في فعالية «London Tech Week»، وصف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الذكاء الاصطناعي بأنّه «المُسَاوي الكبير»، مؤكداً أنّ قدراته تسمح لأي شخص بأن يصبح مبرمجاً بلغة بسيطة. وأشار إلى أنّ هذا التطور يعزز الإنتاجية ويشجّع توظيف التقنية بدلاً من الخوف من استبدال الوظائف.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- المُسَاوي الكبير
- البرمجة باللغة الطبيعية
- تعزيز الإنتاجية
- أمثلة صناعية
- دور إنفيديا
- نظرة مستقبلية
- الخاتمة
- الأسئلة الشائعة
مقدمة
عقد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جلسة حوارية خلال «London Tech Week»، سلّط فيها الضوء على رؤيته للذكاء الاصطناعي بوصفه «المُسَاوي الكبير» الذي يُمكّن المستخدمين من برمجة الحواسيب باستخدام اللغة الطبيعية. ورأى أنّه بدلاً من الأساليب التقليدية للبرمجة التي تتطلّب معرفة بلغات برمجية متخصّصة، أصبح بإمكان الجميع الحصول على ما يحتاجون عبر صياغة أوامر شفوية أو كتابية بسيطة.
المُسَاوي الكبير
وأوضح أنّ الحواسيب في السابق كانت تتطلّب مهارات معقدة تشمل لغات مثل C++ و Python، إضافةً إلى الحاجة لبنية تحتية تقنية ضخمة. أمّا اليوم، فإنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة تبسّط التفاعل إلى حدّ لا يصدّق، بحيث يكفي أن «تطلب» الحاسوب كتابة قصة أو إنشاء صورة أو تنفيذ برنامج، فيستجيب في ثوانٍ معدودة.
البرمجة باللغة الطبيعية
ويرى التنفيذي في إنفيديا أنّه يمكن توظيف هذه التقنيات لزيادة الإنتاجية لا لتقليصها أو استبدال القوة العاملة. ودعا الموظفين إلى تبني هذه الأدوات، نظراً لقدرتها على تعزيز أدائهم وجعلهم أكثر قيمة في بيئات العمل الحالية والمستقبلية. كما تحدث عن أمثلة حيّة لشركات كبيرة تعتمد الذكاء الاصطناعي في تحسين خدماتها، مثل «دولينغو» و«شوبفاي» و«فيفر»، التي تحث موظفيها على الاستفادة من الإمكانات الجديدة للذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية.
تعزيز الإنتاجية
على الرغم من المخاوف المثارة حيال تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، يشدّد خبراء إنفيديا على أنّ هذه التقنية ستفتح أبواباً جديدة للابتكار. إذ من خلال استخدام عمليات الأتمتة الجزئية للأعمال الروتينية، يتاح للموظفين التفرّغ للمهام الإبداعية والاستراتيجية. ووفقاً لتقارير أخيرة، نجحت شركات عديدة في تسريع دورات التطوير البرمجي وتقليص الأخطاء عبر اعتمادها على معالجات قوية من إنفيديا مخصّصة للذكاء الاصطناعي.
أمثلة صناعية
وتعتقد إنفيديا أنّ هذه الرؤية ليست حكراً على المبرمجين، بل تمتد لتشمل كل القطاعات. ففي مجال الطب مثلاً، يمكن استخدام النماذج اللغوية في تحليل بيانات المرضى واستخلاص استنتاجات أوّلية، ما يسرّع عملية التشخيص. أمّا في التصميم والصناعات الإبداعية، فتتولّى أدوات مثل برمجيات إنشاء الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي دور المساعد الذكي الذي يوفّر خيارات فنية أو ابتكارات لم يكن من السهل التوصّل إليها.
دور إنفيديا
يجدر بالذكر أنّ إنفيديا تلعب دوراً محورياً في تطوير رقاقات معالجة رسومات (GPUs) متقدّمة، تعتبر أساسية في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة. وقد بلغت مبيعات هذه الرقاقات مستويات قياسية في الأسواق العالمية بفعل تنامي الطلب على قدرات الحوسبة الفائقة لتشغيل خوارزميات التعلّم العميق. ويشير العديد من المحللين إلى أنّ الشراكة بين شركات التقنية الكبرى ومزوّدي العتاد الصلب من أمثال إنفيديا، ستشكل المحرّك الرئيس للثورة الصناعية الرابعة التي تتمحور حول الذكاء الاصطناعي.
نظرة مستقبلية
وبعد الإطلاق المذهل لتقنيات مثل ChatGPT و Gemini العام الماضي، لم تعد الحاجة ملحّة لتقديم مبرّرات ضخمة حول أهمية الذكاء الاصطناعي؛ إذ باتت استخداماته العملية جليّة للعموم. ومع وصول عدد المستخدمين الأسبوعيين لبعض الأدوات إلى مئات الملايين، يرى مراقبون أنّه لا يمكن التراجع إلى الخلف في هذا المضمار.
الخاتمة
في المحصلة، يلفت الرئيس التنفيذي لإنفيديا إلى أنّ «البرمجة البشرية» هي عنوان المرحلة المقبلة، حيث يتحوّل المستخدِم العادي إلى مبرمج بمجرد أنّه يتقن التعبير عن رغبته بلغة بشرية بسيطة. هذا التوجّه، وفق رؤيته، سيخلق بيئة يستطيع فيها الجميع استغلال قوة الذكاء الاصطناعي لابتكار حلول جديدة، دون عوائق تقنية كانت تقيّد الإبداع سابقاً.
الأسئلة الشائعة
1. ما المقصود بـ«المُسَاوي الكبير»؟
يشير المفهوم إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يتيح لأي شخص إمكانية برمجة الحواسيب عبر اللغة العادية، مما يساوي الفرص بين الناس في الوصول للتقنية.
2. هل يُخشى أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف؟
يرى الرئيس التنفيذي لإنفيديا أنّه بدلاً من الإلغاء، سيعزز الذكاء الاصطناعي من إنتاجية الموظفين ويتيح لهم التركيز على المهام الإبداعية.
3. كيف تستفيد الشركات حالياً من الذكاء الاصطناعي؟
تعتمد شركات كبرى مثل «شوبفاي» و«دولينغو» على نماذج توليد النصوص والبرمجيات الذكية لتسريع التطوير وتحسين الخدمات.