شراكة عالمية رائدة تجمع بين «هيوماين» و«أدوبي» لبناء نماذج ذكاء اصطناعي توليدي مصممة خصيصاً للعالم العربي، لتمكين المبدعين من إنتاج محتوى دقيق ثقافياً وتاريخياً.
محتويات المقالة:
- نقلة نوعية في الذكاء الثقافي والإبداع الرقمي
- بناء ذكاء اصطناعي يفهم الثقافة العربية
- التكامل التقني: «علاّم» و«أدوبي فايرفلاي»
- آفاق جديدة للإبداع في مختلف القطاعات
- الوصول إلى الملايين عبر تطبيقات «أدوبي»
- دور «كوالكوم» في دعم البنية التحتية
- إعادة تعريف مستقبل الإبداع
- أسئلة شائعة
نقلة نوعية في الذكاء الثقافي والإبداع الرقمي
خلال فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، تم الإعلان عن شراكة استراتيجية عالمية قد تحدث ثورة في عالم الإبداع الرقمي في المنطقة العربية. أعلنت شركة «هيوماين» السعودية، وشركة «أدوبي»، العملاق العالمي في مجال البرمجيات الإبداعية والتسويق، عن تعاونهما في 21 نوفمبر 2025. هذه الشراكة هي الأولى من نوعها التي تجمع بين الذكاء الثقافي، والأدوات الإبداعية المتطورة، والبنية التحتية القوية للذكاء الاصطناعي.
الهدف الطموح هو تمكين أكثر من 400 مليون ناطق باللغة العربية حول العالم من استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بطريقة تعكس هويتهم وثقافتهم بدقة.
بناء ذكاء اصطناعي يفهم الثقافة العربية
تجمع هذه الشراكة الرائدة بين خبرة «أدوبي» العميقة في الإبداع وقوة «هيوماين» في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي. الهدف هو بناء نماذج ذكاء اصطناعي توليدي مخصصة، وتطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تكون مدركة لثقافة الشرق الأوسط، والتراث السعودي، والقيم والدين بعمق. غالباً ما تفشل النماذج العالمية الحالية في التقاط الفروق الدقيقة للثقافة العربية، مما يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو غير ملائمة ثقافياً.
ستعمل الشركتان معاً على تطوير جيل جديد من الذكاء الاصطناعي التوليدي متعدد الوسائط، يشمل الصوت، والصورة، والفيديو، والرسوميات ثلاثية الأبعاد، استناداً إلى مجموعات بيانات أصلية وذات صلة ثقافية، طُوّرت محلياً في العالم العربي.
التكامل التقني: «علاّم» و«أدوبي فايرفلاي»
تتمحور الشراكة حول دمج برنامج «علاّم» التابع لشركة «هيوماين»، وهو أول نموذج لغوي كبير متقدم باللغة العربية، مع تقنيات «أدوبي»، وخاصة نماذج «أدوبي فايرفلاي فوندري». تتيح «فوندري» للشركات تطوير نماذج ذكاء اصطناعي توليدي مخصصة ومُدرّبة على محتواها الخاص، مع الحفاظ على هوية علامتها التجارية.
من خلال هذا الدمج، ستتمكن «هيوماين» من إنشاء نماذج توليدية دقيقة ثقافياً وتاريخياً. كما تستكشف الشركتان دمج طبقة الذكاء العربي في «علاّم» ضمن سير عمل «أدوبي أكروبات»، مما يتيح فهماً عميقاً وسلساً للمستندات العربية في واحدة من أكثر منصات الإنتاجية استخداماً في العالم.
آفاق جديدة للإبداع في مختلف القطاعات
ستفتح هذه النماذج الذكية ثقافياً آفاقاً جديدة للإبداع في قطاعات حيوية:
- الإعلان والتسويق: ستتمكن العلامات التجارية من إنتاج صور وروايات تعكس الهويات والتقاليد والبيئات الحقيقية للشرق الأوسط، بدلاً من الصور النمطية العامة.
- السينما والترفيه: سيتمكن المخرجون من إنتاج عوالم دقيقة تاريخياً ومشاهد أصيلة إقليمياً، مما يسرع عملية الإنتاج ويحسن الجودة.
- التعليم: إمكانية إنشاء أصول تعليمية ثقافية ووضع الأحداث التاريخية في سياقها الصحيح، مما يعزز تجربة التعلم للطلاب في المنطقة.
- الألعاب الإلكترونية: بناء عوالم غامرة وقصص منسجمة ثقافياً وشخصيات واقعية تتوافق مع اللاعبين في العالم العربي.
- وسائل التواصل الاجتماعي: يمكن للمبدعين إنتاج محتوى يعكس هويتهم بدقة، من الملابس إلى الهندسة المعمارية والفروق اللغوية.
الوصول إلى الملايين عبر تطبيقات «أدوبي»
يهدف المحتوى الناتج عن هذه النماذج الجديدة إلى الوصول إلى ملايين المستخدمين من خلال تطبيقات «أدوبي» الشهيرة التي يستخدمونها يومياً، مثل «فوتوشوب»، و«إكسبرس»، و«فايرفلاي»، و«بريمير»، و«أكروبات». هذا سيتيح تقديم ذكاء إبداعي أكثر دقة وارتباطاً بالسياق الثقافي.
بالتوازي، سيتم دمج هذه القدرات في منتجات «هيوماين». سيتمكن المستخدمون في منصة «هيوماين شات» من إنتاج محتوى إبداعي عبر محادثات عربية طبيعية، بينما ستدعم منصة «هيوماين كرييت» إنتاج مقاطع الفيديو والصور والنماذج ثلاثية الأبعاد بجودة غير مسبوقة.
دور «كوالكوم» في دعم البنية التحتية
لتحقيق هذه الرؤية، ستتعاون «هيوماين» مع «كوالكوم» لنشر الجيل القادم من حلول الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات، المدعمة بحلول «إيه آي 200» و«إيه آي 250». هذه البنية التحتية ضرورية لتشغيل تطبيقات استدلال الصور والفيديو المنتشرة على نطاق واسع وبزمن وصول منخفض للغاية، مما يدعم شراكة «هيوماين» و«أدوبي» ويسرع التحول نحو نماذج الذكاء الاصطناعي الإبداعي الفوري. وفي خطوة هامة، ستصبح «أدوبي» أول عميل عالمي لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «هيوماين».
إعادة تعريف مستقبل الإبداع
قال «طارق أمين»، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»: «نبني مع أدوبي ذكاءً إبداعياً جديداً يفهم لغتنا وقيمنا وتراثنا ومستقبلنا». وأضاف: «سنعيد مع انضمام كوالكوم إلى هذا التعاون تعريف البنية التحتية التي تُشغّل عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي القادم».
من جانبه، قال «شانتانو ناراين»، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»: «سيُحدث الجمع بين ريادة أدوبي في الإبداع وابتكار الذكاء الاصطناعي إلى جانب الذكاء الثقافي والبنية التحتية فائقة التطور التي تمتلكها شركة هيوماين، تأثيراً هائلاً في جميع أنحاء المنطقة وخارجها».
أسئلة شائعة
س: ما هو الهدف الأساسي من شراكة «هيوماين» و«أدوبي»؟
ج: الهدف هو بناء نماذج ذكاء اصطناعي توليدي مخصصة وتطبيقات مدركة للثقافة العربية، لتمكين المبدعين في المنطقة من إنتاج محتوى دقيق ثقافياً.
س: ما هو نموذج «علاّم»؟
ج: هو أول نموذج لغوي كبير متقدم باللغة العربية طورته شركة «هيوماين»، وسيكون ركيزة أساسية في دمج الذكاء العربي ضمن منتجات «أدوبي».
س: كيف ستستفيد القطاعات الإبداعية من هذه الشراكة؟
ج: ستستفيد قطاعات مثل الإعلان، والسينما، والتعليم، والألعاب من خلال القدرة على إنشاء محتوى بصري ورقمي يعكس الهوية والتراث العربي بدقة غير مسبوقة.
س: ما هو دور «كوالكوم» في هذا التعاون؟
ج: ستوفر «كوالكوم» البنية التحتية اللازمة من خلال حلول مراكز البيانات المتقدمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الإبداعي بكفاءة وسرعة عالية.