بازينجا

ضغط الدم آبل

ثورة صحية هادئة: آبل تستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عن ارتفاع ضغط الدم في ساعتها الجديدة

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

بدون الحاجة إلى جهاز قياس، تستخدم ساعة آبل الجديدة خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المستشعرات الحالية وتنبيهك لخطر ارتفاع ضغط الدم، في ميزة وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

 

محتويات المقالة:

مقدمة: ابتكار يغير قواعد اللعبة في مراقبة الصحة

في خطوة تمثل قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا الصحية القابلة للارتداء، كشفت شركة آبل أن ساعتها الجديدة Apple Watch Series 11، التي ستطرح في الأسواق يوم الجمعة، ستكون قادرة على تنبيه المستخدمين بأنهم قد يعانون من ارتفاع ضغط الدم. المفاجأة الكبرى؟ هذه الميزة لا تعتمد على جهاز قياس ضغط الدم التقليدي، بل تعمل بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. إنها شهادة على رؤية آبل في تحويل ساعتها من مجرد جهاز لتتبع اللياقة البدنية إلى أداة قوية للمراقبة الصحية الاستباقية، وتقدم دليلاً على أن القوة الحقيقية تكمن في البرمجيات الذكية بقدر ما تكمن في الأجهزة. تركز هذه المقالة على ميزة ضغط الدم في ساعة آبل وكيف يمكن أن تغير حياة الملايين.

كيف تعمل الميزة؟ قوة الذكاء الاصطناعي بدون أجهزة جديدة

أوضحت سمبل أحمد ديساي، نائبة رئيس قسم الصحة في آبل، أن الميزة الجديدة، والتي ستعمل أيضاً على الطرازات السابقة حتى Apple Watch Series 9، نتجت عن تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات المستشعرات الموجودة بالفعل. بدلاً من إضافة كفة قياس ضغط الدم إلى الساعة، وهو تحدٍ هندسي هائل، استخدم مهندسو آبل نهجاً أكثر ذكاءً. لقد قاموا بتدريب خوارزميات التعلم الآلي على تحليل الإشارات الدقيقة التي يلتقطها مستشعر القلب الرئيسي في الساعة، وربط هذه الإشارات بالقراءات التقليدية لضغط الدم.

هذا يعني أن الساعة لا تقيس ضغط الدم بشكل مباشر، بل تبحث عن أنماط في بيانات معدل ضربات القلب وغيرها من الإشارات التي ترتبط إحصائياً بارتفاع ضغط الدم. إذا اكتشفت الخوارزمية هذه الأنماط بشكل متكرر، فإنها ترسل إشعاراً للمستخدم تنصحه باستخدام جهاز قياس تقليدي والتحدث إلى طبيب.

وراء الكواليس: كيف طورت آبل هذه التقنية؟

لم تكن هذه الميزة وليدة اللحظة. قالت ديساي إن آبل كانت مهتمة منذ سنوات بمحاولة تحديد ارتفاع ضغط الدم. المشكلة هي أن هذه الحالة تؤثر على أكثر من مليار شخص على مستوى العالم، لكن نصف البالغين المصابين بها لا يتم تشخيصهم، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن جهاز القياس التقليدي هو شيء لا يصادفه الكثير من الناس إلا في عيادة الطبيب. لحل هذه المشكلة، استخدمت آبل البيانات من 100,000 شخص مسجلين في دراسة القلب والحركة التي أطلقتها في عام 2019. قاموا بفرز هذه البيانات الضخمة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم العثور على ميزات في بيانات الإشارة من مستشعر الساعة يمكنهم بعد ذلك مطابقتها مع قياسات ضغط الدم التقليدية. بعد طبقات متعددة من التعلم الآلي، توصلت آبل إلى خوارزمية قامت بعد ذلك بالتحقق من صحتها من خلال دراسة محددة شملت 2,000 مشارك.

أهمية موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية

إن حصول ميزة ضغط الدم في ساعة آبل على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) يمنحها مصداقية كبيرة. هذه الموافقة تعني أن الميزة قد خضعت لتدقيق علمي صارم وأثبتت أنها آمنة وفعالة في تحديد المستخدمين المعرضين للخطر بشكل موثوق. هذا يميزها عن العديد من تطبيقات الصحة والعافية الأخرى التي لا تخضع لنفس المستوى من التدقيق التنظيمي.

تحذير الخبراء: ليست بديلاً عن التشخيص الطبي

على الرغم من الإثارة المحيطة بالميزة، يحذر الخبراء من أنه لا ينبغي اعتبارها بديلاً عن القياسات التقليدية والتشخيص المهني. قالت الدكتورة آمي بهات، كبيرة مسؤولي الابتكار في الكلية الأمريكية لأمراض القلب، إنها تعتقد أن آبل كانت حريصة على تجنب الإيجابيات الكاذبة التي قد تثير قلق المستخدمين. لكنها شددت على ضرورة أن تؤكد آبل أن الميزة الجديدة ليست بديلاً للتشخيص الطبي. وأضافت: «هناك أيضاً خطر الطمأنينة الزائفة – أولئك الذين لا يتلقون تنبيهاً قد يفترضون خطأً أنهم لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم».

التأثير العالمي: الوصول إلى 150 دولة

تخطط آبل لطرح الميزة في أكثر من 150 دولة، وهو ما تعتقد الدكتورة بهات أنه يمكن أن يساعد الناس على اكتشاف ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر وتقليل الحالات المرتبطة به مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى. إن الوصول العالمي لهذه الميزة يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العامة، خاصة في المناطق التي يكون فيها الوصول إلى الرعاية الصحية محدوداً. إن وجود ميزة ضغط الدم في ساعة آبل على معصم الملايين يمكن أن يكون بمثابة نظام إنذار مبكر على نطاق غير مسبوق.

خاتمة: خطوة نحو مستقبل الرعاية الصحية الاستباقية

تُظهر ميزة إشعارات ارتفاع ضغط الدم الجديدة من آبل القوة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في مجال الصحة: القدرة على استخلاص رؤى منقذة للحياة من البيانات التي نجمعها بالفعل كل يوم. فبدلاً من انتظار ظهور الأعراض، يمكن للتكنولوجيا الآن أن تنبهنا بشكل استباقي إلى المخاطر المحتملة، مما يمكننا من اتخاذ إجراءات قبل فوات الأوان. إنها خطوة مهمة نحو مستقبل لا تكون فيه أجهزتنا مجرد أدوات، بل حراس أذكياء لصحتنا.

أسئلة شائعة

س1: هل تقيس الساعة ضغط دمي الفعلي؟

ج1: لا، الساعة لا تقيس ضغط الدم مباشرة. بدلاً من ذلك، تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات مستشعر القلب وتحديد الأنماط التي قد تشير إلى ارتفاع ضغط الدم. إنها أداة إشعار وليست أداة تشخيص.

س2: ما هي طرازات ساعة آبل التي ستدعم هذه الميزة؟

ج2: ستدعمها طرازات Apple Watch Series 11 و Series 10 و Series 9.

س3: ماذا يجب أن أفعل إذا تلقيت إشعاراً؟

ج3: توصي آبل باستخدام جهاز قياس ضغط دم تقليدي (كفة) لتأكيد القراءة والتحدث مع طبيبك لمناقشة النتائج.

س4: هل بياناتي الصحية آمنة مع آبل؟

ج4: تؤكد آبل أن تدابير الخصوصية الخاصة بها تعني أنها لا تستطيع الوصول إلى بيانات المستخدمين الصحية الفردية خارج سياق الدراسات واسعة النطاق التي يختار المستخدمون المشاركة فيها.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading