بازينجا

الذكاء الاصطناعي في الطب

هل يجب أن تثق بطبيب يعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

Written by

Picture of فريقنا

فريقنا

Communications Consultant

في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، خلال فحص طبي حديث، اكتشفت أن الطبيب جاء مجهزًا بأداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. كانت هذه فرصة لرؤية إمكانيات هذه التقنية وتحدياتها بشكل شخصي للغاية.

قال الدكتور كريستوفر شارب، من مركز ستانفورد للرعاية الصحية، وهو يفتح تطبيقًا على هاتفه الذكي: “قبل أن نبدأ، أود أن أطرح عليك سؤالاً سريعًا. أنا أستخدم تقنية تسجل محادثتنا وتستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيصها وإعداد ملاحظاتي الطبية.”

خلال الفحص، تعمد شارب التحدث بصوت مرتفع لتسجيل ضغط الدم وغيره من النتائج ليتمكن الذكاء الاصطناعي من استيعابها. كما يستخدم الذكاء الاصطناعي لصياغة مسودات أولية للرد على رسائل المرضى، بما في ذلك تقديم نصائح علاجية.

الذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل جزءًا من العلاقة بين المريض والطبيب. وخلال العام الماضي، تلقى ملايين الأشخاص العلاج من خلال مزودي رعاية صحية يستخدمون الذكاء الاصطناعي للقيام بالمهام الروتينية. الهدف هو تقليل الإجهاد عن الأطباء، تسريع العلاج، وربما تجنب الأخطاء.

الذكاء الاصطناعي في عيادتك

رغم أن استخدام الذكاء الاصطناعي يبدو مثيرًا، إلا أن اعتماده بسرعة فائقة في مجال حساس كالطب يثير القلق. فالأخطاء الناجمة عن هذا النوع من الذكاء، المعروف بـ”الهلوسة”، قد تكون خطيرة. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أن 20% من الإجابات التي قدمها روبوت ChatGPT للأسئلة الطبية كانت “غير ملائمة”. وقد يمرر الطبيب توصيات غير دقيقة دون قصد.

هناك أيضًا مخاطر أخرى. على سبيل المثال، أظهرت أنظمة تفريغ النصوص أنها قد تخترع تفاصيل لم يتم ذكرها أبدًا، مما يزيد من احتمالات سوء الفهم.

التطورات الحالية

شركات مثل Epic Systems تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي لكتابة تقارير وتلخيص زيارات المرضى، وهناك أكثر من 100 منتج جديد قيد التطوير. كما تبتكر شركات ناشئة مثل Glass Health توصيات للتشخيص والعلاج، بينما تقدم K Health نصائح للمرضى عبر روبوتاتها.

لكن القلق الأكبر أن معظم هذه الأدوات لا تتطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لأنها لا تقدم قرارات طبية نهائية. الأطباء مطالبون بمراجعة النتائج، ولكن ما مدى دقة هذه المراجعة؟

الجانب الإيجابي والتحديات

خلال تجربتي مع الدكتور شارب، كانت هناك فوائد واضحة. عند استخدام تقنية تفريغ النصوص (DAX Copilot)، استطاع الطبيب الحفاظ على اتصال بصري طوال الوقت، بدلاً من التركيز على شاشة الكمبيوتر كما يحدث عادة. هذه التقنية تسجل وتلخص المحادثات، مما يوفر الوقت. ولكن، تبقى بعض الأخطاء التقنية موجودة، مما يثير التساؤلات حول الموثوقية.

حتى عندما يتعلق الأمر بالردود على رسائل المرضى، لا يزال هناك الكثير من العمل. ففي إحدى الحالات، قدم الذكاء الاصطناعي توصيات لعلاج حساسية الطعام تضمنت استخدام كريم ستيرويد للشفاه، وهو ما رفضه شارب قائلاً: “لن أوصي بهذا العلاج، فالشفاه حساسة للغاية.”

هل نحن مستعدون لهذه التكنولوجيا؟

في النهاية، يعتمد مدى ثقتك بالذكاء الاصطناعي في الطب على ثقتك بالطبيب. بينما يرى البعض أن هذه الأدوات قد تخفف من الأعباء الإدارية، يبقى السؤال: هل تضعف هذه الأدوات من قدرة الأطباء على اتخاذ القرارات السليمة؟

إذا كنت قلقًا بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، يمكنك طلب مراجعة الملاحظات أو التلخيصات بنفسك. في النهاية، التكنولوجيا قد تكون أداة قوية إذا تم استخدامها بحذر وضمن حدود مدروسة.

رغم العيوب، يتفق الباحثون على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن من كفاءة النظام الصحي إذا تم اختباره وإثبات فائدته بشكل واضح. لذا، علينا أن نكون حذرين وألا نعتمد فقط على هذه الأدوات قبل أن تصل إلى مستوى النضج المطلوب.

شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع:

اترك رد

اترك رد

المنشورات الأخيرة

اكتشاف المزيد من بازينجا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading