بازينجا

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

حمى الذهب الجديدة مراكز البيانات تغزو صحراء نيفادا

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

حمى بناء مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي تحول صحراء نيفادا إلى ساحة معركة بيئية واقتصادية، حيث تتصادم التكنولوجيا مع الموارد الطبيعية وحقوق السكان الأصليين.
Loading the Elevenlabs Text to Speech AudioNative Player…

محتويات المقالة:

مقدمة

على الطريق السريع عبر صحراء نيفادا الجافة، قد لا يلاحظ المسافر سوى التلال المغطاة بالشجيرات. ولكن خلف هذه التضاريس القاسية، يجري بناء واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية في العالم. مركز «تاهو-رينو» الصناعي، الذي يمتد على مساحة تفوق مساحة مدينة دنفر، أصبح موطناً لأكبر تجمع لمراكز البيانات، حيث تستبدل خوادم الكمبيوتر مناجم الذهب والفضة التي اشتهرت بها المنطقة في القرن التاسع عشر.

حمى الذهب الرقمية

تاريخياً، كانت هذه المنطقة معروفة بلقب «أغنى مكان على الأرض» بسبب اكتشافات الذهب والفضة. اليوم، تشهد المقاطعة طفرة اقتصادية جديدة تغذيها حمى الذكاء الاصطناعي. هذا «الذهب الجديد» هو البيانات وقوة الحوسبة. ورغم أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تزال قيد التطوير، إلا أن البنية التحتية المادية اللازمة لتشغيلها تُبنى بسرعة قياسية وبتمويل يصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

عمالقة التكنولوجيا في الصحراء

الشركات الكبرى مثل «جوجل»، «مايكروسوفت»، «أمازون»، و«تسلا» اشترت مساحات شاسعة في هذه المنطقة. شركة «سويتش» بنت أكبر مركز بيانات في الولايات المتحدة هناك، وتعمل «تسلا» في مصنعها العملاق للبطاريات. المنطقة تتحول بسرعة إلى مدينة تكنولوجية متكاملة تنمو من العدم في وسط الصحراء، حيث تتسابق الشركات لحجز مواقعها قبل فوات الأوان، مدفوعة بالخوف من أن تصبح منتجاتها قديمة إذا تأخرت في البناء.

التكلفة البيئية الباهظة

هذا التوسع الهائل يأتي بتكلفة بيئية كبيرة. الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى كميات مهولة من الطاقة والمياه لتبريد الخوادم التي ترتفع حرارتها بشدة أثناء العمليات الحسابية المعقدة. استعلام واحد لبرنامج «تشات جي بي تي» يستهلك 10 أضعاف الكهرباء التي يستهلكها بحث عادي على الإنترنت. ومع تضاعف مراكز البيانات، يتزايد القلق بشأن استدامة الموارد في منطقة تعاني أصلاً من الجفاف.

أزمة المياه والقبائل الأصلية

قبيلة «بايوت» في بحيرة الهرم، التي عاشت في المنطقة لآلاف السنين، تدق ناقوس الخطر. البحيرة تعتبر شريان الحياة للقبيلة وموطناً لأسماك نادرة. يخشى السكان الأصليون من أن استهلاك مراكز البيانات للمياه من نهر «تروكي» المغذي للبحيرة سيؤدي إلى جفافها وتدمير النظام البيئي، كما حدث لبحيرات أخرى في الماضي. يقول ستيفن وادزورث، رئيس القبيلة: «الجميع لا يمكنهم الاستمرار في الانتقال إلى مكان لا توجد به موارد».

نهم الطاقة والكهرباء

بالإضافة للمياه، تواجه المنطقة تحدياً في توفير الكهرباء. مراكز البيانات تستهلك طاقة تعادل مدن بأكملها. ولتلبية هذا الطلب المتزايد، تضطر شركات الكهرباء لتأجيل إغلاق محطات الفحم وبناء محطات غاز طبيعي جديدة، مما يتعارض مع الأهداف المناخية. ورغم استثمار بعض الشركات في الطاقة الشمسية والمتجددة، إلا أن الطلب يفوق العرض، مما يؤدي أحياناً لانقطاعات في التيار الكهربائي خلال الصيف الحار.

الخيول البرية والتكنولوجيا

في مشهد يجمع بين التناقضات، ترعى الخيول البرية بالقرب من المباني الخرسانية العملاقة المحاطة بالأسوار الأمنية. يرى البعض في هذه الخيول رمزاً للاستقلالية والحرية التي يطمح لها رواد التكنولوجيا، بينما يراها آخرون تذكيراً بالطبيعة التي يتم ترويضها وتغيير معالمها. هذا التداخل بين الطبيعة الخام وأحدث ما توصل إليه العلم يلخص المشهد الحالي في الغرب الأمريكي الجديد.

الأسئلة الشائعة

1. لماذا تختار الشركات الصحراء لبناء مراكز البيانات؟
بسبب توفر الأراضي الرخيصة، المساحات الشاسعة، وسهولة الحصول على التراخيص مقارنة بالمدن المزدحمة.

2. ما هي المشكلة البيئية الرئيسية؟
استهلاك كميات ضخمة من المياه لتبريد الخوادم في منطقة تعاني أصلاً من ندرة المياه.

3. كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على استهلاك الكهرباء؟
العمليات الحسابية للذكاء الاصطناعي معقدة جداً وتتطلب طاقة كهربائية أضعاف ما تتطلبه العمليات التقليدية.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading