى نفس السلوك لدى الرجال على أنه تبنٍ للابتكار والكفاءة.

عواقب الفجوة: خطر تفاقم التحيز

تتجاوز عواقب هذه الفجوة مجرد إحصائيات الاستخدام. يحذر البروفيسور كونينغ من أنه إذا كان الرجال هم المستخدمين الأساسيين، فقد يؤدي الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تفاقم التحيزات أو الصور النمطية بين الجنسين. تتعلم أنظمة الذكاء الاصطناعي من البيانات التي تتلقاها، وإذا كانت غالبية هذه البيانات تأتي من منظور واحد (المنظور الذكوري)، فإن النماذج الناتجة ستكون حتمًا منحازة. هذا يمكن أن يؤثر على كل شيء من نتائج البحث إلى القرارات المهنية التي تتخذها أنظمة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

ما الحل؟ دعوة للعمل من أصحاب العمل

يقترح كونينغ حلاً قد يبدو جذريًا: «لسد الفجوة، يمكن لأصحاب العمل جعل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي إلزاميًا». يجادل بأن هذا أمر حاسم لضمان أن كلا الجنسين يستخدمان التكنولوجيا، حتى يتعلم الذكاء الاصطناعي من الجميع ويتطور بطريقة محايدة بين الجنسين. هذا النهج يهدف إلى تطبيع استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة عمل للجميع، وإزالة أي وصمة عار قد تكون مرتبطة به.

السياق الأوسع: ما وراء الأرقام

شملت الدراسة تحليلًا لـ 18 دراسة سابقة شملت حوالي 143,000 شخص على مستوى العالم. وأظهر التحليل بشكل عام أن النساء كن أقل احتمالاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 20% تقريبًا من الرجال. وجدت إحدى الدراسات فجوة بنسبة 21% بين طلاب ما بعد الدكتوراه على مستوى العالم، بينما وجدت دراسة أخرى فجوة بنسبة 25% بين طلاب الجامعات في الولايات المتحدة. هذه الأرقام تؤكد أن المشكلة منهجية وواسعة الانتشار.

خاتمة: سد الفجوة من أجل مستقبل عادل

تكشف الفجوة بين الجنسين في استخدام الذكاء الاصطناعي عن تحدٍ جديد ومعقد في سعينا لتحقيق المساواة في العصر الرقمي. إنها ليست مجرد مسألة وصول أو اهتمام، بل هي قضية متجذرة في الديناميكيات الاجتماعية والمهنية. إذا لم يتم التعامل معها بجدية، فإننا نخاطر ببناء مستقبل تكنولوجي يعكس ويكرر تحيزات الماضي. إن ضمان مشاركة الجميع في ثورة الذكاء الاصطناعي ليس مجرد هدف عادل، بل هو ضرورة لبناء أدوات ذكية حقًا وغير منحازة تخدم الإنسانية بأكملها.

أسئلة شائعة (FAQs)

1. ما هي النسبة المئوية للنساء اللواتي يستخدمن ChatGPT؟
وفقًا للدراسة، تشكل النساء حوالي 42% من مستخدمي ChatGPT على الويب، و27.2% فقط من تنزيلات التطبيق على الهواتف المحمولة.

2. لماذا تخشى بعض النساء استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل؟
لأنهن يخشين أن يُنظر إليهن على أنهن أقل كفاءة أو أنهن يعتمدن على “الغش”، وهي مخاوف قد لا يواجهها الرجال بنفس القدر.

3. كيف يمكن أن يؤدي هذا إلى تحيز الذكاء الاصطناعي؟
تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي من بيانات المستخدمين. إذا كان معظم المستخدمين من الرجال، فإن وجهات نظرهم وأساليبهم في التعبير ستطغى على النموذج، مما يجعله منحازًا.

4. هل هذه الفجوة موجودة فقط في الدول الغنية؟
لا، وجدت الدراسة أن الفجوة موجودة في كل من البلدان ذات الدخل المرتفع والمنخفض، مما يجعلها ظاهرة عالمية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading