كيف يمكن للذكاء الاصطناعي فهم اختياراتنا بل وربما التنبؤ بما سنحبّه قبل أن نعلمه نحن أنفسنا؟ في هذه المقالة، نستعرض دور الإعجابات (Likes) في تدريب النماذج الذكية، وتأثير ذلك على سلوكنا الرقمي مع التركيز على «AI User Preferences».
محتويات المقالة:
- عصر جمع البيانات بالمؤشّر
- منصة تدريب للذكاء الاصطناعي
- هل سيختفي زر الإعجاب؟
- المحتوى الاصطناعي والإعجابات المزوّرة
- أخطار الانتحال والتزييف
- مستقبل زئبقي
- الأسئلة الشائعة
عصر جمع البيانات بالمؤشّر
أصبح زر «الإعجاب» رمزًا أساسيًا في وسائل التواصل الاجتماعي. يعبّر المستخدمون، بنقرة واحدة، عن رأيهم بمحتوى معين، ما يخلق ثروة من البيانات التي تعتمد عليها منصّات مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب للتعرّف على تفضيلاتنا. يفتح هذا المجال أبوابًا واسعة أمام الذكاء الاصطناعي لتعلّم ما يثير اهتمامنا وتوجيه الاقتراحات والإعلانات بناءً على ذلك.
منصة تدريب للذكاء الاصطناعي
بحسب تصريحات ماكس ليفشين – أحد مؤسسي باي بال سابقًا – تعدّ بيانات الإعجاب من أثمن الموارد التي تملكها المنصّات الرقمية. فعبر استقراء عدد هائل من حالات الإعجاب، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي استخلاص أنماط تفضيل البشر. ومن خلال تقنية تُسمّى «التعلّم المعزز بالتغذية الراجعة البشرية»، يمكن للنموذج تعديل أسلوبه استنادًا إلى التقييمات البشرية.
هل سيختفي زر الإعجاب؟
بالمقابل، قد يتسبّب تطوّر الذكاء الاصطناعي في تقليل الحاجة إلى زر الإعجاب تدريجيًا، حيث يمكن لهذه النماذج التنبؤ بما يعجب المستخدم قبل حتى أن يضغط الزر. وقد رأينا تجارب لدى يوتيوب وفيسبوك لتحليل سلوك المشاهدة ووقت التوقف عند مقاطع الفيديو بغية تقدير الإعجاب. لكن بقاء زر الإعجاب قد يكون مهمًّا للتأكيد المباشر ولتقليل أخطاء التنبّؤ التلقائي.
المحتوى الاصطناعي والإعجابات المزوّرة
تزايد إنتاج المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي، سواء النصوص أو الصور أو مقاطع الفيديو، يطرح تساؤلًا: عندما يصبح جزء كبير من المحتوى غير بشري المصدر، هل تبقى الإعجابات ذات معنى؟ وماذا لو كانت الحسابات نفسها روبوتية؟ قد نرى قريبًا منصّات يجري فيها تفاعل واسع بين روبوتات تولّد المحتوى وروبوتات تمنحه الإعجابات، ما يحوّل المشهد الرقمي إلى حلقة مغلقة قد لا تعكس اهتمامات البشر الفعلية.
أخطار الانتحال والتزييف
بالإضافة إلى التلاعب بالإعجابات، يتزايد الخطر في حال استُخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد أصوات أو صور مقلدة لأشخاص مشهورين بهدف النصب أو التشهير. رأينا مثالًا في تقنيات توليد أصوات مثل أليشيا كيز أو غيرها، بحيث يصعب تمييزها عن الأصل. يثير هذا تساؤلات أخلاقية ملحّة، ويدفع المنظّمين إلى وضع قواعد لمنع التضليل وحماية خصوصية المستخدم.
مستقبل زئبقي
من المحتمل أن يظل زر الإعجاب موجودًا كشكل من أشكال المشاركة البسيطة، في حين تستمر النماذج في التعمّق في البيانات وتحليل كل نقرة نضغطها وكل ثانية نقضيها في تصفّح المحتوى. وبينما يوفّر ذلك فرصًا مذهلة في التخصيص والتنبؤ بميولنا، يطرح أيضًا تحديات تتعلق بالهوية الرقمية والاعتماد على خوارزميات قد تفهمنا أكثر مما نفهم أنفسنا.
الأسئلة الشائعة
١. كيف يستفيد الذكاء الاصطناعي من بيانات الإعجابات؟
يُستخدم كل تفاعل للمستخدمين لتدريب النماذج على فهم التفضيلات وأنماط السلوك، ما يتيح تقديم إعلانات وتوصيات موجّهة.
٢. هل سيلغى زر الإعجاب تمامًا؟
لا يُتوقّع اختفاؤه قريبًا، لكنه قد يُهمَّش مع تحسّن قدرات الذكاء الاصطناعي على استنتاج التفضيلات.
٣. لماذا قد يكون الإعجاب مهمًا للمستخدم؟
يقدّم تأكيدًا صريحًا ولا يترك مساحة للشك في مدى اهتمام المستخدم بمحتوى ما.
٤. هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضللنا في تفضيلاتنا؟
قد ينتج تحيّز في التوصيات إذا تم توجيهنا نحو محتوى معيّن بشكل مفرط، ما يؤثر على موضوعيتنا.
٥. هل يعني الذكاء الاصطناعي نهاية الخصوصية؟
يعتمد ذلك على سياسات المنصات والقوانين المنظّمة. جمع البيانات قد يُستخدم بشكل يحمي الخصوصية أو ينتهكها.
٦. كيف نتعامل مع المحتوى الاصطناعي والإعجابات المزيفة؟
قد تتطلّب المنصّات آليات تحقق أكثر صرامة، وإطلاق ميزات تمييز المحتوى البشري عن الآلي.
٧. هل يمكن للذكاء الاصطناعي استنتاج الأشياء الخاطئة؟
بالطبع، قد تحدث أخطاء إذا كانت بيانات التدريب محدودة أو منحازة، لذا يُنصح بالتنويع في مصادر البيانات.
٨. كيف ننظر للمستقبل؟
سيستمر الذكاء الاصطناعي في التطوّر واستكشاف طرق جديدة لجمع البيانات وفهمنا، ما يستلزم نقاشًا مجتمعيًا وقوانين واضحة.
الكلمة المفتاحية: AI User Preferences، الإعجابات، الذكاء الاصطناعي، تفضيلات المستخدم