تحول المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إلى حلبة مصارعة لفظية بين عمالقة التكنولوجيا. قادة مختبرات الذكاء الاصطناعي الثلاثة الكبرى تبادلوا الانتقادات اللاذعة حول الإعلانات، ونماذج الربح، والمخاطر الأمنية، كاشفين عن التوتر الهائل في السباق نحو القمة.
محتويات المقالة:
- مقدمة
- انتقادات جوجل لإعلانات تشات جي بي تي
- أنثروبيك تهاجم “سباق الموت”
- تشبيه الرقائق بالأسلحة النووية
- دفاع أوبن أي آي السياسي
- دلالات الصراع العلني
- أسئلة شائعة
مقدمة
بدلاً من النقاشات الهادئة المعتادة في الاجتماعات المغلقة، قضى قادة أبرز شركات الذكاء الاصطناعي أسبوعهم في سويسرا وهم يوجهون الضربات العلنية لبعضهم البعض. هذا التراشق غير المسبوق بين الرؤساء التنفيذيين لشركات «جوجل ديب مايند»، و«أنثروبيك»، و«أوبن أي آي» يعكس حدة المنافسة والضغوط المالية والأخلاقية التي يواجهها القطاع.
انتقادات جوجل لإعلانات تشات جي بي تي
أطلق ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة «جوجل ديب مايند»، الشرارة الأولى عندما علق بسخرية مبطنة على قرار شركة «أوبن أي آي» باختبار الإعلانات في منصتها. قال هاسابيس: “من المثير للاهتمام أنهم ذهبوا لهذا الخيار في وقت مبكر جداً… ربما يشعرون أنهم بحاجة إلى تحقيق المزيد من الإيرادات”. هذا التعليق يلمح إلى شكوك حول استدامة النموذج المالي للمنافس، ويشكك في قدرته على الاستمرار دون اللجوء لأساليب تقليدية لجني المال.
أنثروبيك تهاجم “سباق الموت”
من جانبه، صعد داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، من لهجته في مقابلة صحفية، مؤكداً أن شركته لا تحتاج إلى استغلال المستخدمين لأنها ليست في “سباق موت مع لاعب كبير آخر”. هذا الوصف القوي يشير إلى رفضه لنهج “النمو بأي ثمن” الذي يتبعه المنافسون، ومحاولته تمييز شركته كبديل أكثر أخلاقية وأماناً.
تشبيه الرقائق بالأسلحة النووية
في تصريح أثار الكثير من الجدل، شبه أمودي سماح الولايات المتحدة لشركة إنفيديا ببيع معالجات الرسوميات المتقدمة للصين بأنه يعادل “بيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية”. هذا التشبيه الجيوسياسي الخطير يرفع مستوى النقاش من المنافسة التجارية إلى الأمن القومي العالمي، ويظهر رغبة بعض الشركات في تشديد القيود لضمان التفوق الغربي.
دفاع أوبن أي آي السياسي
لم تقف «أوبن أي آي» مكتوفة الأيدي. جاء الرد عبر كريس ليهان، رئيس السياسات في الشركة والسياسي المخضرم المعروف بلقب “سيد الكوارث”. وجود شخصية بهذه الخبرة السياسية في واجهة الدفاع عن الشركة يشير إلى أن المعركة لم تعد تقنية فقط، بل تحولت إلى حملة علاقات عامة ونفوذ سياسي تدار بعقلية الانتخابات والمعارك الحزبية.
دلالات الصراع العلني
هذه الحرب الكلامية تؤكد أن مرحلة المجاملات في وادي السيليكون قد ولت. الشركات الكبرى مستعدة لاستخدام كل الأدوات المتاحة، من التشكيك في الملاءة المالية للمنافسين إلى التلويح بالمخاطر الأمنية، من أجل الفوز في سباق السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي. هذا الصراع قد يشكل ملامح التنظيمات الحكومية القادمة ويؤثر على ثقة الجمهور في هذه التقنيات.
أسئلة شائعة
السؤال: لماذا انتقدت جوجل شركة أوبن أي آي؟
الإجابة: بسبب قرارها بعرض الإعلانات مبكراً، مما اعتبرته جوجل علامة على حاجة ماسة للإيرادات وضغط مالي.
السؤال: ماذا يقصد رئيس أنثروبيك بـ “سباق الموت”؟
الإجابة: يقصد المنافسة الشرسة والخطيرة بين الشركات لتحقيق الهيمنة والسوق بسرعة، حتى لو كان ذلك على حساب السلامة.
السؤال: من هم أطراف النزاع في دافوس؟
الإجابة: قادة شركات «أوبن أي آي» و«جوجل ديب مايند» و«أنثروبيك».