يمثل مشروع نماذج العالم الأولوية القصوى لشركة بايت دانس في عام 2026، مدعوماً بموازنات تدريب ضخمة وتحول جوهري نحو الحوسبة السحابية المرئية.
فهرس المقال:
- إشراف شخصي مباشر من تشانغ يي مينغ
- توليد العوالم السحابية لنظارات بيكو
- رهان بايت دانس الاستراتيجي على الفيديو
- موازنات استثنائية ومنافسة نموذج جيني
- تحدي الأجهزة الموجه لشركتي ميتا وأبل
- التمويلات البنكية ومستقبل منصة سيدانس
- أسئلة شائعة
إشراف شخصي مباشر من تشانغ يي مينغ
كشفت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» أن الملياردير الصيني تشانغ يي مينغ، مؤسس شركة «بايت دانس» المالكة لمنصة «تيك توك»، يتولى بنفسه الإشراف المباشر على مشروع تطوير نموذج ذكاء اصطناعي ثوري يندرج تحت فئة «نماذج العالم». ويتمتع هذا النظام بالقدرة على توليد فيديو مكاني فوري في الوقت الحقيقي، مع توقعات بإمكانية طرحه رسمياً في أقرب وقت خلال الشهر المقبل.
ويستند المشروع الجديد إلى منظومة توليد الفيديو الحالية للشركة المعروفة باسم «سيدانس»، وسيتيح للمستخدمين وصناع المحتوى إنشاء عوالم افتراضية تفاعلية بالكامل مخصصة للبث المباشر والمسلسلات القصيرة والألعاب الرقمية. وتضع هذه المبادرة الشركة الصينية في منافسة مباشرة مع «ميتا» و«ألفابت» في هذا المضمار التقني البكر الذي يهدف إلى محاكاة البيئات الفيزيائية استجابة لمدخلات المستخدم.
توليد العوالم السحابية لنظارات بيكو
يقوم تشانغ بتنسيق الجهود عبر قطاعات الأعمال المختلفة في بايت دانس، مع حشد موارد ضخمة من طاقات الحوسبة والذكاء الاصطناعي لإنجاز المشروع، رغم تأكيد المصادر على أن الجدول الزمني قابل للتغيير وفقاً لنتائج الاختبارات الفنية. ويستهدف النموذج بشكل رئيس مستخدمي نظارات «بيكو»، وهي الذراع المتخصصة في أجهزة الواقع الممتد والواقع الافتراضي التابعة للشركة، حيث يقوم بتوليد عوالم ثلاثية الأبعاد تتفاعل فورياً مع أصوات وحركات مرتدي النظارة.
وتشير المواصفات المسربة إلى أن النظام قادر على بث فيديو تفاعلي بمعدل يقارب 20 إطاراً في الثانية وبزمن استجابة فائق الضآلة يبلغ نحو 0.05 ثانية فقط. ويكمن الابتكار الأساسي في تنفيذ عمليات التصيير والمعالجة الرسومية داخل الخوادم السحابية بدلاً من معالجة البيانات محلياً على النظارة، وهو ما يقلص متطلبات القوة الحاسوبية في الأجهزة ويسهم في خفض أسعارها للمستهلكين، ناقلاً المنافسة من مواصفات العتاد إلى قوة النماذج والبنية التحتية وتوزيع المحتوى.
رهان بايت دانس الاستراتيجي على الفيديو
يعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً شاملاً لدى بايت دانس في قطاع الذكاء الاصطناعي. وكانت منصة «36 كيه آر» التقنية قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام أن بايت دانس صنفت نماذج العالم على أنها أولويتها القصوى لعام 2026، حيث خصصت موازنة لبيانات التدريب تتجاوز ثمانية أرقام باليوان الصيني، وهو ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما ينفقه منافسوها المباشرون.
وأشارت نتائج الاختبارات الداخلية المبكرة في مطلع عام 2026 إلى أن الشركة تتأخر بنحو 10 بالمئة فقط عن المعايير العالمية الرائدة، متخذة من نموذج «جيني» الذي طورته شركة جوجل معياراً مرجعياً للمقارنة والتقييم.
موازنات استثنائية ومنافسة نموذج جيني
وضعت بلومبرغ انخراط تشانغ يي مينغ المباشر في خانة التلاقي مع رؤى كبار علماء الذكاء الاصطناعي مثل الدكتورة فاي-فاي لي والبروفيسور يان ليكون، اللذين يجادلان بأن النماذج المؤسسة على الإدراك البصري والفيزيائي تمثل الطريق الحقيقي لبناء أنظمة ذكية قادرة على التفاعل مع العالم الواقعي.
وقد نجح فريق أبحاث «سيد» التابع لبايت دانس في التمهيد لهذه اللحظة عبر سلسلة من الإصدارات المتتالية، كان أبرزها إطلاق تحديث «سيدانس 2.5» في يوليو الماضي، والذي وفر القدرة على توليد مقاطع صوتية ومرئية متزامنة لمدة 30 ثانية بتمريرة واحدة، مع ضوابط مكانية وكاميرا محسنة بشكل ملحوظ.
تحدي الأجهزة الموجه لشركتي ميتا وأبل
يمثل نهج المعالجة السحابية الذي تتبناه بايت دانس تحدياً غير مباشر لشركتي ميتا وأبل، اللتين استثمرتا عشرات المليارات من الدولارات في تطوير نظارات الواقع الافتراضي والمختلط المعقدة باهظة الثمن دون أن تحققا انتشاراً جماهيرياً واسعاً حتى الآن.
فعوضاً عن التنافس على دقة العتاد الداخلي وسماعات الرأس المكلفة، تسعى بايت دانس إلى توفير محتوى مكاني فائق الجودة عبر أجهزة منخفضة التكلفة تغذيها مراكز البيانات المركزية مباشرة، مما قد يتيح لها كسر حواجز التبني الجماهيري في الأسواق العالمية.
التمويلات البنكية ومستقبل منصة سيدانس
دعماً لهذه الرؤية الطموحة، حصلت بايت دانس الأسبوع الماضي على قرض مالي بقيمة 30 مليار دولار، وتدرس تخصيص نفقات رأسمالية واستثمارية تصل إلى 70 مليار دولار لبناء بنيتها التحتية وتوسيع خوادم الذكاء الاصطناعي. وتعتمد تطبيقات شهيرة مثل برنامج المونتاج «كاب كت» والمساعد الذكي الصيني «دوباو» على محرك سيدانس، الذي بات أيضاً أداة مفضلة لدى استوديوهات الأفلام المستقلة وصناع المحتوى الرقمي حول العالم.
أسئلة شائعة
السؤال: ما هو نموذج العالم الذي تطوره شركة بايت دانس؟
الإجابة: هو نموذج ذكاء اصطناعي يولد بيئات وفيديوهات مكانية تفاعلية فورية استجابة لمدخلات وأصوات وحركات المستخدم.
السؤال: لماذا تعتمد بايت دانس على المعالجة السحابية بدلاً من المعالجة داخل النظارات؟
الإجابة: تعتمد على السحابة لتقليل استهلاك العتاد وخفض تكلفة نظارات بيكو وجعل التقنية متاحة على نطاق واسع بتأخير لا يتجاوز 0.05 ثانية.
السؤال: ما هو حجم الاستثمارات التي ترصدها بايت دانس لبنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي؟
الإجابة: حصلت الشركة على قرض بقيمة 30 مليار دولار وتدرس ضخ استثمارات رأسمالية تصل إلى 70 مليار دولار لتوسيع بنيتها التحتية.