كشفت شركة «بريليانت لابز» عن نظارات «هالو» الذكية، التي قد تمثل قفزة نوعية في عالم الأجهزة القابلة للارتداء. بوزن خفيف، وبطارية تدوم 14 ساعة، وتركيز كامل على الذكاء الاصطناعي، تهدف «هالو» إلى أن تكون أكثر من مجرد إكسسوار، بل مساعداً شخصياً حقيقياً يرى ويسمع العالم معك.
محتويات المقالة:
- ما هي نظارات «هالو» وما الذي يميزها؟
- الذكاء الاصطناعي في جوهر التجربة: تعرف على «نوا»
- ميزة «السرد»: ذاكرة طويلة الأمد لحياتك
- فلسفة التصميم: التركيز على الذكاء لا على الكاميرا
- مفتوحة المصدر: دعوة للمطورين للابتكار
- الخصوصية والأمان: كيف تحمي بياناتك؟
- التوفر والسعر
- الخاتمة: خطوة نحو جهاز ذكاء اصطناعي حقيقي قابل للارتداء
- أسئلة شائعة
ما هي نظارات «هالو» وما الذي يميزها؟
تمثل النظارات الذكية الشكل المثالي للمساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي، والآن، تبدو أحدث نظارات من شركة «بريليانت لابز» مستعدة للارتقاء بهذا المفهوم. تزن نظارات «هالو»، التي تم إطلاقها مؤخراً، ما يزيد قليلاً عن 40 جراماً، أي بنفس وزن ومظهر النظارات التقليدية. لكنها تحتوي على شاشة ملونة كاملة، ومستشعر بصري للمهام متعددة الوسائط، ومكبرات صوت تعمل بالتوصيل العظمي، ومصفوفة ميكروفونات، وبطارية تدوم 14 ساعة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف عمر بطارية نظارات ميتا.
الذكاء الاصطناعي في جوهر التجربة: تعرف على «نوا»
تعمل كل هذه المواصفات معاً لدعم الغرض الأساسي من النظارة: أن تكون جهاز ذكاء اصطناعي حقيقياً قابلاً للارتداء يمكنه رؤية وسماع ما تفعله طوال اليوم ومساعدتك في أي شيء تحتاجه لاحقاً. يمكن للمستخدمين إجراء محادثات شبه فورية مع «نوا»، وهو وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بالجهاز والذي تم إنشاؤه ليبدو طبيعياً وبديهياً مثل التحدث إلى شخص حقيقي. يمكن لـ «نوا» أيضاً أداء مهام على نظارتك، مثل كتم صوت الميكروفون والكاميرا.
ميزة «السرد»: ذاكرة طويلة الأمد لحياتك
لا تُستخدم البيانات السياقية التي تلتقطها النظارة للاستجابات الفورية فقط. فمن خلال ميزة الذاكرة طويلة الأمد التي تسمى «السرد» (Narrative)، يمكن لـ «نوا» إنشاء قاعدة معرفية مخصصة للمستخدم تحلل سياق حياته للإجابة على الأسئلة المستقبلية. يقول بوباك تافانجار، الرئيس التنفيذي لشركة «بريليانت لابز»: «هناك الكثير مما يحدث عندما يتلقى الوكيل الصوت والفيديو غير المنظم، حيث يعمل بشكل مستقل في الخلفية لربط قطع البيانات هذه معاً». هذا يعني أن النظارة يمكن أن تتذكر أسماء الأشخاص الذين قابلتهم أو تفاصيل محادثة جرت في وقت سابق.
فلسفة التصميم: التركيز على الذكاء لا على الكاميرا
تتخلى نظارات «هالو» عن الكاميرات الضخمة الموجودة في النظارات الذكية الأخرى والمخصصة لالتقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة. بدلاً من ذلك، يستخدم الجهاز مستشعراً بصرياً يلتقط بيانات كافية فقط للسماح للذكاء الاصطناعي برؤية ما تراه، ولكن ليس لالتقاط محتوى اجتماعي. كان هذا التغيير مقصوداً، حيث أن الهدف الأساسي للنظارات ليس التقاط الصور والفيديو – وهو ما تتفوق فيه نظارات ميتا راي بان – بل تقديم تجربة ذكاء اصطناعي حقيقية وقابلة للارتداء.
يتم تمكين الشاشة في النظارات بواسطة وحدة بصرية صغيرة تشبه الخرزة وتوجد على الإطار. على الرغم من صغر حجمها، إلا أنها تعرض صوراً ملونة كاملة بأسلوب يشبه ألعاب الفيديو القديمة، مما يوفر معلومات مرئية تكميلية للحوار مع الذكاء الاصطناعي دون محاولة تقديم تجربة واقع معزز غامرة.
مفتوحة المصدر: دعوة للمطورين للابتكار
تقول «بريليانت لابز» إن نظارات «هالو» هي نظارات الذكاء الاصطناعي الوحيدة في العالم المفتوحة المصدر بالكامل. تسمح الأجهزة والبرامج المفتوحة المصدر للمطورين ببناء حلول للجهاز توسع من قدراته للجميع. قال تافانجار: «هذا الجيل القادم من الحوسبة الشخصية هو جيل نعتقد أنه يجب أن يبنيه كلنا، وليس فقط عدد قليل من الأشخاص في استوديو تصميم ما».
الخصوصية والأمان: كيف تحمي بياناتك؟
تعد الخصوصية مصدر قلق كبير لجهاز يستمع إليك طوال اليوم. تؤكد «بريليانت لابز» أن بيانات المستخدمين محمية. يتم تحويل جميع الوسائط الغنية التي تجمعها «هالو» ليعمل «نوا»، بما في ذلك المرئيات والصوت، إلى «تمثيل رياضي لا رجعة فيه». وأضاف تافانجار أنه لن يرغب في أن يرتدي أطفاله نظارات تلتقط حياتهم وتكون عرضة لخرق البيانات، لذا كان ضمان الخصوصية والتشفير أمراً بالغ الأهمية.
التوفر والسعر
ستُباع نظارات «هالو» بسعر 299 دولاراً باللون الأسود غير اللامع على موقع «بريليانت لابز». سيبدأ الشحن في أواخر نوفمبر 2025 وسيكون هناك عدد محدود من الوحدات المتاحة للشراء.
الخاتمة: خطوة نحو جهاز ذكاء اصطناعي حقيقي قابل للارتداء
بتركيزها الشديد على الذكاء الاصطناعي كمساعد شخصي، وبنيتها المفتوحة المصدر، وتصميمها الخفيف الذي يعطي الأولوية للوظيفة على التقاط الصور، قد تكون نظارات «هالو» من «بريليانت لابز» هي المنتج الذي ينقل فئة النظارات الذكية من كونها مجرد إكسسوار تقني إلى أداة حوسبة شخصية أساسية، مما يحقق الرؤية التي يتحدث عنها الكثيرون في وادي السيليكون.
أسئلة شائعة
ما الفرق الرئيسي بين نظارات «هالو» ونظارات ميتا راي بان؟
الفرق الأساسي يكمن في الهدف. نظارات ميتا تركز بشكل كبير على التقاط الصور ومقاطع الفيديو لمشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. أما نظارات «هالو» فتركز بشكل كامل على كونها مساعد ذكاء اصطناعي، حيث تستخدم مستشعراتها لفهم سياقك ومساعدتك، وليس لإنشاء محتوى.
كم تدوم بطارية نظارات «هالو»؟
تدوم البطارية لمدة تصل إلى 14 ساعة من الاستخدام اليومي للذكاء، وهو تحسن كبير مقارنة بالعديد من النظارات الذكية الأخرى في السوق.
هل هي آمنة من حيث الخصوصية؟
تؤكد الشركة أن جميع البيانات التي يتم جمعها يتم تحويلها إلى تمثيل رياضي مشفر لا رجعة فيه، ولا يتمكن أطراف ثالثة من الوصول إلى بيانات المستخدمين، لضمان حماية الخصوصية.