بازينجا

أليكسا بلس من أمازون

انطلاقة أليكسا بلس: عندما يلتقي الذكاء الاصطناعي باليوميات المنزلية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

تعرّف على أحدث ابتكارات أمازون في عالم المساعدات الصوتية، وكيف يمكن لـ«أليكسا بلس» أن تبسّط حياتك اليومية.

تعرّف على أحدث ابتكارات أمازون في عالم المساعدات الصوتية، وكيف يمكن لـ«أليكسا بلس» أن تبسّط حياتك اليومية.

محتويات المقالة:

تعد شركة «أمازون» من أبرز الشركات العالمية التي استثمرت مبالغ طائلة في تطوير التقنيات الذكية والمساعدات الصوتية، وعلى رأسها خدمة «أليكسا» التي ظهرت أول مرة في عام 2014. بعد مرور أعوام عديدة من التحسينات والإضافات المحدودة، أعلنت الشركة أخيراً عن تحديث شامل يقوم على استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أطلقت عليه اسم «أليكسا بلس». يهدف هذا التطوير إلى جعل المساعد الصوتي أكثر قدرة على فهم المستخدمين، وحفظ تفضيلاتهم، وتوفير إمكانات عدة قد تغيّر طريقة تعاملنا مع التكنولوجيا في الحياة اليومية.

تطوير أليكسا الجديدة

قامت «أمازون» بضخ مليارات الدولارات في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل إنشاء قاعدة قوية يمكنها تعزيز قدرات «أليكسا» وتوجيهها لتقديم خدمات أعلى دقة وأكثر شمولاً. يعمل النظام الجديد بالاعتماد على نماذج ضخمة من البيانات، ويسعى لتقديم تفاعلات متواصلة مع المستخدم بدلاً من الاقتصار على تلقي أوامر منفصلة. ويُتوقع أن تغيّر هذه الخطوة آلية استخدام المساعدات الصوتية، إذ يتم ربط خدمة «أليكسا بلس» بتطبيقات وخدمات متعددة لتكون بمثابة بوابة شاملة.

إمكانات خدمة أليكسا بلس

تقدم «أليكسا بلس» العديد من المزايا الجديدة، مثل حفظ تفضيلات المستخدم الغذائية، وحجز مطاعم وفقاً للشروط المحددة، وكذلك إرسال تذكيرات ورسائل في أوقات محددة. فعلى سبيل المثال، يستطيع المساعد الجديد تذكير المستخدم بمواعيد تناول الدواء أو التمارين الرياضية استناداً إلى طلب مسبق أو معلومات خاصة بجدول أعمال المستخدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكنه الاتصال بكاميرات «رينغ» الأمنية لعرض تسجيلات الفيديو عند الطلب، كما يستطيع الاطّلاع على مستندات مثل عقود جمعيات الملاك وإعطاء موجز سريع حول ما هو مسموح أو محظور.

خدمة مجانية لأعضاء برايم

كشفت «أمازون» عن نموذج تسعيري يتيح الحصول على «أليكسا بلس» مجاناً لمشتركي خدمة «أمازون برايم»، في حين سيُفرض اشتراك شهري قيمته 19.99 دولاراً للأشخاص الذين لا يملكون هذه العضوية. ومن المتوقع أن تبدأ إتاحة الخدمة في شهر مارس لبعض المستخدمين على نطاق محدود، ثم تتوسع تدريجياً لتشمل مزيداً من الناس حول العالم. الجدير بالذكر أن الشركة بحثت سابقاً فكرة توفير الخدمة باشتراك موحّد للجميع بسعر 5 أو 10 دولارات، لكنها استقرت في النهاية على خيار الربط مع برايم.

منافسة محتدمة

يواجه مساعد «أليكسا بلس» منافسة من مساعدات صوتية أخرى، مثل «سيري» من شركة «أبل» و«مساعد جوجل» الذي شهد أخيراً تحديثات مبنية على نموذج «جيميني» للذكاء الاصطناعي التوليدي. وعلى الرغم من أن «أليكسا» ظهرت بعد «سيري» بثلاثة أعوام، فإنها تمكنت من توسيع نطاق الاستخدام بفضل مكبرات الصوت الذكية والأجهزة المنزلية المتعددة. إلا أن التطوير الجديد يُعد استجابة لما حققته شركات التقنية الكبرى في السباق نحو دمج الذكاء الاصطناعي في المساعدات الصوتية.

التحديات التقنية

تشير بعض التقارير إلى وجود تحديات تقنية ما زالت تواجه الخدمة، مثل احتمالية البطء أو تقديم إجابات غير دقيقة في بعض الأحيان. وقد لوحظ في العروض التوضيحية أن المساعد الصوتي أحياناً يتطلب تكرار الأمر أكثر من مرة لتنفيذ المطلوب. ورغم أن بعض الخبراء ينظرون لهذه الأمور على أنها تحديات طبيعية ترافق أي تحديث جذري، فإن «أمازون» تعوّل على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في «أليكسا بلس» بشكل مستمر لتحسين تجربتها وتلافي أي عقبات.

المستقبل والفرص

تتوقع «أمازون» أن تصل الخدمة إلى ملايين المستخدمين حول العالم، لا سيما أن هناك أكثر من 500 مليون جهاز قادر على تشغيل «أليكسا» بالفعل. ويمثل هذا رقماً ضخماً من فرص النمو والربح، ولكنه يحمل في الوقت نفسه مخاطر في حال لم ترق الخدمة إلى مستوى التوقعات. وتعتمد «أمازون» على منصة «بيدروك» للذكاء الاصطناعي لتوظيف أفضل النماذج المناسبة لكل مهمة، كما أوضحت أنها تتعاون مع شركات ناشئة مثل «أنثروبيك»، التي تسهم في تطوير بنية تحتية قادرة على معالجة الأوامر المعقدة. هذه الخطوات التطويرية تشير إلى أن مستقبل «أليكسا بلس» سيعتمد على قدرتها على مواكبة تطورات صناعة الذكاء الاصطناعي بشكل عام.

خلاصة

تأتي «أليكسا بلس» بوصفها خطوة مهمة في عالم المساعدات الصوتية، حيث تهدف إلى توفير تجربة أكثر شمولاً وسلاسة للمستخدمين، في ظل سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا. إن اعتماد «أمازون» على الذكاء الاصطناعي التوليدي ودمجه في تفاصيل الحياة اليومية قد يفتح آفاقاً جديدة من حيث سهولة إنجاز المهام وإدارة الوقت والتواصل. وفي المقابل، يقع على عاتق الشركة تطوير تقنيات موثوقة تقدم إجابات دقيقة، وتتكيف مع احتياجات المستخدمين المتزايدة. سيكون النجاح الحقيقي للخدمة مرهوناً بمدى قدرتها على كسب ثقة الجمهور والاستمرار في التحديث والابتكار.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading