في مختبر شديد الحراسة بمدينة شنتشن، حقق علماء صينيون ما كانت واشنطن تحاول منعه لسنوات: بناء نموذج أولي لآلة قادرة على إنتاج رقائق أشباه الموصلات المتطورة التي تشغل الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والأسلحة المركزية للهيمنة العسكرية الغربية. مشروع سري للغاية يوصف بأنه “مشروع مانهاتن” الصيني.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- النموذج الأولي السري
- تجنيد مهندسي ASML والهويات المزيفة
- دور هواوي المركزي
- التحديات التقنية والجدول الزمني
- الهندسة العكسية والأسواق السوداء
- التأثير الجيوسياسي
- أسئلة شائعة
مقدمة
الآلة الجديدة، التي اكتمل بناؤها في أوائل عام 2025 وتخضع الآن للاختبار، تملأ طابقاً كاملاً من المصنع. تم بناؤها بواسطة فريق يضم مهندسين سابقين من عملاق أشباه الموصلات الهولندي ASML، الذين قاموا بالهندسة العكسية لتقنية الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV). هذا الإنجاز يشير إلى أن الصين قد تكون أقرب بسنوات لتحقيق الاستقلال في مجال الرقائق مما توقعه المحللون الغربيون.
النموذج الأولي السري
النموذج الصيني، وإن كان أقل تطوراً من نظيره الغربي، يعمل بنجاح ويولد الأشعة فوق البنفسجية القصوى، لكنه لم ينتج رقائق عاملة بعد. الهدف الحكومي هو إنتاج رقائق بحلول عام 2028، بينما يرى المطلعون أن عام 2030 هو هدف أكثر واقعية. ومع ذلك، هذا أسرع بكثير من التوقعات السابقة التي كانت تتحدث عن عقد من الزمن.
تجنيد مهندسي ASML والهويات المزيفة
كشفت المصادر تفاصيل مذهلة عن عمليات التجنيد. أحد المهندسين المخضرمين من ASML وجد أن مكافأة توقيعه السخية جاءت مع بطاقة هوية باسم مزيف. داخل المنشأة السرية، اكتشف زملاء سابقين يعملون أيضاً تحت أسماء مستعارة للحفاظ على السرية التامة. التعليمات كانت واضحة: لا أحد خارج المجمع يجب أن يعرف بوجودهم أو ما يبنونه.
دور هواوي المركزي
تلعب شركة هواوي دوراً رئيسياً في تنسيق شبكة من الشركات ومعاهد الأبحاث الحكومية. يقوم الرئيس التنفيذي رين تشنغ فاي بإطلاع كبار القادة الصينيين على التقدم. الموظفون المكلفون بمهام حساسة غالباً ما ينامون في الموقع ويُمنعون من العودة لمنازلهم خلال أيام العمل، مع تقييد استخدام الهواتف.
التحديات التقنية والجدول الزمني
لا تزال الصين تواجه تحديات كبيرة، خاصة في نسخ الأنظمة البصرية الدقيقة التي تنتجها شركات مثل “كارل زايس” الألمانية. الآلة الصينية أضخم بكثير من آلة ASML (التي تزن أصلاً 180 طناً) لمحاولة تعويض نقص الكفاءة بزيادة الطاقة. معاهد الأبحاث الصينية تعمل ليل نهار لحل هذه المعضلات البصرية.
الهندسة العكسية والأسواق السوداء
لبناء هذه الآلة، لجأت الصين إلى استرداد مكونات من آلات ASML القديمة وشراء قطع غيار من الأسواق الثانوية عبر وسطاء. هناك فريق من 100 خريج جديد يركزون فقط على تفكيك وإعادة تجميع المكونات تحت مراقبة الكاميرات لتوثيق كل خطوة في عملية الهندسة العكسية.
التأثير الجيوسياسي
هذا الاختراق يهدد فعالية العقوبات الأمريكية التي كانت تهدف لإبقاء الصين متأخرة بجيل كامل في صناعة الرقائق. إذا نجحت الصين في إنتاج رقائق متطورة محلياً، فإنها ستكسر الاحتكار الغربي وتؤمن سلاسل توريدها العسكرية والتكنولوجية.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هي تقنية EUV؟
الإجابة: هي تقنية تستخدم أشعة ضوء فوق بنفسجية قصوى لحفر دوائر دقيقة جداً على الرقائق، وهي ضرورية لصناعة أحدث المعالجات.
السؤال: هل سرقت الصين هذه التكنولوجيا؟
الإجابة: تعتمد العملية على الهندسة العكسية وتجنيد خبراء سابقين، وهناك اتهامات بسرقة أسرار تجارية، لكن الصين تنفي وتعتبره تطويراً وطنياً.