بازينجا

أوبن إيه آي

وثيقة ما قبل الطرح العام تكشف تحذير «أوبن إيه آي» من مخاطر الاعتماد على «مايكروسوفت»

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

حذرت شركة «أوبن إيه آي» مستثمريها المحتملين من أن اعتمادها العميق على شراكتها مع «مايكروسوفت» في الحوسبة السحابية والتمويل يمثل خطراً تجارياً جوهرياً، في إشارة قوية لاستعدادات الشركة لطرح عام أولي.

حذرت شركة «أوبن إيه آي»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ومطورة روبوت المحادثة الشهير، المستثمرين المحتملين من أن اعتمادها العميق على شركة «مايكروسوفت» في توفير البنية التحتية للحوسبة السحابية والتمويل المالي يمثل خطراً تجارياً كبيراً على عملياتها. جاء ذلك وفقاً لوثيقة مالية اطلعت عليها شبكة إخبارية عالمية يوم الإثنين، والتي أظهرت تفاصيل دقيقة تشبه إلى حد كبير نشرة الإصدار الخاصة بالطرح العام الأولي، مما يعد أحد أوضح الإشارات حتى الآن على أن الشركة تمهد الطريق للإدراج قريباً في البورصة.

وأوضحت الشركة بوضوح في الوثيقة قائلة: «إذا قامت مايكروسوفت بتعديل أو إنهاء شراكتها التجارية معنا، أو إذا لم نتمكن من تنويع شركائنا التجاريين بنجاح، فقد تتأثر أعمالنا وآفاقنا ونتائجنا التشغيلية ووضعنا المالي سلباً». وفي المقابل، صرح متحدث رسمي باسم الشركة بأن «مايكروسوفت» تظل شريكاً حيوياً وطويل الأمد، مقللاً من حجم المخاوف ومشيراً إلى أن هذا الإفصاح يعد مجرد إجراء قانوني قياسي للإفصاح عن المخاطر المحتملة أمام المستثمرين.

خريطة الطريق نحو الأسواق العامة وتنويع الشراكات

تضمنت الوثيقة الاستثمارية، التي تمت مشاركتها مع الداعمين المحتملين المرتبطين بجولة التمويل الأخيرة البالغة قيمتها 110 مليارات دولار، أقساماً مفصلة تسلط الضوء على «المخاطر المتعلقة بالصفقة» و«المخاطر المتعلقة بأعمالنا». وإلى جانب الاعتماد المفرط على «مايكروسوفت»، أشارت التقارير إلى أن الشركة حذرت أيضاً من مخاطر تعطل الإمدادات في شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، والتي تتولى تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تشغل النماذج اللغوية الضخمة الخاصة بها.

وتعمل الشركة حالياً جنباً إلى جنب مع شركاء مصرفيين لتأمين التزامات مالية إضافية بقيمة 10 مليارات دولار من مجموعة أوسع من المستثمرين، حيث من المتوقع إغلاق هذه الجولة بحلول نهاية شهر مارس. وكانت جولة التمويل التي جرت في شهر فبراير، بدعم من شركات عملاقة مثل «أمازون» و«إنفيديا» و«سافت بانك»، قد رفعت تقييم الشركة إلى 730 مليار دولار قبل ضخ الأموال، و840 مليار دولار بعد التمويل. وفي سياق متصل، تخطط الشركة لمضاعفة حجم قوتها العاملة لتصل إلى 8000 موظف بحلول نهاية عام 2026 لدعم خططها التوسعية.

طموحات الإنفاق الضخمة والمعارك القانونية المعقدة

أبلغت الشركة مستثمريها بأنها تستهدف إنفاق ما يقرب من 600 مليار دولار على عمليات الحوسبة والبنية التحتية بحلول عام 2030، وهو ما يمثل تعديلاً لافتاً عن التعهدات السابقة للرئيس التنفيذي للشركة، والتي قدرت الالتزامات الخاصة بالبنية التحتية بنحو 1.4 تريليون دولار. وقد قدر المحللون الاقتصاديون في بنوك كبرى أن الرقم الفعلي قد يصل إلى 665 مليار دولار عند أخذ الأهداف الاستراتيجية المعدلة في الاعتبار.

ومع ذلك، فإن مسار الشركة نحو الطرح العام الأولي يواجه تعقيدات كبيرة بسبب النزاعات القانونية المستمرة. إذ يسعى الملياردير إيلون ماسك للحصول على تعويضات تصل إلى 134.5 مليار دولار من شركتي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» في دعوى قضائية تتعلق بتحويل الشركة إلى كيان ربحي، ومن المقرر اختيار هيئة المحلفين في أواخر شهر أبريل. كما تم رفض دعوى قضائية منفصلة بشأن الأسرار التجارية رفعتها شركة «إكس إيه آي» المملوكة لماسك من قبل قاضٍ اتحادي في شهر فبراير، على الرغم من منح الشركة الحق في إعادة رفع الدعوى مجدداً.

حسابات الطرح العام والمستقبل المالي

على الصعيد المالي، سجلت الشركة إيرادات مذهلة بلغت 13.1 مليار دولار في عام 2025، متجاوزة هدفها البالغ 10 مليارات دولار، في حين بلغت نفقاتها التشغيلية 8 مليارات دولار. ورغم ذلك، سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 8 مليارات دولار في العام الماضي، ولا تتوقع الإدارة تحقيق أرباح صافية حتى أوائل العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. وأفادت صحف مالية متخصصة في شهر يناير أن الشركة تستعد للإدراج في الربع الرابع من عام 2026، على الرغم من أن تقارير أخرى أشارت إلى أن الإدارة المالية تستهدف عام 2027 كخيار استراتيجي أفضل.

المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي والآفاق المستقبلية

تأتي هذه التحركات الاستراتيجية في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة شرسة وغير مسبوقة بين كبرى شركات التكنولوجيا. وتعتبر قدرة الشركة على تأمين سلاسل التوريد الخاصة بالرقائق الإلكترونية المتقدمة، فضلاً عن الحفاظ على استقرار شراكاتها الحالية وتوسيع قاعدة حلفائها، عوامل حاسمة لضمان تفوقها في المستقبل.

ومع اقتراب الظهور الأول للشركة في الأسواق العامة، تراجعت عن خططها السابقة لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بشكل مستقل، وبدأت تعتمد بدلاً من ذلك على عمالقة التكنولوجيا المتعددين لتوفير السعة المطلوبة. ويرى المحللون أن السوق المفتوحة تحتاج إلى رؤية إيرادات الشركة تنمو بوتيرة سريعة ومستدامة تبرر حجم الإنفاق الهائل لتأمين نجاح الطرح العام المرتقب وجذب المستثمرين المؤسسيين.

الأسئلة الشائعة

ما هو الخطر الرئيسي الذي حذرت منه «أوبن إيه آي» قبل طرحها العام؟

حذرت الشركة مستثمريها من أن اعتمادها الكبير على «مايكروسوفت» في خدمات الحوسبة السحابية والتمويل يمثل خطراً جوهرياً، وأن أي تغيير أو إنهاء لهذه الشراكة قد يؤثر سلبياً على أعمالها التشغيلية والمالية.

متى تخطط الشركة لإجراء الطرح العام الأولي في البورصة؟

تشير التقارير إلى أن الشركة تستعد للإدراج في الأسواق العامة في الربع الرابع من عام 2026، بينما تشير تقديرات مالية أخرى متزامنة إلى أن الطرح الفعلي قد يتم في عام 2027.

ما هو حجم الإيرادات التي حققتها الشركة مؤخراً؟

سجلت الشركة إيرادات بلغت 13.1 مليار دولار في عام 2025، متجاوزة الهدف المحدد البالغ 10 مليارات دولار، لكنها في الوقت نفسه تكبدت خسارة صافية بلغت قيمتها 8 مليارات دولار.

لماذا يطالب إيلون ماسك بتعويضات مالية ضخمة من الشركة؟

رفع إيلون ماسك دعوى قضائية يطالب فيها بتعويضات تصل إلى 134.5 مليار دولار، وذلك بسبب الخلاف حول مسار تحويل الشركة من مؤسسة غير ربحية إلى كيان يهدف للربح، وهو ما يعتبره مخالفاً للمبادئ التأسيسية التي قامت عليها.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading