بازينجا

بيانات جديدة تؤكد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف البشرية

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

قبل بضعة أشهر، تردد أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيستغرق سنوات ليتبلور. لكن بيانات جديدة تشير إلى أن بعض الوظائف بدأت تختفي من إعلانات التوظيف بالفعل.

قبل بضعة أشهر، تردد أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيستغرق سنوات ليتبلور. لكن بيانات جديدة تشير إلى أن بعض الوظائف بدأت تختفي من إعلانات التوظيف بالفعل، خصوصاً تلك التي يمكن لأدوات توليد النصوص والبرمجيات الذكية القيام بها.

محتويات المقالة:

مقدمة

تشهد أسواق العمل تحولات حقيقية بسبب انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يؤثر على أنواع مختلفة من الوظائف.

1. لمحة عامة عن تراجع الطلب على وظائف معينة

أظهرت دراسة أجرتها شركة «ريفِليو لابز» (Revelio Labs) أن نسبة كبيرة من المهام القابلة للتنفيذ عبر الذكاء الاصطناعي في إعلانات الوظائف بدأت تقل بنحو 19% على مدى الأعوام الثلاثة الماضية. هذا التراجع السريع حدث بالتوازي مع تنامي شعبية أدوات مثل «شاتGPT» وخوارزميات التعلم العميق الأخرى.

2. أي القطاعات الأكثر تأثراً؟

يشير التحليل إلى تأثر قطاعات عدة، وأبرزها: الوظائف التقنية: كمسؤولي قواعد البيانات وأمن المعلومات ومهندسي البيانات. الوظائف الكتابية والإبداعية: مثل المؤلفين والمحررين الذين يعتمدون على توليد المحتوى. وتتفاوت النسب بحسب طبيعة المهام: فكلما ارتفعت إمكانية القيام بها بالذكاء الاصطناعي، زاد احتمال تراجع الطلب على البشر.

3. حالات حقيقية من السوق

في منصة «أب وورك» (Upwork)، تراجعت العقود المتعلقة بالأعمال الكتابية بنسبة 2% بعد إطلاق «شاتGPT» في عام 2022، وبلغ انخفاض الأرباح في هذه الفئة 5.2%. وهو مؤشر واضح على تراجع طلب العملاء على الكتابة البشرية، أو على الأقل انخفاض سعرها، مع تفضيلهم الاستعانة بخيارات توليد النصوص الذكية.

4. كيف ينظر أصحاب العمل إلى الأمر؟

أصدر بعض المدراء التنفيذيين مثل رئيس «شوبيفاي» قراراً بالتأكد من عدم قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء المهمة قبل توظيف موظفين جدد. أما «دولينغو»، فأعلن نيته تقليص الاعتماد على المتعاقدين الخارجيين والاستعاضة عنهم بالذكاء الاصطناعي قدر الإمكان. هذه التحركات تُظهر رغبة الشركات في خفض التكاليف وتعزيز الإنتاجية.

5. هل توجد حالات عكسية؟

شهدت بعض الشركات، مثل «كلارنا» في قطاع التكنولوجيا المالية، تطبيقاً غير ناجح أدى إلى تدهور جودة الخدمات بعد استبدال جزء من الموظفين بتقنية الذكاء الاصطناعي، ما دفعها للعودة إلى توظيف بعض العملاء البشريين. هذا يبين أن الاعتماد المفرط على التقنيات دون دراسات متأنية قد يضر بالمردود العام ويجبر الشركة على التراجع.

6. الانعكاسات على المدى البعيد

في حين يعتقد البعض أن الذكاء الاصطناعي سيبدد وظائف كثيرة، يرى آخرون أنه قد يخلق فرصاً جديدة في مجالات الإشراف على التقنيات الذكية وتحليل البيانات. إلا أن الحاضر يثبت تسارع الشركات في توظيف الذكاء الاصطناعي قبل دراسة جدوى التفاصيل أحياناً. وقد يتطلب السوق وقتاً حتى يوازن بين الأدوار التي يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تأديتها والأدوار التي لا غنى فيها عن العنصر البشري.

خلاصة

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يؤثر فعلياً على سوق العمل، خصوصاً الوظائف التي يمكن أتمتتها بسرعة. وبينما سيُجنّب الشركات تكاليف إضافية، قد يهدد استقرار بعض الوظائف ويغيّر مسارات مهن كاملة. على الشركات والمجتمعات أن تواكب هذا التحول من خلال إعادة تأهيل القوى العاملة وتطوير قوانين تنظم عمل الذكاء الاصطناعي دون إعاقته.

الأسئلة الشائعة

1. ما سبب التراجع في إعلانات الوظائف القابلة للأتمتة؟
تتجه الشركات لاعتماد الذكاء الاصطناعي بدلاً من توظيف أشخاص للمهام التي يمكن أتمتتها بسهولة.

2. أيهما أكثر تأثراً: الوظائف التقنية أم الكتابية؟
كلاهما يتأثر، حيث يشير التقرير إلى تراجع فرص المبرمجين في بعض المجالات والكتاب في مجالات أخرى.

3. هل يشكل هذا نهاية للوظائف البشرية؟
ليس بالضرورة، فالذكاء الاصطناعي قد يخلق وظائف جديدة تتطلب مهارات إشرافية أو تحليلية مختلفة.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading